الأربعاء، 17 أغسطس، 2011

عن اي ديموقراطية تتحدثون ؟؟




البعض يعتقد انني عندنا اهاجم من يدعون انهم سلفيون انني اهاجم السلف الصالح وهذا غير صحيح فرغم قناعاتي ان الدين لله والوطن للجميع وان الدين لا يجب استغلاله او خلطه مع السياسة وان الدولة يجب ان تكون مدنية الا
انني مسلم و اقتدي بالسلف الصالح


 الموضوع : الحديث في هذه الملاحظة عن الشيخ ياسر برهامي احد كبار شيوخ السلفية 


هذه الفتوى من موقع انا السلفي للشيخ ياسر برهامي : 


ما حكم المشاركة في المظاهرات؟ وما حكم المظاهرات بصفه عامة؟
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛
فالمظاهرات تتضمن جملة من المفاسد لا تكاد تنفك عنها؛ منها: الهتافات الباطلة مثل: الحرية، الديمقراطية، ومنها: احتمال سفك الدماء وجرح المتظاهرين أو الشرطة، ومنها: الاختلاط بين الرجال والنساء، وغيرها... ولذا نختار عدم المشاركة فيها


 رابط الفتوى http://www.anasalafy.com/play.php?catsmktba=17955





الشيخ ياسر برهامي احد شيوخ السلفية كما يقول يرى ان شعارات الحرية والديموقراطية جملة من المفاسد وهتافات باطلة وان التظاهر محرم 


 نأتي لصلب الموضوع : أصدر ائتلاف القوى الإسلامية - الذي يضم الهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح، أكبر تحالف لعلماء الأزهر والسلفيين والإخوان، والدعوة السلفية، وجماعة أنصار السنة المحمدية، والجماعة الإسلامية، ومجلس شورى العلماء وغيرهم -
بيانا أكدوا فيه أن إصدار المجلس العسكري مبادئ فوق دستورية أمر يمثل استفزازا صارخا للشعب المصري وخرقا للديمقراطية.


في فتوى الشيخ ياسر برهامي يرى ان الديموقراطية جملة من المفاسد وهنا يبحث عن الديموقراطية ويدعوا للتظاهر لان المجلس العسكري لن يحققها فكيف لي ان اصدقه وكيف لهذا الشخص المتناقض ان يتحدث ويفتي بإسم الدين ؟؟؟


 رابط الخبر http://aawsat.com/details.asp?section=4&issueno=11950&article=636194&feature=




وقال البيان، إن إصدار مبادئ فوق دستورية يمثل استفزازًا صارخًا للشعب المصرى، وخرقًا للديمقراطية، واعتداءً على الإرادةاامصرية، وانحيازًا إلى فئة على حساب أخرى، ويعرض للمجتمع لما لا تحمد عقباه.


اذا هل الديموقراطية مفسدة ؟؟؟ ام انها مطلب سيتظاهر من اجله الشيخ ياسر برهامي ؟؟؟


 الخلاصة :   رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم وقد وضع رجله في الغرز : أي الجهاد أفضل ؟ قال رسول الله : كلمة حق عند سلطان جائر بينما يرى الشيخ ياسر برهامي ان التظاهر والخروج عن الحاكم مجرم فهل يمكن ان نوافق ان يتحدث هؤلاء بإسم الدين ويفتون فيه


ثانيا : هل يوافق شباب الثورة المصرية الذين قاموا بالثورة من اجل الحرية والديموقراطية ان يحكمهم من يرى ان
الديموقراطية والحرية جملة من المفاسد والهتاف بها باطل ؟؟


اخيرا :لماذا تظاهر الشيخ ياسر برهامي والسلفيين في جمعة 28 ومازلوا يدعون للتظاهر طالما ان المظاهرات محرمة من وجهة نظرهم ؟؟؟


خطبة أبو بكر رضي الله عنه:
"أمَّا بعد أيُّها النَّاس، فإنِّي قَدْ وُُلِّيْتُ عَلَيْكُمْ وَلَسْتُ بِخَيْرِكُمْ، فإِنْ أحْسَنْتُ فأَعِيْنونِي، وإنْ أسأْتُ فقوِّموني".


 المقالة بقلم الصديق المحترم || إسلام الزينى
فيسبوك http://www.facebook.com/profile.php?id=100000559751402



رابط المقالة ع الفيسبوك http://www.facebook.com/notes/islam-alzeny/%D8%B9%D9%86-%D8%A7%D9%8A-%D8%AF%D9%8A%D9%85%D9%88%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B7%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%AB%D9%88%D9%86-/261447387217251?notif_t=note_reply

الخميس، 11 أغسطس، 2011

حكاية الربا والبنوك والتدين الزائف لـــ د.مصطفى محمود




حكاية الربا والبنوك والتدين الزائف لـــ د.مصطفى محمود

كثر الكلام بين الفقهاء وأهل الفتاوى عن حل وحرمة شهادات الأستثمار وودائع البنوك وسندات التنمية .. فقال البعض بالحل وقال البعض بالحرمة وكان لكل منهم حجته وأسبابه .
وأنا فى الحقيقة أنظر إلى الموضوع من منظور مختلف ..., وأبدأ الموضوع من بدايته .... فالموضوع يدور على المال ...الذى يستثمره صاحبه ليربو (اى ليزداد ) والكلام دائما عن الزيادة هل هى حرام أم حلال ؟.

ولكن الواقع يا سادة ... ان المال الذى يودع فى البنوك لا يربو ولا يزداد وإنما يتآكل بالتضخم المستمر ... ونسبة هذا التضخم فى مصر هى مابين 25-30 فى المائة ... وهى فى العالم كله .. حول ذلك أو اكثر او اقل .
أي انك إذا أودعت ألف جنيه فى بنك القاهرة ... ثم استرددتها بعد سنة فإن قيمتها الشرائية والفعلية ( اى مقابلها الذهبى ) سوف تنخفض بمقدار الربع فتستردها من البنك 750 جنيها فقط بحساب القيمة وإن كانت فى يدك ألفا .. فإذا تفضل عليك البنك بفوائد 15% مثلا فإنك ستقبضها 900 جنيها من حيث قيمتها الفعلية .. أى بأقل مما أودعتها منذ سنة .. اى أنه لا ربا فى الموضوع رغم الفوائد والزيادة الوهمية فى يدك .. لان المبلغ فى حقيقته لم يرب لان قدرته الشرائية انخفضت وهذا شأن الفلوس الورق فى هذا الزمان .

وفى أيام محمد عليه الصلاة والسلام حينما نزلت الشريعة كان الناس يبيعون ويشترون بالذهب والفضة .. وهى أشياء حافظة لقيمتها .. وكان الوضع مختلفا .. وكانت الفلوس تربو عند المرابى بالفعل ولهذا انطبق عليها التحريم وصدق وصف الاستغلال ..لانها تربو وتزداد بظلم وطمع وجشع المرابى الذى لا يقرض الا بزيادة .والوضع الآن مختلف فالعملة ورقية يطبع منها الحاكم مايشاء ولا يستطيع برلمان أن يحاسبه فيهبط بقيمتها إلى الحضيض وتمتلىء الآيدى بأوراق لا قيمة لها ويعيش الناس فى تضخم قاتل ويصبح ما يأخذه صاحب الوديعة من البنك بعد ضم الفائدة أقل من أصل الوديعة ... فالمال لا يربو .. ولا ربا فى واقع الامر ..

ثم ان الذى يقترض منا المال ليس هو الفقير المحتاج المأزوم وإنما الدولة هى التى تقترض المال لتسثمره فى مشاريع وأعمال وإنشاءات وإسكان ومدارس ومصانع تعود بالخير والنفع على المجتمع .. وأنت لا تقرضها ليربو مالك ويزداد ... فالحقيقة انه لايزداد بل ينقص ويتآكل رغم الفائدة 15% التى تأخذها من البنك ...

لأن هناك نقصا فى القيمة الشرائية أصاب نقودك يبلغ 35% .. اى أنك فى الحقيقة استرددت قرضك بناقص 10% من حيث القيمة الشرائية .. والبنك عوض هذه ال 35% خسارة بمقدار 15% فائدة فأصبحت خاسرا 10% فقط ... فلا زيادة ولا ربا فى الموضوع ... فالمشكلة الفقهية لا جود لها .
ومنذ سنوات وفى ندوة بمسجدنا دار بينى وبين المفتى الشيخ خاطر كلام بهذا المعنى .. فاحتد الرجل ورفع عقيرته ولوح بيديه وقال بأنى أخرج بالموضوع إلى متاهات وأن الضخم ظاهرة عارضة لا يصح أن يقام عليها حكم .. وأن ما أقوله بدعة ستقودنى إلى الكفر والعياذ بالله ... ورأيت الموضوع سيتطور إلى مشاجرة ومشادة فأثرت السكوت ولم أعلق .وكان ذلك منذ 15 سنة وكان سعر الدولار حينئذ 60قرشا والتضخم وقتها لم يكن ظاهرة عارضة كما قال الشيخ بل ظل يعمل ويعمل وظل يتفاقم حتى بلغ سعر الدولار اليوم 330 قرشا , ومعنى ذلك ان الجنيه المصرى انسحق إلى أقل من عشر قيمته ... وهو الآن ريالا سعوديا بعد ان كان 12 ريالا سعوديا ... و العالم سائر إلى تضخم أكثر وأكثر بسبب تزايد السكان والحروب وفساد البيئة والبطالة وهبوط الإنتاج وارتفاع سعر الطاقة .. إلخ إلخ إلخ .


إذن التضخم ليس ظاهرة عارضة كما قال الفقيه الفاضل , وكما يقول بعض الفقهاء بل هو كارثة مستمرة يجب أن ندخلها فى حساب الأحكام .. وإلا كنا نعطل عقولنا ونلقى به فى صندوق القمامة ... وممنوع أن يجتهد ويفكر .. وممنوع أن يتدبر وممنوع أن يتأمل .
والدليل على ذلك هذه الخناقة الحامية بين الفقهاء على الربا وحله وحرمته فى قضية الودائع البنكية وشهادات الأستثمار وسندات التنمية ... بينما فى الواقع لا يوجد ربا بالمرة .. والنقود لا تربو ولا تزداد ... بل تنقص وتتآكل رغم الفوائد القليلة التى لا تزيد عن كونها تعويضا عن بعض الخسارة .. وهو كلام ينطبق على المودع وفيه إبراء لذمته لانه لا يأخذ زيادة .. ولكنه لا يبرىء البنوك من الشبهة ..

لأنها تأخذ الودائع على ذمة أستثمارتها ثم لا تستثمرها بل تعود فتعطيها سلفا وقروضا بفوائد أكبر تصل إلى 25 % وتقبض الفرق دون أن تؤدي أي عمل إيجابى ودون أن تبنى للمجتمع شيئا .. ويظل المال فى خزائنها مجرد ترانزيت لا يؤدى وظيفة سوى الأقراض و الأستقراض ... ثم ان الفوائد العالية التى تقرض بها أصحاب المشاريع تؤدى إلى رفع الأسعار والتضخم .. وتعود الحلقة المفرغة للتضخم لتهبط بالقيمة الشرائية للعملة اكثر فأكثر .


والبدائل الأخرى أمام المودعين .. هى الأتجاه إلى الريان والسعد والشريف والهدى وجماعات توظيف الأموال الإسلامية لا تستطيع هى الأخرى أن توظف كل أموالها فلا تجد مفرا من إيداع جزء كبير من أرصدتها بفوائد فى الخارج حتى لا تتآكل بفعل التضخم .

والعيب هو فى النظام المالى العالمى كله الذى اخترعه اليهود , ويديره اليهود والشبهة الربوية تقع على النظام ككل وعلى مبدعيه ومؤسسيه .. وهى دول عظمى فى يدها الثروة والسلاح والقوة العسكرية والهيمنة السياسية .

وليس فى إمكان دول ضعيفة متسولة ان تغير هذا النظام العالمى وهى مرتبطة به بالضرورة شاءت ام أبت .. لقمتها وكسوتها وحياتها ودفاعاتها مرتبطة به .. وهى لا تستطيع أن تستقل عن الاقتصاد العالمى .
والمودع فى آخر السلسلة ضحية .. وهو أمام ضرورة لا بديل عنها .. والضرورات فى جميع الشرائع تبيح المحظروات .
وهو يودع نقوده بنية أستثمارية .. وهى نية سليمة .. ثم يقبض فوائد وهمية اقل فى قيمتها من أصل ماله .. فلا زيادة .. بل خسارة .. فهو برىء من الناحيتين .

وهذا بعض مايقال فى هذه الغابة التى اسمها .. البنوك والفوائد .. التى كثر فيها الخلاف وفى اكثر من معركة حول الشريعة .. وحول الحلال والحرام فى حياتنا .

ومايزال فقهاؤنا ينظرون إلى الشريعة على أنها نصوص جامدة لا يجوز التفكير فيها .. وما يزالون يرفضون اجتهاد العاقل فى النصوص أو أعمال الأستنباط فيها .. مع ان النبى محمد عليه الصلاة والسلام أعطانا المثال فى سنوات الحرب وكذلك خليفته عمر بن الخطاب فى سنوات المجاعة فلم يقطع النبى عليه الصلاة والسلام يد السارق فى الحرب , وكذلك خليفته عمر بن الخطاب فى سنوات المجاعة ... رغم ان آية القطع جاءت فى القرآن مطلقة بلا أستثناء .

ولكن العقل والحكمة والرحمة .. كانت الأسباب التى أدت بالنبى عليه الصلاة والسلام أن يمتنع عن القطع فى وقت الحروب لأن قطع اليد سيؤدى إلى زيادة فى المنكر بفرار المسلم إلى المعسكر الآخر , وكذلك فى عام المجاعة كان القطع سيكون زيادة فى الظلم .
ولذلك قال العز ابن عبد السلام كلمته الشهيرة : إذا كان تطبيق الحدود سيؤدى إلى زيادة فى المنكر فالأولى بنا أن نكتفى بالعقوبات التعزيزية الموجودة .

وأصبح هناك باب كبير فى الفقه اسمه ( شيوع البلاوى ) له أحكامه ... فحينما تشيع الفتن وتفسد الذمم ويصبح شراء شهود الزور على أبواب المحاكم أسهل من شراء حفنة أرز .. ويصبح تجريم الأبرياء بشهادة هؤلاء وقطع الأيدى ورجم الحرائر أمرا سهلا ميسورا ... مادام شهود الزور على استعداد لقول أى شىء .. فإن الشريعة نفسها يمكن ان تتحول فى أيدى هؤلاء السفلة إلى أداة ظلم بشعة .. ويجب حينئذ الاحتراز من تطبيق الحدود .. فما أراد الشارع سبحانه وتعالى بشريعته إلا أن تكون إصلاحا .. لم يرد بها أن تكون ذريعة استبداد فى يد السفلة .

وقد بدأنا الدخول فى هذا العصر يا سادة .. عصر صدام وعصر الطغيان .. عصر الفتن المضلة والأكاذيب المطيلة بالمبادىء .. والذمم المشتراة بسبائك الذهب .. وذمم من ؟ ذمم ملوك ورؤساء وقادة وحكام وفقهاء كتاب .
وفى هذا العصر الملتوى المشبوه يلزم أن يصحو العقل ويأخذ العصا القيادة ويلزم أن تتفتح العيون وتتنبه الحواس وتتيقظ الضمائر .. ونخرج من حالة التحجر والتعصب والانغلاق السلفى على النصوص والتورع عن التفكير .
أقول لابد من ثورة عقلية كاملة تعيد للإسلام نضارته وبهاءه وتنقذها من هذا التخشب والتحجر والتجمد والموات .
العقل والعلم والعمل .. ثلاثة فرسان لابد أن يدخلوا الساحة ويملؤوا الفجوة التى أحدثتها قرون الجهل والتخلف بالإسلام .

إن الإسلام دين عقل ودين علم ... ودين عمل .نريد عقولا تقتحم قلب المشكلة .. وليس أطرافها وحواشيها .
ان اكبر الحرام ألا نفكر وألا نعمل وألا نتعلم , أما هذا الذى يميل عليك بهمس مرتجف : هل تحية العلم فى الجيش .. حرام ... هلى هى وثنية ؟ هل تعليق صورة على الحائط حرام ؟هل الزهور البلاستيك حرام لانها تقليد لصنعة الله ؟ هل الخل حرام لانه يأت من التخمير ؟هل يجوز وضع الكحول على الجروح أم هو حرام لانه خمر ؟ هل الوضوء إلى الكوع أم لابد أن يشمل الكوع ؟ هل تمثال طلعت حرب فى ميدان سليمان باشا حرام ؟ هل القمصان النيلون مكروهه للرجال ؟ هل الموسيقى حرام ؟ هل الأستماع لأم كلثوم حرام ؟ هل نضع اليدين على الصدر أثناء الصلاة أم نرسلهما ؟ وماذا لو كانت للمصلى ذراع واحدة ؟ وماذا عن العطور والمانيكير ؟ وهل يكفى الحجاب أم يلزم النقاب ؟ وماطول الجلباب الشرعى حتى نكون على السنة ؟ وما شروط إرسال اللحية وما مواصفاتها المطلوبة فى السنة ؟

وينسى هؤلاء وأولئك ان السنة النبوية هى أولا خلق وسلوك وتقوى .. ولم يكن أحد يلتفت إلى لحية النبى عليه الصلاة والسلام أيام البعثة , فقد كان أبو جهل له لحية وأبو لهب له لحية والكل لهم لحى .. ولم تكن اللحى تعنى شيئا .. وحينما احتكموا إلى محمد عليه الصلاة والسلام فى من يرفع الحجر الأسود .. كان أول ما قالوه حينما رأوه مقبلا .. أن قالوا .. جاء الأمين محمد .. لم ير أحد منهم لحيته وإنما الشىء اللافت والمميز كان أمانته .. كانت هذه حلية الرجل .. وبهذا عرفوه .

وهكذا كان يعرف الرجال وهكذا كانوا يتميزون .. بأمانتهم وخلقهم لا بلحاهم وشواربهم وهذا هو مدار السنة وجوهر السيرة وروح الدين
ففيم الضياع فى كل هذه المظاهر والهوامش والتفاصيل ولأمور الثانوية والأسئلة الجانبية والقضايا الخلافية .. بينما الحق مهجور والخلق منكور والعقل مغمى عليه .. تماما كما حدث من قديم حينما أختلف القوم .. ورفعوا اختلافهم إلى المفتى سائلين ... هل دم البرغوت ينجس أم لا يا سيدنا . فقال الرجل فى استنكار .. تقولون هذا وأيديكم ملوثة بدم الحسين .. قاتلكم الله .. ونحن مازلنا فى هذا الدرك من التخلف .. والتفاهة العقلية .. نتشاجر على صغائر ونختلف على شكليات .. بينما لب الدين نفسه مهجور وقضية الأخلاق لا ذكر لها .. والاقتصاد الذى تدور حوله رحى المجتمع ويعتمد على رخاء الناس وأرزاقهم لا نعلم عنه شيئا .

إلى متى نظل غائبين عن الحقيقة الكبرى التى إسمها الإسلام ؟وإلى متى يظل إسلامنا نصوصا بلا فكر وتقليدا بلا تدبر ؟ وكما يقول الشيخ الغزالى : تنظر إلى السلم فتراه من فانلته إلى قميصه إلى بذلته مستوردا وترى القلم فى يده صناعة المانية والتليفزيون صناعة يابانية والراديو صناعة كورية والتكييف صناعة انجليزية حتى الجلباب من هونج كونج والطاقية من الصين والساعة من سويسرا والنظارة امريكية والحذاء إيطالى والسبحة آندونيسية والخادمة فيليبنية والمربية سيرلانكية .

وتعجب لحاله .. فلم يبق فيه شىء يدل على هويته .. شىء واحد صنعته يداه . وإذا كان عالمنا كله أصبح صناعة أجنبية .. والجزء الهزيل الذى تبقى لنا .. وهو لغتنا العربية جعلنا منها وسيلة خلاف وشقاق وتكفير .. كل واحد يحاول أن يخرج الآخر من الملة لانه يقول كلاما مختلفا .. فإلى أى حضيض وصلنا .. قلوبنا أصبحت شتى .. وبأسنا بيننا شديد .. ومجموعنا لا شىء . فمتى نهتدى إلى لب الأمر وجوهر الموضوع .. ونفهم أن الدين علم وعمل ومكارم أخلاق وأن الاجتهاد لايضر بالدين ولكن يزيد خصوبته وأن الاختلاف هو أساس غنى مجتمعات إذا ترجم غلى أفكار وأعمال . والحضارة كلها كانت عطاء ناس مختلفين .. ولكنهم عرفوا كيف يختلفون ليعطوا وليكملوا لا ليهدموا بعضهم البعض .

وكنا نقرأ تفسير القرأن فى الكتب القديمة فنرى للصفحة ثلاثة هوامش وفى كل هامش تفسير مختلف للأية .. دون آن يطعن الواحد فى ذمة الآخر أو يكفره . فمتى تعود هذه الصولة الفكرية والصحوة العقلية .. لدين معجزته الأولى العقلانية ؟! .. فلم يعط الله نبيه محمدا عليه الصلاة والسلام عصا يشق بها البحر .. وإنما أعطاه حجة وبيانا ومنطقا يبهر العقول .

........................................

د.مصطفى محمود
عالم الاسرار

الأحد، 7 أغسطس، 2011

جريدة الشروق تنشر مقالى ... ماذا لو حكم السلفيون مصر ؟



جريدة الشروق تنشر مقالى ماذا لو حكم السلفيون مصر ؟! 

 http://kelmet-7a2-ayman.blogspot.com/2011/07/blog-post_30.html

 
تم نشر المقال صفحة 11 العدد رقم 917 يوم السبت الموافق 6 أغسطس 2011م 6 رمضان 1432هـ

و هذا رابط لتحميل العدد 

http://www.mediafire.com/?v4n2o0ioymhbe6d


السبت، 6 أغسطس، 2011

مما كتبت قديماً .. جمال عبد الناصر بنى السد العالى و مبارك يبنى جدار العار الواطى




 كتبت هذه المقالة بتاريخ 18 يناير 2010م
و اليوم أنا أشعر بالفخر لأننى كنت أكتب بدون أى خوف فى عهد المخلوع و قولت بأعلى صوتى لا
و هذا هو رابط المقالة فى المنتدى الذى كنت أكتب فيه قديماً قبل أن أتركه بسبب خلافات مع إدارة المنتدى حول ما أكتبه الذى كان يتخطى كل الحدود وقتها 


http://3arabforest.com/forum/showthread.php?t=148722

و رابط اَخر للمقال كنت نشرته بعد 5 شهور فى موقع مصراوى

http://www.masrawy.com/ketabat/ArticlesDetails.aspx?AID=50005


الحمد لله الرجال مواقف و أنا كنت طول عمرى ضد النظام البائد و بحمد ربنا إنى كنت بقول الحق و ما بيهمنيش ... الحمد لله أننى لم أنافق أحد فى يوم من الأيام و لن أنافق أحد ما حييت ...

ربما تكون المقارنه صعبه لكنها واجبه ليعرف كل فرد فينا الحقيقه و لا شئ سوى الحقيقه التى ننشدها جميعا.

فى عام 1956 ذهب الرئيس الراحل جمال عبد الناصر الى صندوق النقد الدولى طالبا منه تمويل عمليه بناء السد العالى حلم مصر و كل المصريين فى ذلك الوقت الا انه فوجئ برفض الصندوق و السبب انسحاب امريكا الممول الرئيسى للمشروع من تمويله.

رفضت امريكا تمويل المشروع لانها ارادت ان تحجم دور مصر و تمنع تلك القوه الصاعده بقوه التى التفت حولها جميع الدول العربيه و كل دول العالم الثالث ضد الدول الاستعماريه مما اثار حفيظه تلك الدول ضد مصر قلب العالم و العروبه النابض.

فى عام 2010 اعلن الرئيس مبارك البدء ببناء جدار العار الواطى لمحاصره شعبنا و اهلنا الفلسطينيين فى غزه الصمود غزه الاراده غزه المقاومه مبررا ذلك بانفاق تنقل الاكل و الشراب لشعبنا المحاصر فى غزه وسط تشجيع امريكى و توجيه صهيونى.

اراد الرئيس جمال عبد الناصر توفير الموار اللازمه لانشاء مشروع السد العالى و الرد على الاهانه الامريكيه فاخد يعد للرد المناسب و جاء الرد المناسب فى عيد الثوره الرابع حينها وقف الرئيس جمال عبد الناصر فى الاسكندريه معلنا تاميم شركه قناه السويس البحريه لتصبح شركه مساهمه مصريه و ان القناه ملك لمصر و انها حق من حقوقنا.

خرج ابو الغيط وزير الخارجيه ليرد على المنتقدين و المستنكرين لجدار العار الواطى بان ذلك حق من حقوقنا و انه يحق لنا حمايه حدودنا بالطريقه التى نراها مناسبه من اخواننا الفلسطينيين.

كان السد العالى سيتكلف بناءه 400 مليون جنيه بينما كان دخل قناه السويس وقتها 100 مليون جنيه سنويا و تاميم القناه يعنى توفير ذلك المبلغ الضخم و بذلك استطاع الزعيم الراحل جمال عبد الناصر توفير التمويل اللازم لبناء السد العالى.

يتكلف بناء جدار العار الواطى 12 مليار جنيه مصرى و ان تلك الاموال هى من قوت المواطن المصرى و من ضرائبه و لم يعانى مبارك فى توفير المال اللازم لبناء جدار العار الواطى اذ ان الشعب المصرى يعتبر 99% منه من اغنى اغنياء الارض و ال 1% الباقى فوق المتوسط.

اعلنت الدول الغربيه الحرب على مصر و شاركت اسرائيل فى الحرب و اندلعت المظاهرات فى الدول العربيه و الدول المحترمه و وقف الشرفاء مع مصر داعمين للحق المصرى و انتصرت مصر مع نهايه الحرب و استعاد المواطن المصرى كرامته و اصبح الغرب يهاب ذلك البلد الذى اخد حقه رغم انف الاستعماريين و المغتصبين.

اعلنت غزه و الاحرار على مستوى العالم وقوفهم ضد جدار العار الواطى و ان مكانه هو حدود ممصر مع الصهاينه و خرجت اقلام اكشاك الاهرام و الجمهوريه و الاخبار لتوجه سيولا من السباب و الالفاظ المهينه الى كل من وقف ضد جدار العار الواطى و تسفه من المقاومين و الشرفاء متهمه اياهم بالخيانه و العماله لايران و انتهت الحرب السبابيه بانتصار اكشاك القذاره فلا احد يساويهم فى قذارتهم و سفالتهم و استطاع نظام مبارك البدء فى انشاء جدار العار الواطى رغم انف الجميع.

فى عام 1970 م احتفلت مصر بالانتهاء من انشاء السد العالى الذى يعد اكبر و اضخم مشروع فى القرن العشرين و بحيره ناصر التى تعد اضخم بحيره صناعيه فى العالم و ااستطاع السد حمايه مصر من مواسم الجفاف المتلاحقه و مواسم الفيضان و اضاف للرقعه الزراعيه فى مصر حوالى 2 مليون فدان.

و ما زال العمل جاريا باقصى سرعه لانشاء جدار العار الواطى الذى لم يحقق لمصر سوى الخزى و العار.

هذا هو الفرق بين السد العالى و بين جدار العار الواطى....................
Blogger Widgets