الاثنين، 27 يونيو، 2011

عفواً .. فالثورات فقط لا تصنع أوطاناً...



كانت ثورة 25 يناير حلم أشبه بالمستحيل و لكن قامت الثورة و انتهت بالنصر بحمد لله، و لكن ما بعد الثورة يوضح لنا بأننا خططنا للثورة و لم نخطط للأسف لما بعد هذا المُستحيل.

و فى التاريخ العديد من الثورات و لكن لم تحقق كل هذه الثورات الأحلام التى قامت من أجلها و لعل أبرز مثال على ذلك هو "الثورة الأوكرانية" التى قامت عام 2004م و رغم مرور سبع سنوات عليها لم تحقق أى إنجاز يُذكر و السبب الرئيسى هو الصراع الذى حدث بين حلفاء الأمس "فيكتور يوشتينين" و "يوليا تيموشينكو" و هذا ما أخشاه على ثورة 25 يناير فالمشهد الحالى يوطد لنا انقساماً كبيراً بين "القوى الليبرالية" من جهة و ما يسمون "الاسلاميين" من الجانب الاَخر و نسى البعض أننا مصريون.

و سأذكر حلولاً واضحة حتى لا تحذو ثورتنا طريق الثورة الأوكرانية لا قدر الله :
1- محاسبة الفاسدين و من تلوثت أيديهم بدماء الشهداء فى محاكمات شفافة عاجلة.
2- تطهير كل مؤسسات الدولة من الفاسدين.
3- الاتفاق بين القوى الوطنية على بنود توضع فى الدستور تكون ثابتة تكفل الحريات و تضع شكلاً واضحاً للتداول السلمى للسلطة قبل الانتخابات القادمة و لعل وثيقة الدكتور البرادعى هى الأفضل من وجهة نظرى.
4- البدء الفورى فى عمل مشاريع قومية اقتصادية عملاقة يلتف الشعب حولها.
5- التعليم.








الأحد، 26 يونيو، 2011

النص النهائي لوثيقة البرادعي لحقوق الإنسان







أعلن الدكتور محمد البرادعي المرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية نص وثيقته لحقوق الإنسان بعد أن طرح مسودتها الأولية منذ أيام للنقاش داخل حملته، وعلى مستوى القوى السياسية والمرشحين لانتخابات الرئاسة، ومنظمات حقوق الإنسان، استعداداً لطرحها للاستفتاء لتكون جزءاً من الدستور الجديد لمصر.

وتضم الوثيقة بابين أساسيين الأول عبارة عن مبادئ أساسية تشمل 6 مواد، تتعلق بنظام الدولة، والثاني يضم 11 مادة عن الحقوق الأساسية للمواطن المصري، ومن المقرر إعلان الوثيقة في شكلها النهائي خلال مؤتمر صحفي تعقده الحملة في وقت لاحق الأحد.

نص الوثيقة

وثيقة المبادئ والحقوق الأساسية


الباب الأول: مبادئ أساسية
مادة 1
نظام الدولة جمهوري ديمقراطي يقوم على حقوق المواطن وسيادة الشعب. ويمارس الشعب هذه السيادة من خلال نظام نيابي يقوم على انتخابات عامة نزيهة دورية تجري على أساس الاقتراع السري، وعلى قدم المساواة بين جميع المواطنين دون تمييز، ووفقاً لإجراءات تضمن حق الترشح والتصويت لجميع المصريين دون أي تفرقة.



مادة 2
الإسلام دين الدولة، واللغة العربية لغتها الرسمية، ومبادئ الشريعة الاسلامية المصدر الرئيسى للتشريع.



مادة 3
يقوم النظام السياسي على أساس تعدد الأحزاب السياسية، وللمواطنين حق إنشاء هذه الأحزاب ومباشرة العمل السياسي طالما لا تقوم هذه الأحزاب علي مرجعية أو أساس يتعارض وحقوق المواطنين الأساسية الواردة في هذه الوثيقة.



مادة 4
يقوم النظام العام على سيادة القانون واستقلال القضاء، وتخضع مؤسسات الدولة والمواطنون كافة للقانون على قدم المساواة ودون أي تفرقة.



مادة 5
القوات المسلحة هي درع الشعب وحامية السيادة الوطنية، وهي التي تتولى الدفاع عن استقلال وسلامة الوطن ضد الأخطار الخارجية، وتتولى القوات المسلحة وضع وتطوير ومراجعة النظم التي تكفل تحقيق هذا الهدف.



مادة 6
تلتزم الدولة ببذل أقصى جهد ممكن لتكفل لكل مواطن مستوى من المعيشة يوفر الصحة والرفاهية له ولأسرته، ويتضمن ذلك التغذية والمسكن والعناية الصحية والبيئة الآمنة وفرص العمل بشروط عادلة دون تمييز، وحمايته من البطالة، وتأمين معيشته في حالات البطالة والمرض والعجز والشيخوخة وغير ذلك من فقدان وسائل العيش نتيجة لظروف خارجة عن إرادته. كما تلتزم الدولة بأن يكون التعليم مجانياً في مؤسساتها التعليمية بجميع مراحلها، وأن يكون القبول بهذه المؤسسات على أساس الكفاءة وعلى قدم المساواة التامة للجميع، وأن يكون التعليم الأولي والأساسي إلزامياً.



الباب الثاني: الحقوق الأساسية

مادة 1
الكرامة الانسانية حق لكل فرد.


مادة 2
جميع المصريين أحرار متساوين في الحقوق والواجبات والحريات أمام القانون والدستور دون تمييز.




مادة 3
لكل مصري الحق في حرية الرأي والتعبير وفي التجمع السلمي، على أن تمارس هذه الحقوق دون الإخلال بحقوق الغير.




مادة 4
حرية العقيدة مكفولة، ولكل مواطن الحق في اعتناق العقائد والمذاهب وحرية ممارسة الشعائر الدينية، على أن تمارس هذه الحقوق دون الإخلال بحقوق الغير.



مادة 5
لكل مصري الحق في حرية الإقامة والتنقل، ولا يجوز القبض على أي مواطن أو احتجازه بدون سند من القانون أو تعسفاً. وكل متهم بجريمة يعتبر بريئاً إلى أن تثبت إدانته قانوناً بمحاكمة عادلة علنية أمام قاضيه الطبيعي تؤمن له فيها كافة الضمانات الضرورية للدفاع عن نفسه، ولا يجوز بأي حال تعريض أي شخص للتعذيب أو المعاملة الحاطة بالكرامة.



مادة 6
لكل مصري حق التملك بمفرده أو بالاشتراك مع غيره، ولا يجوز تجريد أحد من ملكه بدون سند من القانون أو تعسفاً.



مادة 7
الحق في العمل مكفول، ولكل مواطن الحق في إنشاء والانضمام إلى نقابات حماية لمصالحه وحقوقه.



مادة 8
لكل مواطن الحق في التعلم وتنمية المعارف والبحث العلمي والبحث عن المعلومات وتلقيها ونشرها، والمشاركة في الحياة الثقافية بتنوعاتها المختلفة، ويتضمن ذلك الحق في حرية الإختيار وحرية التعبير في الحياة العامة أو الخاصة وحرية ممارسة الأنشطة الثقافية وإنتاج الخدمات الثقافية ونشرها وحرية الاستفادة من وسائل الإعلام والاتصال المختلفة.



مادة 9
لكل مصري الحق في التمتع بحرمة حياته الخاصة، بما يشمل حياة أسرته ومسكنه ومراسلاته وشرفه وسمعته، وأن يخضع لقانون الأحوال الشخصية الذي يتفق ومعتقداته دون الإضرار بحقوق الآخرين، ولكل شخص الحق في حماية القانون لهذه الحرمات.



مادة 10
ليس في هذه الوثيقة أي نص يجوز تأويله على نحو يفيد انطواءه على تخويل أي من مؤسسات الدولة أو الجماعات أو الأفراد أي حق في القيام بأي نشاط أو بأي فعل يهدف إلى إهدار أي من الحقوق والحريات المنصوص عليها في هذه الوثيقة 



مادة 11
هذه الوثيقة جزءاً لا يتجزأ من الدستور، والحقوق الواردة فيها غير قابلة للإلغاء أو التنازل أو التعديل أو التقييد، ويحق لكل مصري التمتع بها دون أي تمييزأو  تفرقة، ويشكل  انتهاك أي من هذه الحقوق أو التحريض على انتهاك أي من هذه الحقوق جريمة ضد الدستور، سواء تم هذا الانتهاك بخرق القانون أوالدستور أو بتغيير أو محاولة تغيير أي منهما، ويحق لكل مصري دون تمييز اللجوء إلى القضاء لوقف مثل هذا الانتهاك أو التحريض على مثل هذا الانتهاك ومعاقبة مرتكبيه.

 

السبت، 25 يونيو، 2011

تسريبات ويكيليكس - أحدث التسريبات ... الاطاحة بالبرادعى ...

ويكيليكس: واشنطن أطاحت بالبرادعي من رئاسة الطاقة الذرية
لانتقاده الحكومات العربية واهتمامه بقضايا الشرق الأوسط
 

اشارت وثيقه جديده على الويكيليكس كتبها جريجوري شولت العضو الأمريكي للهيئة الدولية للطاقة الذرية في 13 يناير 2009 أن العلاقه بين الدكتور محمد البرادعى والاداره الامريكيه كانت متوتره جدا فى الشهور الاخيره للدكتور محمد البرادعى فى الوكاله مما اضطر الاداره الامريكيه الى اعلان عزمها الاطاحه بالبرادعى فى اقرب فرصه ممكنة.


  
البرادعى مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية السابق


يأتى هذا على حد ما تم ذكره فى الوثيقه بسبب تصريحات البرادعى المستمره عن الشرق الاوسط وانشغاله بمشاكله واشارته دائما الى غياب الديمقراطيه هناك والى اتساع الفجوه بين الاغنياء والفقراء ومواقفه الغير مناسبه لارادة السياسة الامريكيه فى الملفات النوويه الخاصه بايران والعراق وسوريا.

كذلك امتناع البرادعى عن التسجيل مع قناة بى بى سى البريطانيه بعدما كان محددا له لقاء فى القناه بسبب رفض القناه بث استغاثه من غزه وصرح بأن هذا يتنافى مع الاخلاق الانسانيه.
  


البرادعى حاربته امريكا دوليا فهل تحاربه محليا 

وتكشف الوثيقة انشغال الدكتور البرادعي المستمر بالصراع الفلسطيني الاسرائيلي، بالإضافة إلى ايمانه القوي بضرورة احداث تغيير ديمقراطي في الشرق الأوسط، وهي الأفكار التي كان البرادعي يتبناها قبل وقت طويل من عودته إلى مصر وتوليه قيادة المطالبة بالاصلاحات الديمقراطية في مصر وظهوره كمرشح محتمل للرئاسة، بحسب الوثيقة الأمريكية.
وكتب الدبلوماسي الأمريكي في برقيته إن البرادعي يقول إن الوضع في المنطقة العربية مزعج، فالحكومات العربية تفتقد المصداقية، كما أن هناك فجوة تتسع مع الوقت بين الاغنياء والفقراء، وينقل الدبلوماسي الأمريكي قول البرادعي له في أحد الاجتماعات الخاصة إن الحكومات العربية في حاجة ماسة إلى احداث اصلاحات وتغييرات داخلية وليس السياسات الخارجية فقط.


فيديو يوضح حقيقة موقفه من حرب العراق


وقالت الوثيقة إن البرادعي كان يتحدث بصراحة حتى أثناء توليه منصب المدير العام للهيئة الدولية للطاقة الذرية ، وأشارت الوثيقة إلى أنه في بدايات عام 2009 بعد العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة قرر البرادعي الغاء لقاء كان مقرر اجرائه مع قناة بي بي سي البريطانية بعد رفض القناة بث استغاثة من ضحايا غزة، معتبرا أن ذلك التصرف يتنافى مع الأخلاق الانسانية.

 


كان للبردعى رد فعل يحسب له تجاه العدوان الاسرائيلى على غزة

وقالت الوثيقة إنه أثناء توليه المنصب، واجه البرادعي هجوما من جانب الولايات المتحد وبعض أعضاء الهيئة بسبب تصريحاته حول البرنامج النووي الايراني والعراقي ودولا أخرة كانت محل شك بسبب امكانية انتهاكها لقرارات حظر الانتشار النووي، وكانت تقاريره التقنية والفنية عادة ما تتعارض مع المصالح الأمريكية، وهو ما دفع واشنطن لبدء جهودها لابعاده عن المنصب.


المصدر || صحيفة الأهرام المصرية






الأربعاء، 15 يونيو، 2011

سري للغاية - حركة الماسونية - يسرى فوده

يسرى فوده الرائع فى برنامج " سرى للغايه " متحدثاً فى جزئين عن الحركه الماسونيه 









أتمنى لكم مشاهده ممتعه

الثلاثاء، 14 يونيو، 2011

هل تسمح الدولة المدنية بتطبيق الشريعة؟! -- دكتور علاء الأسوانى



 دكتور علاء الأسوانى

إذا كنت مصرياً ومهتماً بمستقبل بلادك. فقد أصبح أمامك اختياران لا ثالث لهما:
إما أن تؤيد الإخوان المسلمين والسلفيين وتساعدهم على الوصول إلى حكم مصر، وإما (إذا اختلفت معهم) أن تتحمل اتهامك بالعلمانية والعداء للإسلام.. السيد صبحى صالح، القيادى الإخوانى، أكد من قبل أنه «لا يوجد مسلم ليبرالى أو مسلم يسارى، وإنما يوجد فقط مسلم وكافر»، معنى ذلك أن الإسلام لا يمثله إلا فكر الإخوان وكل من يخالفه كافر.. أما الشيخ المحلاوى فقد أعلن بوضوح أن «من يطالبون بالدولة المدنية فى مصر كفرة وعبدة الطاغوت».. لا أكثر ولا أقل.. حكم التكفير فى الإسلام خطير وتبعاته جسيمة حتى قيل إنه لو كان هناك مائة سبب لتكفير المسلم وسبب واحد لاعتباره مؤمناً فإن الإسلام يعتبره مؤمنا ويمتنع عن تكفيره. وقد حذر رسول الله، صلى الله عليه وسلم، من الحكم بالتكفير على شخص ليس بكافر، فقال: «أيما امرئ قال لأخيه: يا كافر، فقد باء بها أحدهما، إن كان كما قال وإلا رجعت عليه».
بالرغم من ذلك فإنه لا يمر أسبوع إلا ونقرأ تصريحاً لأحد السلفيين أو الإخوان يتهم فيه المختلفين معهم بـ«الكفر».. المشكلة أن موجة التكفير لا تقف عند القياديين الإسلاميين بل تتعداهم إلى خطباء المساجد.. وقد تلقيت رسائل عديدة من قراء يحكون أن خطيب المسجد ينفق خطبته كلها فـى الهجوم على المطالبين بالدولة المدنية ويتهمهم بالعلمانية والإلحاد..
نحن إذن أمام قوة سياسية تستغل مشاعر الناس الدينية وتعتبر كل شىء مباحا من أجل هزيمة خصومها السياسيين والوصول إلى السلطة، حتى لو أدى ذلك إلى تكفير المسلمين. هذا السلوك ذاته حدث فى الاستفتاء الأخير الذى أُجرى أساساً على تعديل بعض مواد الدستور القديم، ولم يكن من بينها المادة الثانية التى تنص على إسلام الدولة، لكن بعض الإسلاميين وزعوا منشورات تدعو المسلمين إلى الموافقة على التعديلات لأن رفضها يؤدى إلى ضياع الهوية الإسلامية ومنع الأذان والحجاب والسماح للشواذ بالزواج من بعضهم البعض (!).. إلى هذا الحد يمكن لشهوة الحكم أن تدفع بعض الناس إلى تضليل الرأى العام باسم الدين.. الغريب أن هذه الحملة الرهيبة لتكفير المطالبين بالدولة المدنية تخلط عمداً أو جهلاً بين مفاهيم سياسية مختلفة تماما. ولعله من المفيد هنا أن نراجع بعض التعريفات:

الدولة المدنية الديمقراطية:
هى الدولة التى تكون فيها السيادة للشعب والسلطة للأمة.دولة القانون والمؤسسات التى يستوى فيها المواطنون جميعا أمام القانون بغض النظر عن أديانهم.

الدولة الدينية:
هى الدولة التى يتولى فيها الحاكم السلطة باسم الدين لا باسم الشعب. وقد عرف التاريخ الإنسانى نوعين من الدولة الدينية: الدولة الثيوقراطية التى يعتبر فيها الحاكم نفسه ظل الله على الأرض، فهو يحكم بالحق الإلهى ولا يحق لأحد أن يحاسبه أو يعزله..
ودولة رجال الدين، حيث يتحالف الحاكم معهم ليحكم باسم الدين، وهو يعتبر كل من يعارضه خارجا على الدين.. لم يعرف التاريخ دولة دينية عادلة أو رشيدة، بل اقترنت الدولة الدينية دائما بالظلم والاستبداد.. ويكفى أن نقارن أى دولة ديمقراطية فى أيامنا هذه بدول مثل السعودية وإيران والسودان لندرك خطورة الدولة الدينية ونتائجها السلبية على حرية الناس وإرادتهم.

العلمانية:
حركة اجتماعية تتجه نحو الاهتمام بالشؤون الأرضية بدلاً من الاهتمام بالشؤون الدينية، وهى تقوم على فكرة الاستبدال.. تستبدل العالم الذى نعيشه بالعالم الآخر، وتستبدل الواقع بالغيب والدنيا بالدين. وبالتالى فإن العلمانية فعلا حركة معادية للأديان جميعاً.

الليبرالية:
مذهب اسمه مشتق من لفظ LIBER وهى كلمة لاتينية تعنى «الحر».. فالليبرالية حركة وعى اجتماعى سياسى داخل المجتمع، تهدف لتحرير الإنسان من القيود التى تقيد حريته أو قدراته، وهى تقوم على احترام استقلال الفرد والحريات السياسية والمدنية، على أن تحرر الليبرالية ليس مطلقا لكنه مقيد بالقوانين التى تختلف وفقا للأخلاق والقيم من مجتمع إلى آخر، أما الليبرالية الاقتصادية فهى تتبنى فكرة الاقتصاد الحر الذى يمنع تدخل الدولة فى الأنشطة الاقتصادية ويترك السوق لتضبط نفسها بنفسها، وإن كان بعض المفكرين قد تحدثوا عن الليبرالية الاجتماعية التى تؤيد تدخل الدولة فى الاقتصاد وتتخذ موقفا وسطا بين الرأسمالية المطلقة والاشتراكية، حيث تسعى لتحقيق موازنة بين الحرية والمساواة وتحرص على تأهيل الناس للعمل، كما تهتم بالخدمات الاجتماعية مثل التعليم والضمان الصحى.

اللادينية:
هى اتجاه فكرى يرفض مرجعية الدين فى حياة الإنسان، ويرى أن النص الدينى هو مجرد نص بشرى محض لا ينطوى على قداسة خاصة، ولا يعبر عن الحقيقة المطلقة.

إذا قرأنا هذه التعريفات التى تحمل معانى مختلفة فسوف ندرك مدى عشوائية المعركة السياسية الدائرة فى مصر التى يتم فيها خلط الأوراق من أجل ابتزاز مشاعر البسطاء الدينية حتى يصل بعض الإسلاميين إلى السلطة. إن تقسيم الناس إلى إسلاميين وعلمانيين هو تصنيف جائر وخاطئ إلى أبعد حد، فالذين يختلفون مع أفكار الإسلاميين ليسوا ضد الإسلام نفسه.. المطالبون بالدولة المدنية ليسوا بالضرورة علمانيين أو لادينيين بل قد يكونون مسلمين أتقياء حريصين على دينهم لكنهم يرفضون أن يُستعمل الدين كغطاء لحكم استبدادى عادة ما يكون قمعيا وظالما..
والحق أن نضال الشعب المصرى منذ مطلع القرن العشرين كان دائما من أجل إقامة دولة مدنية ديمقراطية. وإذا استثنينا مشروع الإخوان المسلمين فإن مصر طيلة تاريخها الحديث لم تسمع عن الدولة الدينية إلا فى أواخر السبعينيات عندما وصل إليها لأول مرة الفكر الوهابى المدعوم بأموال النفط. ولو وافقنا الشيخ المحلاوى على تكفير المطالبين بدولة مدنية فمعنى ذلك أن سعد زغلول ومصطفى النحاس وجمال عبدالناصر وأنور السادات وغيرهم من زعماء مصر كانوا كفارا، لأنهم جميعا وبلا استثناء واحد نادوا بفصل الدين عن السياسة. الدولة المدنية الديمقراطية إذن ليست علمانية وليست لادينية، وإنما هى تقف على مسافة واحدة من الأديان جميعا وتحترم مواطنيها جميعا بنفس القدر، وقد استحدث الإخوان شعارا جديدا، فهم ينادون الآن بدولة مدنية ذات مرجعية إسلامية.
وهذا كلام غريب فلا توجد أبدا دولة مدنية بمرجعية دينية.. ما المقصود بالضبط بالمرجعية الإسلامية..؟! إذا كان المقصود بها مبادئ الإسلام مثل العدل والحرية والمساواة فهذه هى الأسس التى تنهض عليها الدولة المدنية وبالتالى فهى لا تحتاج إلى مرجعيات إضافية.. أما إذا كان المقصود بالمرجعية الإسلامية وضع أسس مقدسة غير قابلة للنقاش وفرضها على الناس باسم الدين فإننا نكون إزاء الدولة الدينية الاستبدادية وإن تغيرت التسمية.
السؤال الآن: هل يمكن تطبيق الشريعة فى دولة مدنية ديمقراطية؟!. الإجابة: نعم بالتأكيد، لكن على أن يتم ذلك باختيار الشعب وإرادته الحرة.. فإذا كان هناك حزب سياسى إسلامى يعتبر أن القانون المصرى غير مطابق لمبادئ الشريعة فمن حقه أن يسعى إلى تطبيق ما يراه صحيحا، وعليه عندئذ أن يدعو بوضوح إلى برنامج انتخابى يشرح فيه القوانين التى سيسنّها من أجل تطبيق الشريعة، فإذا حصل هذا الحزب على غالبية الأصوات فى انتخابات نزيهة يكون من حقه أن يطبق البرنامج الذى انتخبه الناس من أجله..

أما أن يتولى الحزب الإسلامى الحكم ثم يعتبر أن تطبيق الدين (وفقاً لمفهومه) أمر واجب يجب ألا يستشار فيه الناس بل يجب أن يفرض عليهم، فنحن مرة أخرى أمام حكم قمعى يستعمل الدين كغطاء للاستبداد.. قد يقول قائل إن النتيجة واحدة فى الحالتين.. إلا أن الاختلاف فى الطريقة مهم وفارق، فعندما تحتكم إلى إرادة الشعب يكون تطبيق القانون شرعيا لأنه تم باختيار الناس وإرادتهم.. أما إذا فرضت عليهم ما تعتقد أنه صواب فإنك تعتدى على حقهم فى اختيار ما يريدونه لحياتهم من قوانين ومبادئ.
كما أن فرض حكم الدين يختلف باختلاف عقلية من يفرضه.. فمفهوم تطبيق الشريعة عند مفكرين مستنيرين مثل طارق البشرى وأحمد كمال أبوالمجد مختلف بالتأكيد عنه عند مشايخ السلفية.. فالشيخ أبوإسحاق الحوينى مثلاً يرى أن الدراسة فى كلية الحقوق حرام، ويعتبر أن كل الطالبات فى جامعات مصر آثمات لأنهن يدرسن مع زملائهن الذكور فى نفس المدرجات، وهو يؤكد أن العلوم الشرعية إنما خُلقت للرجال فقط دون النساء، فالمرأة فى رأى فضيلته مهما تلقت من علم ستظل دائما مقلدة وعامية. أما مشكلة مصر الاقتصادية فإن الشيخ الحوينى يقدم لها حلاً ممتازاً..

يتلخص فى أن تدعو مصر دولة أجنبية غير مسلمة (السويد مثلاً) إلى دخول الإسلام. فإذا رفضت حكومة السويد الإسلام أعلنت مصر عليها الجهاد فإذا انتصرت مصر على السويد وغزتها واحتلتها فإنها تخير السويديين بين الدخول فى الإسلام ودفع الجزية، ولاشك أن الجزية المفروضة على السويد ستنعش الاقتصاد المصرى، أما إذا رفض العدو السويدى دخول الإسلام أو دفع الجزية فيكون من حقنا أن نتخذ من السويديين عبيدا وجوارى.. العبد السويدى يساعدنا فى أعمالنا مقابل توفير أكله وكسوته..
أما النساء السويديات (المشهورات بالجمال) فمن حق السيد المصرى أن يتخذ منهن الجوارى، ومن حق المصرى أن يمارس مع جاريته السويدية العلاقة الزوجية دون عقد أو شهود لأنها تكون ملك يمينه، أما إذا فاضت جاريته عن حاجته أو مل منها فله عندئذ أن يبيعها فى سوق النخاسة فتتحسن أحواله الاقتصادية. هذه الآراء المدهشة للشيخ الحوينى مسجلة بالصوت والصورة.. ماذا نتوقع من رجل بهذه العقلية إذا تولى حكم مصر وفرض علينا رؤيته للدين؟!

لقد قامت الثورة المصرية من أجل تحرير المصريين من الاستبداد والقهر، ولن يقبل المصريون أبداً أن يستبدلوا بالاستبداد السياسى استبدادا دينيا. إذا أراد الإسلاميون أن يطبقوا مشروعهم السياسى فعليهم أن يعرضوه على الشعب المصرى صاحب السيادة المطلقة فى النظام الديمقراطى.. فإذا اختار الناخبون برنامج الإسلاميين فليس من حق أحد أن يعترض لأنها إرادة الشعب، أما إذا رفضوه فليس من حق أحد أن يفرضه عليهم مهما كانت الأسباب والمبررات.

الديمقراطية هى الحل.

 رابط المقالة فى المصرى اليوم http://www.almasryalyoum.com/node/467846


الاثنين، 13 يونيو، 2011

تحدانى ابن خالتى جرجس




بقلم | عمر طاهر

هذه نسخة أخرى من الأسئلة المشروعة، يمكننى بسهولة أن أقول إنها النسخة القبطية، وصلتنى من الصديق أمجد ناسان، ربما لا أمتلك عنها إجابات، لكننى أنشرها ربما تساعدك يا صديقى «المسلم كما ينبغى» أن تتفهم سر غصة ما يشعر بها إخوتنا الأقباط، وهى غصة «ساعات بنلاقى ناس كتير بتستكترها عليهم»، اسمع لترى الصورة أوضح ولا تشغل بالك بالإجابة لأنك مهما بررت لن تمحو الضيق الكامن فى هذه الأسئلة بالرغم من خفة دم كاتبها، لن تمحو إجاباتك الضيق الآن.. ربما إذا انتبهت قد تساعد فى محوه بالوقت.
يقول أمجد: حاولت أن أثنى ابن خالتى جرجس عن الهجرة فقال: إحنا ناس لسه على البر وبيعملوا كده، أمال لما يمسكوا مجلس الشعب والحكومة هايعملوا فينا إيه؟!..
 دلوقتى عايزين كاميليا.. بعد كده هايبقوا عايزين كاميليا ونرمين وجاكلين.. وشويه يمكن تلاقيهم واقفينلك عند بلكونتكم ويقولك عاوزين أمك الست كلير، أتحداك إنك تجيب لى حكم صدر على واحد اعتدى على كنيسة، أتحداك إنك تجمع توقيع تلات أفراد بس يعرفوا ليه عبدالرحيم الغول ماتسجنش لغاية دلوقتى مع إنه مدبر حادث نجع حمادى؟
أتحداك إنك تقولى ليه مافيش ولا لاعب كورة مسيحى فى وسط الـ16 نادى بتوع الممتاز، أتحداك إنك تقولى ليه مافيش ولا برنامج تليفزيونى موجه للمسيحيين باعتبارهم فئة من فئات الشعب زى العمال وزى التلاميذ وزى المرأة؟
 أتحداك لو قلتلى ليه سابوا الناس تهد فى كنيسة أطفيح 22 ساعة والجيش واقف بيتفرج ومحدش اتحاكم؟ أتحداك لو جبتلى واحد مسلم مابيسألكش دايماً بصيغة اتهام «إنتم ليه بتبنوا الكنايس جنب الجوامع؟»..
ده على أساس يعنى إنه سهل تبنى كنيسة أصلا؟ أتحداك لو جبتلى واحد وهو بيوصفلك العنوان مش بيقول هاتمشى على طول تلاقى لا مؤاخذة كنيسة، أتحداك لو جبتلى واحد مصدق إننا مش بنبوس بعض فى الكنايس ومش بنشرب خمرة ولا بنطفى النور فى راس السنة أو القسيس بيدخل مكانك فى أول يوم زواج، أتحداك لو جبتلى واحد مصدق إنه مافيش فرق بين «بنشكر الرب» و«الحمدلله»، أتحداك لو جبتلى واحد ما سألش واحد مسيحى مرة واحدة على الأقل: إيه ده إنتم بتصوموا زينا؟ إيه ده إنتم عندكم صلاة زينا؟
أتحداك إنك تجيب لى واحد مسيحى ماسمعش فى حياته كلمة أربعة ريشة أو عضمة زرقا أو كفتس أو كيرست الجديد، أتحداك إنك تجيب لى واحد طلع فى برنامج وقال إن الإنجيل محرف وطلع حد رد عليه وقال عيب الكلام ده.. دول إخواتنا، أتحداك إنك تلاقى واحد زعل من الرسوم المسيئة للإسلام وفى الوقت نفسه زعل من كل ما يسىء للمسيحية طول الوقت، أتحداك لو جبت لى واحد مابيقولش إن الأقباط دول متدلعين أوى.. هما عاوزين إيه تانى؟..
دول هما اللى بيثيروا الفتنة، أتحداك ماتكونش سمعت مرة واحدة على الأقل فى حياتك جملة «هو تاجر مسيحى بس أمين» أو «هو دكتور مسيحى بس شاطر» أو «هو مهندس مسيحى بس بيفهم» أو «هو مسيحى بس راجل محترم جداً».
انتهت رسالة ماجد وحسناً فعل أن جمع هذه الأسئلة التى ظللت عمراً بحاله أستمع لها بحكم دراستى فى مدرسة الراهبات، وبحكم أن بيتى فى مدينتى كان يقع فى شارع الصاغة فكان معظم جيرانى أقباطاً، كان دائما بين الشلة صديق واحد على الأقل قبطى يطرح هذه الأسئلة، لم يكن الطرح متعصباً أو عنيفاً، لكنه كان باللهجة الساخرة نفسها، كان يضحك فيطرحنا أرضا من القهقهة.. سنوات طويلة نستمع فيها دائما لهذه الأسئلة بالأسلوب نفسه ليبقى بعد أن تستمع لها دائما شىء ما فى القلب ربما لا يرقى لمرتبة الاعتذار لكنه يفوق المحبة بكثير.

 omertaher@yahoo.com

رابط المقالة فى المصرى اليوم http://www.almasryalyoum.com/node/467485

السبت، 11 يونيو، 2011

أين عُرابي الثوره



عندما شارف يوم ثورة الغضب الثانيه علي الإنتهاء أدركت أن الأزمه لم تنفرج بعد وإن ما تصورت انه رده في عالم اعطاء الفرصه للمجلس الموقر وتابعه عصام بن شرف لم يكن إلا جمعه حاشده لجمع من المصريين الغاضبين الرافضين لمبدأ المراوغه والتسويف والقفز علي الأولويات، سمها ما شئت. ولعل ما جعل إنفراج الأسارير حدثا في قلب الحدث هو نجاح الحشد بدون وصي الأمه المعتمد الإخوان المسلمين فلم يستطع الإخوان ان يشمتوا حتي الثماله بعدما نجح الشعب بدونهم في ملئ التحرير وكورنيش الإسكندريه وبقية الميادين في سائر محافظات المحروسه.
وحين أعلن المجلس العسكري قبلها بيوم فطام الثوره بعدم حمايته للثوار في الميدان و انعدام تواجده نهائيا تيقنا منه بان العود اشتد وثقة منه في خبرات الثوار الأمنيه، فنحن نفس الثوار الذين تخلت الشرطه عنهم في الشوارع والبيوت والطرق واستطعنا ان نواصل وننتصر لإرادتنا ونؤمن حياتنا في آن واحد، ومع علم المجلس الموقر بانه قد يكون هناك عناصر مشبوهه لا نعلمها ولكن الله يعلمها فإنه ظل يعتقد باننا قدها وقدود أو ربما القائمين علي امرنا قرروا تطبيق سياسة ترشيد الإنفاق في قطاعي الشرطه والجيش
اطلق الثوار علي جمعتهم جمعة الغضب الثانيه في حين ذهب البعض الي ابعد من ذلك بتسميتها ثورة الغضب الثانيه، أما الإعلام فقد أطلق عليها إسم جمعة المكاشفه مما جعلنا نتساءل عن ما هيه هذه المكاشفه فهل نحن بصدد فتح ملف ١٠٠٠٠من معتقلين الثوره الذين حوكموا بمحاكمات عسكريه، هل طالبنا بفتح ملفات التعذيب في سجون الشرطه العسكريه ،هل كانت الجمعه من أجل رحيل اهل العسكر. كانت المحاذير الظاهر منها والباطن في كل المواد الإعلاميه التي تصل إليها حواسنا السته بان نتظاهر في كل شيئ وعلي كل شيئ إلا أن نقرب شجرة المجلس المحرمه ويبدو ان جموع المغيبين بمن غيبوهم وعت درس آدم جيدا وكيف انه خضع لرغبة حواء ولم يشأ ان يحرمها مما تتوق اليه نفسها، فكان الناس يصرخون قبل الجمعه ،تظاهروا إمرحوا وإلعبوا ولا تقربوا الجيش بل انهم قاموا بكتابة مطالب التظاهره وترديدها في الأبواق حتي يعلم القاصي والداني بسقف المطالب فلا يتمدد المتمددون الا بقدر ماأعطوا من غطاء. ولن اخوض في ما استعان به ولي الأمر من فصائل ذات سر باتع في قلب موازين رأي الأغلبيه المصريه المغلوبه علي امرها في نشر دعوته ،فأفتوا بحرمانية التظاهر وأسموها وقيعه بين خير أجناد الأرض وبين الشعب البرئ ،وصرخوا بضروره بقاءنا نحن معشر المصريين في جنة العسكر وألا ننزل الي التحرير حتي لا نقع في الكفر والإلحاد. لقد وقع الإخوان في غرام السلطه الي درجه العشق الروحي و كادوا ان يضموا بيانات المجلس العسكري الي صحيح البخاري كبيانات صحيحه لا لبس فيها حتي انهم طبعوا تفاسير لها ووزعوها بعد الصلاه في بيان. أرادوا ان يطفئوا نور الله ببياناتهم فأبي الله إلا ان يتم نوره فنزل الناس من كل حدب وصوب يهتفون" الإخوان فين الميدان اهو" .وكانت رحمة الله حاضره في السماء فاظل الله المتوكلين الثائرين بظله وأنزل عليهم المطر ملطفا في يوم قدر له ان يكون حارا كسائر ايام الصيف الساخن.
حمل الشباب الذي كبر قبل الأوان مسؤلية الأمن علي عاتقه فأحكم قبضته علي مداخل الميدان في مشهد تحدي فيه رب البيت الذي تخلي عنه وتركه بلا أمن ولا أمان وهو الذي إدعي حمايه الثوره من اليوم الأول وذكر رفضه لتصفية الثوار في الميدان مرارا وتكرارا حتي سئمنا من لهجة المن وضعنا بين تفسير موقفه إزاء الثوره، هل هو تواطؤ، حمايه، حياد أم مكره اخاك لا بطل. و عجبنا لمن إدعي الحمايه والبطوله في احلك الأيام وتساءلنا فيم التحول . نجح اليوم الذي كان حاشدا و قال الله كلمته انهم يكيدون كيدا واكيد كيداً رغم كل التعتيم والتضليل والإعاقه والتملص من تأدية الواجب تجاه المتظاهرين فكيف يدعي المجلس العسكري انه يقف بجوار حق المصريين في التظاهر ولا يحمي مظاهرتهم بل ويقر بعلمه بوجود عناصر مشبوهه قد تتعرض للمتظاهرين لقد وضع نفسه بنفسه في وضع قانوني في غاية السوء ،فحقنا علي من يحكمنا ان نتظاهر في حمايته، وحقنا ان نقاضيه عن تقاعصه عن تأدية واجبه. إن هذا البيان الصبياني الصادر عن المجلس العسكري عشيه تظاهرة ٢٧ مايو ماهو الا دليل إدانه قويه ضد من اصدره عبثا بأمن البلاد و العباد ولعل ما أثلج صدور الناس في الميدان هو إمتلاؤه ولافتاته.
وكان لافتا للنظر كثرة المنصات مع ما رمزت اليه من توجهات مختلفه كانت الأصوات تختلط في صخب حتي حسبت انني نسيت مكبر الصوت الخاص بي و تمنيت ان يكون هناك منصة واحده بصوت واحد فلسنا في مرحله تنافس الأحزاب نحن في مرحلة تطهير إن تمت نستطيع أن نجزم بالنصر المبين فإننا مازلنا علي مشارف النصر ولم نبلغه بعد، نحن نفتقد لوجود عرابي آخر يمتطي فرسه في منتصف ميدان التحرير ويخاطب رب المجلس السيد الطنطاوي وينتقل بالشعب المصري من جنة العسكر الي أرض مصر الحره. نريد من يقولها له عاليه مدويه لسنا عبيد إحساناتكم ونحن قادرون علي تحقيق أهداف الثوره فقط دعنا وشأننا مع الشرفاء من جيشنا. نريد فرد واحد أحد يدير الدفه ويسير بالسفينه الي الأمام بعدما وصلت الي عرض البحر فلا هي بلغت الشط ولا عادت من حيث أبحرت، نريد من ليس في قلبه طمع من يقود التطهير ويتعفف عن الإستمرار في حكم لم يطلب إليه ،نريد من بدأ النضال من أوله لا من بدأ من حيث إستشهد الآخرون، نريد من هو ذو علم أو وطنيه أو الإثنين معا، نريد من يستطيع ان يمشي فيحمي الناس ظهره طواعيه، نريد صوت واحد وهتاف واحد حتي نسمع ما يقال ويسمعنا الناس. لقد فرض علينا المجلس جدول الأعمال وكنا مسيرون لا مخيرون وأنفق الغالي والرخيص علي إستفتاء تناحرنا بشأنه حتي إنقسمنا شر إنقسام وضحك منا في خيلاء المنتصر. إستفتانا مجلسنا في أمور لم يعلمها إلا الله حتي إذا قلنا نعم قال قلتوها لي فيإياي فأطيعون. فرض المجلس وصايته علي الإعلام من جديد وعلي الحوار الوطني الشكلي وعلي الإئتلاف وعلي التحرير ورواده فإذا توقفنا وسألنا ماذا أنت بنا فاعل ؟ تنكر لنا وسأل من أنتم.

سلط علينا المجلس العسكري زبانيه الإعلام يصرخون محذرين من مغبه الإنهيار الإقتصادي وكأن مصر كانت ماليزيا الشرق الأوسط وحولها الثوار الي صوماله. وبين ليلة وضحاها صارت عجلة الإنتاج هي شغلهم الشاغل والإستقرار هو العجلاتي المنتظر والثوره هي عود الكبريت والمتهم هو الثائر الذي إن تركوه وشأنه إحترقت مصر وخربت كان هدفهم واضح أن يثور الناس علينا بدلاً من أن يثوروا معنا. وعادوا الي حملات التشويه الإعلاميه وألبسوها هذه المره لباسا ثوريا من الأغاني والأهازيج حتي بدا الشيطان وكأنه ثائرا حقا يبني الأمجاد ويدعوا لبنائها وإستنجدوا بالشعراوي في قبره وكادوا ان يبعثوه حيا. تهنا في التفاصيل وتركنا العناوين الكبيره ذات الخطوط العريضه وإستمرأ القوم اللعبه فأبرزوها بعنوان فئويه وحملوها مسؤلية إنهيار من هو منهار نهباً وسلباً علي مر العقود الخمس السابقه وكأن العسكر كانوا يبنون إقتصاد شامخ ضاهي في شموخه إقتصاد اليابان حتي أتي "بتوع التحرير" وهدموه . و تظاهر الناس علي استحياء ولم يقربوا الشجره علي علمهم انهم ليسوا بالجنه ورضوا بأن يطوفوا حول الصينيه حتي إذا ما دقت الساعه السادسه إنصرفوا سريعا علي ان يعودوا في الجمعة القادمه أو يجرفهم بحر النسيان فلا يعودون . فهل نستمر في الدوران في حلقة الميدان المفرغه دون ان نصيب الهدف؟ هل يظهر فينا من يقود الثوره ويعبر بها الي بر الأمان ويرحمنا من شرور انفسنا. عندما زحفنا الي الشوارع في ٢٥ يناير لم نكن في حاجه الي دليل ليصف لنا الطريق الي الميدان لكن ثورتنا اليوم تعدت مرحلة الزحف الي الشوارع وتحتاج لتوجيه وتوحيد كل القوي وصهرها في بوتقه واحده من أجل التطهير وبناء أسس الحياه السياسيه المستقبليه المرجوه علي اساس علمي والإستفاده من خبرات المصريين الشرفاء التي تجاهلها النظام البائد وأعوانه واستبدلوها بمن فسق وتبعهم . عدت من الميدان تاركه الجموع في سجال هل يعتصمون ام يغادرون وتمنيت أن يكون هناك منصه واحده في الأسبوع المقبل أو لا يكون هناك منصه علي الإطلاق وأن يكون هناك شخص واحد يقود المسيره في المرحله الإنتقاليه بلا إنتماءات ولا توجهات شخص واحد يصر علي أن يكون مرجعنا وكبيرنا هو دستور بلادنا يبدأ بكتابته معنا بلا أوصياء ولا خبراء حتي إذا ما إنتهينا خرست كل الأصوات العاليه المتضاربه وسمعنا صوتا واحدا فقط صوت دستورنا فنعود الي عجلة إنتاجنا طواعيه وإلي هدوء أنفسنا.


بقلم سلمي أبو المجد


فيسبوك ||| http://www.facebook.com/meshaoklp

تويتــــر ||| http://twitter.com/#!/salma_007
Blogger Widgets