الخميس، 29 سبتمبر، 2011

عادل حمودة يكتب: سؤال ليلة قصر النيل: هل يصبح المشير رئيسًا؟



المقال الذي تسبب في تأخر طباعة العدد الاسبوعي من الفجر
عادل حمودة يكتب: سؤال ليلة قصر النيل: هل يصبح المشير رئيسًا؟
.......................................................................

ظهور المشير لدقائق في وسط البلد فتح باب التخمينات بأنه يرشح نفسه للحكم خاصة أنه زار المكان بزيه المدني


أدفع نصف عمري وأعرف ما دار في عقل المشير حسين طنطاوي لحظة أن قرر النزول من سيارته السوداء مساء الاثنين الماضي ومشي وسط القاهرة وصافح بشرا تصادف مرورهم وتحدث معهم بما وصف بالود والترحاب.
وربما كان السؤال: هل كانت الزيارة الخاطفة مهمته المباشرة.. أم أنها جاءت عابرة.. فكر فيها لحظتها؟
إن الرواية المتوقعة أنه كان يحضر حفل زفاف في نادي السيارات وفي اللحظة التي كاد فيها يركب سيارته فكر في أن يتمشي بمفرده قليلا.. فكان ما كان.
ولابد أن المكان دخل طرفا في الحوار الذي دار بينه وبين نفسه.. فهو موقع الثورة.. وموضع تأثيرها.. ومسرح أحداثها.. بل أكثر من ذلك يستعد المكان لجمعة ساخنة.. ربما كان الرجل نفسه هدفا لها.. بعد أن شاع أنه ينقذ مبارك من حبل المشنقة في تهمة قتل المتظاهرين.. فهل كانت الزيارة العابرة الخاطفة للمنطقة ولقاء المارة والحوار معهم نوعا من التأييد الفوري له.. ورسالة صامتة لمن هاجموه ــ علي المواقع الاجتماعية الإلكترونية ــ بعد شهادته الأخيرة.. رسالة تقول: إنه إذا كان البعض يختلف معه فإن البعض الآخر يتفق عليه.. إذا كانت قوي سياسية تعارضه فإن فئات شعبية تسانده؟
لو كان ذلك هدفا فإنه تحقق لبعض الوقت.. ثم انقلب فيما بعد.. فقد وجدها منتقدوه فرصة كي يزيدوا من هجومهم عليه.. واختلافهم معه.. وإن كان الرجل حسب ما أعلم واسع الصدر.. سبق أن تسامح في قضية ناشطة معروفة وصلت إلي النيابة العسكرية قبل أن تغلق، والحقيقة أن هذه ليست المرة الأولي التي ينزل فيها المشير إلي الشارع.. لقد نزل بملابس الميدان وقت الثورة والتقي جنوده الذين كانوا يحمون مبني التليفزيون.. وكانت الأحداث في ذروتها.
وما إن انتهي عمر سليمان من قراءة بيان تنحي مبارك ــ الذي صاغه المستشار فاروق سلطان رئيس المحكمة الدستورية ــ حتي صافحهما المشير وغادر مقر المجلس العسكري متجها إلي التحرير.. لكن.. الحشود التي سدت الطرقات جعلته يكتفي بالبقاء في منطقة مصر الجديدة.
أما الزيارة الأخيرة فكانت بملابس مدنية.. ودون حراسة.. أو إجراءات أمنية.. ربما ليدلل بذلك علي أن البلاد آمنة رغم كل ما ينشر ويقال عن البلطجة والخطف والسرقة المسلحة وعصابات قطع الطرق.. ربما لأنه يعرف أن مثل هذه الزيارة ستلقي اهتماما شعبيا وإعلاميا يغطي علي ما سبقها.. وهو ما يريده بعد العبارات العنيفة التي تعرض لها علي شبكات الفيس بوك وملخصات التويتر.
وما ضاعف من تأثير المشهد الأخير أن الإعلام نفخ في صورته.. خاصة التليفزيون الرسمي الذي وزع فيلما قصيرا ــ قيل إن مواطنا التقطه للمشير وسط الناس ــ علي كل برامجه ونشراته التي راحت تعيد وتزيد في عرضه.. وفي ظل سوء النية الذي يسيطر علي الجميع لم يمر المشهد مرور الكرام.. بل وضع صاحبه وبطله ونجمه المتميز ــ الذي لا نراه إلا قليلا ولا نسمعه إلا نادرا ــ في مرمي نيران الاحتمالات والتخمينات والتخيلات.
كان أولها أن الزي المدني الذي ظهر به يرشحه للحكم.. ويقدمه للشعب رئيسا.. مثله مثل كل من حكموا مصر منذ ثورة يوليو 1952.. والغريب أن ذلك الرأي المتخيل فرض نفسه بقوة رغم تأكيد المشير أكثر من مرة أنه هو والمجلس العسكري لن يبقوا في السلطة بعد تسليمها لرئيس منتخب من الشعب.. لكن.. في الوقت الذي تتزايد فيه مخاوف الناس من مستقبل مظلم يسوده الاضطراب وغياب الشعور بالأمان نجد من يطالب ببقاء العسكريين في السلطة مع تشديد قبضتهم.. وهو ما ترفضه بالقطع التيارات السياسية المختلفة التي تصر علي انتخابات برلمانية ورئاسية وعودة الجنرالات إلي ثكناتهم.
ويستشهد الخائفون من الحكم العسكري بالسيناريو الذي جري بعد ثورة يوليو.. فقد فشلت القوي السياسية في التوافق.. وعجزت عن الاتفاق علي خارطة طريق.. ومع فوضي الإضرابات والاضطرابات تدخل مجلس قيادة الثورة لإلغاء الأحزاب.. ونسي الدستور الذي كان يعد.. وأعدم قيادات عمالية (خميس والبقري).. وتولي قيادة البلاد.. فجاء جمال عبد الناصر رئيسا.. ومن يومها والحال علي ما هو عليه.
ويبرر ذلك في نظر غالبية من المصريين تراخي الجيش في التصدي بحزم للخارجين علي القانون وكأنه يجد فيما يحدث ذريعة كي يبقي ويستمر.. بل إن هناك من يتوقع أن يلغي العسكريون الانتخابات البرلمانية فور سقوط قتلي في لجانها.. لتكون حجة توليهم السلطة مناسبة.
لقد فتحت الدقائق المعدودة التي قضاها القائد العام للقوات المسلحة في شارع قصر النيل الباب أمام هذه الاجتهادات وغيرها.. وليس هناك دليل يدعمها.. أو ينفيها.. لكن.. من المؤكد أنها تعكس حالة من القلق الشعبي.. والفشل السياسي.. والعجز الأمني.. والخوف الجماعي.
إن أبسط حركة تأتي من المسئول الأول عن حكم البلاد الآن لن تمر بسهولة مهما كانت عفوية وغير مقصودة.. فعندما لا يعرف أكثر الناس خبرة وحنكة ما الذي يحدث في مصر فإن كل شئ مباح.

الأربعاء، 28 سبتمبر، 2011

إعلان الحرب على الإسلام



بتاريخ : الثلاثاء 27-09-2011 03:20 مساء

كتب محمد أبوعوف
جريدة الواقع العربي

"إذا ذهبت هذه البلد إلى الليبراليين والعلمانيين ستعلن الحرب على ديننا"

فوجئت بهذه المقولة من محمد حسان في مؤتمره الحاشد في الإسكندرية وهو الشيخ المفوه الذي ينتقي ألفاظه وعباراته بدقة متناهية أن يكون هذا تفكيره عندما يبتعد عن كاميرات التليفزيون.

ذكرني السلفيون بالشعب الإسرائيلي الذي يصنع لنفسه العدو الخارجي حتى يظل المجتمع الداخل متماسكًا فكذلك يفعل السلفيون يصنعون العدو الوهمي حتى يستطيعوا أن يجيشوا أمامه المريدين والتابعين لهم.

وأتسائل من هو هذا العدو؟ وحرب على ديننا؟؟!!

هل احتكر السلفيون الدين لهم؟ أم لهم دين غير الذي يدين به أغلبية الشعب المصري؟!

منطق غريب يتحدثون به عن الليبراللين والعلمانيين كأن الليبرالية والعلمانية دين يعبد من دون الله كما صوره سعيد عبد العظيم في كتابه "الديمقراطية ونظريات الإصلاح في الميزان" وهو يتحدث عن "دين" الديمقراطية.

يصورون دائما للمستمعين أن المعارضين لفكرهم إنما هم الأعداء الذين يحيكون المؤامرات ليل نهار للنيل من الإسلام؟؟

من أين أتوا بهذا العدو الوهمي؟؟

فأنا لا أعلم أن حدث اجتماع لحزب من الأحزاب في يوم من الأيام وكان مراده كيف نقضي على الإسلام ، أو يجلس أحدهم ويقول أنا أكره هذا الدين وأريد القضاء عليه وقتل كل المسلمين.

والغريب في الأمر أنني أتابع تعليقات القراء في الجرائد الإليكترونية وعلى صفحات الفيسبوك فأجد آية موحدة في نهاية معظم التعليقات وهي "قل موتوا بغيظكم".

هل تحول الوطن إلى هذه الترهات التي تجعل كل من يتحدث عن شيخ أو ينتقده يقال له "قل موتوا بغيظكم".

أصبحت لغة الحوار بين مؤمن وكافر وبين مسلمين –السلفيين بالطبع- وغير مسلمين وهو المعارض لهم أو في التعريف السياسي "المعارضة".

الأمر ليس كذلك إطلاقًا وأنا لا أدافع عن إسلامي وأقول "أنا والله مسلم" لكن تقسيم الوطن بناء على العقيدة هو بداية تفتت هذا الوطن وقد حذرنا من قبل مرارا وتكرارا من هذا الأمر والآن تتصاعد وتيرة التكفير وتقسيم مصر إلى مسلم أو غير مسلم والطامة الكبرى أن المتحدث باسم الإسلام الذي يعتبر نفسه نائبًا لله في الأرض يقسم ويكفر حسب فهمه العقيم للأمور.

وأعلم أنه سيأتيني السباب والشتائم كما يحدث معي عند كل مقال وتبرير لكل قول وتأويلا له لكن الكلام واضح من محمد حسان فقد قرر التخلي عن "دبلوماسية الحوار"

لذلك ثبت كلامي عندما كنت أقول أن الفكر واحد بينه وبين الحويني ويعقوب وغيرهم لكن طريقة العرض مختلفة لذلك عندما قرر التحدث صراحة تحدث مثلهم تمامًا لا يختلف شيئا فلا هو مارس السياسة ولا يعرف ماهي ولا يعرف شيئا عن أي شيء مما يدور حوله لذلك فهو عدو ما يجهل وجعله أيضا عدوا للإسلام يريد النيل منه.

وأتسائل فقط من أين أتى بهذه النطرية العبقرية وبهذا الكلام الفارغ ؟؟ وكيف ستقام الحرب على الإسلام؟؟

ولمن يقول إن السلفيين ليسوا أصحاب فكر تكفيري فما هي الدلالة على تقسيم الناس هذا التقسيم؟ وهل الذي يعلن الحرب على "دينهم" حسب تعبيره مسلم أم غير مسلم؟

فما يفعله السلفيون الآن ماهو إلا هراء في هراء سيودي بنا إلى كارثة حقيقية فاهتمامهم بأبي يحيى و كاميليا وعبير والكنائس وعمر عبد الرحمن والاستشهاد في سبيل تطبيق الشريعة.

ولي سؤال بسيط عن تطبيق الشريعة التي سنتحدث عنها في مقال خاص بها؟ كم فرد يريد تطبيق الشريعة وينادي بتطبيقها وعندما تسأله كيف تطبق الشريعة كيف سيجيب ؟؟

وهل يعرف أصلا ماهي الشريعة التي يريد تطبيقها؟؟

عندما سئل الشيخ علي جمعة عن هذا أجاب وأقال ومن قال أن الشريعة غير مطبقة في مصر؟

فنحن نطبق الشريعة الإسلامية ونحن دولة إسلامية لكن لماذا حصرتم الشريعة في الحدود؟؟ أليست الأخلاق شريعة إسلامية؟؟ وقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم- إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق.

المشكلة أنهم يظنون أن المادة الثانية في الدستور غير كافية وأنها غير مفعلة لأن لهم تصورًا معينًا عن الشريعة هكذا تكون مطبقة وغير هذا تكون البلد كافرة والداعي لغير ما يفكرون فيه يجعلهم أعداء لهم وبالتالي أعداء للإسلام.

حتى أردوغان تنكروا له ودعاه ياسر برهامي للتوبة عما قاله في حق العلمانية.

نظرية الحق الإلهي لا مفر منها والدولة في نظرهم دينية وليست مدنية وإن كانوا يداعبون الناس بالألفاظ.

أرجو من المتعاطفين معهم إدراك هذه الحقيقة قبل حدوث الكارثة.

الاثنين، 26 سبتمبر، 2011

الفارق بين الدكتور محمد البرادعى و الاَخرين ...



صورة في عهد المخلوع بعد ما جمع البرادعي مليون توقيع للمطالب ال 7 ومن ضمنهم تغيير الدستور

____________________
عد التنحي ..قال البرادعي .. مجلس رئاسي انتقالي .. و قال الناس المجلس العسكري ..

قبل التعديل .. قال البرادعي دستور جديد .. و قال الناس ترقيع للقديم ..

قبل الاستفتاء .. .قال البرادعي لا للاستفتاء كمبدأ .. و قال الناس الاستفتاء هو الحل ..
...
في غزوة الصناديق .. قال البرادعي ساقول لا .. و قالت الصناديق .. نعععععععم ..

بعد الاستفتاء قال البرادعي الدستور اولا .. و قال الناس الانتخابات اولا ..

و بعد ما البرادعي قال ب 5 شهور .. تبين انه كان صح في كـــــــــــــــــل اللي فات .. و انه احق المصريين بان يقول كلمة احمد خالد توفيق الشهيره

"لقد سأمت كوني على حق" ..

خاااااااااااااصة لو عرفتوا كام معلومه ع السريع :


1- هناك تسريبات ان مجلس الشعب الموقر "مش عارف ايه سبب وقاره" لن يساهم و لو بنكله في تشكيل الحكومه .. و السبب بسيط .. ايه السند الدستوري اللي على اساسه البرلمان يشكل الحكومه ؟؟؟؟


2- لو انتخابات الرئاسه قبل وضع دستور جديد "كما يريد ال 6 ماعدا البرادعي".. و بقدرة قادر عندنا 4 سلطات .. مجل شعب منتخب .. و رئيس منتخب و مجلس عسكري موجود كأمر واقع و حكومه معينه من المجلس العسكري .. من الحكم الذي يفصل بين السلطات .. لو الرئيس عاوز يمشي يمين و الحكومه "ايا كانت حتى لو من الاغلبيه البرلمانيه" عاوزه تمشي شمال .. كلام مين اللي هيمشي .. ما هو مفيش دستور يقول لك مين كبير الليله


3- طب بلاش .. لو الدستور بعد البرلمان و قبل الرئاسه "كما خطط المجلس العسكري" .. او كما يريد البرادعي "جزئيا" يبقى كده المجلس العسكري مشرفنا لمدة سنه تبدأ من تاريخ بدء انتخابات مجلس الشعب .. لان الانتخابات البرلمانيه "شعب و شورى" 6 شهور .. و وضع دستور جديد ف 6 شهور .. و بعدها تبدأ انتخابات الرئاسه


4- شهادة المشير انهارده تدل "بالدليل القطعي و ليس الظني" على انه لا يمت للثوره بصله .. لا هو و لا المجلس العسكري طبعا


5- خلاصة الصداع ده كله اننا "بنتقرطس" و لو القوى الثوريه كلللللللها لم تتحد على قلب رجل واحد في خطى واضحه للطريق بجدول زمني واضح مع وضع خطط بديله للطوارئ و غيرها .. يبقى الثوره اللي حيلتنا ضاااااااااااااعت .. ضااااااااااااااااااعت زي ما ف اعلان شيفورليه

منقول
هذا هو الفارق بين الدكتور محمد البرادعى و الاَخرين ...

الأربعاء، 21 سبتمبر، 2011

تحليل نفسيّ للرجل الأصولي .. ماذا يجري في ذهن الأصوليين؟



 يتكلّم الأصوليون كثيرا عن النّشاط الجنسيّ ودائما بطريقة سلبيّة كما لو أنّ الجنس شرّ من حيث الأصل. هاجسهم هو الجنس. وهذا أمر منطقيّ من حيث أنّهم قبل كلّ شيء بشر محبَطون. الإحباط، عندهم، هو الافتقار إلى القدرة، وبمزيد من الدّقّة، هو انعدام الفحولة.


للأصوليين مشكلة مع فحولتهم الخاصّة. كما أنّ الأصوليّ يخلط بين الفحولة والخشونة. فهو بحاجة إلى أن يكون خشنا، أي إلى أن يهيمن، أن يحتقر الآخر ليشعر بأنّه فحل. ومن خلال ظاهرة التّعويض المفرط، فإنّ هذا النّوع من السّلوك هو نفسه لدى جميع أولئك الّذين استقرّوا في اليقينيات. فكلّ معتنقي الإيديولوجيا لهم نفس التّصوّر للتّاريخ. إذ يعتبرونه بمثابة المعركة الرّهيبة الّتي تنتهي، بفضل الكأس المقدّسة Graal الّذي هم متأكّدون من أنّهم قد تحصّلوا عليه، بالنّصر الرّؤيويّ للأخيار على الأشرار. الكأس المقدّسة، بالنّسبة إلى الأصوليين الدّينيين، هي الإيمان.


جميع الأصوليات تشترك في نفس الاستيهام. جميعها تحلم بإعادة إقامة ماض أسطوريّ. جميعها تلتزم بحقيقة قيلت من قبل مرّة واحدة وأخيرة، جميعها تدين الحداثة والدّيمقراطيّة، جميعها ترى في كلّ فكرة جديدة خطأ لا بدّ من محاربته وفي كلّ من يبتكرها عدوّا لا بدّ من القضاء عليه. جميع الأصوليين، في أعماقهم، يطمحون إلى استعادة الوضع المثاليّ أو الاندماجيّ الّذي عرفوه عندما كانوا في رحم أمّهاتهم.


وإنّه من الدّامغ أن نرى جميع الأصوليات خصوصا منها الدّينيّة تكرّم الأمّ وتمقت النّساء اللّواتي هنّ على الدّوام أولى ضحاياها. لم كلّ هذا الكره تجاه النّساء؟ كلّ شيء يحدث لدى المتزمّتين كما لو أنّ الاختلاف الجنسيّ مرض مخجل، كما لو أنّ الأنوثة تخفي خطرا غامضا، يكون الموت أفضل منه ألف مرّة. لا يخاف الأصوليون الطّاهرون المتصلّبون من الموت : إنّهم يخافون من المرأة. ولكن لم يخشى أناس بهذه القوّة أناسا بمثل هذا "الضّعف" هنّ النّساء كما يُفترَضن؟ وهؤلاء الرّجال الّذين لا يكفّون عن تأكيد فحولتهم القويّة من خلال احتقارهم للنّساء واستعدادهم للتّضحية بالنّفس، لماذا يجدون كلّ هذه الصّعوبة في إظهار فحولتهم؟ هل يكون لديهم شكّ في هذا الخصوص؟ إنّ الخوف من فقدان سيطرته الفحلة هو أمر مركزيّ في المعضلة الذّكريّة. يعود ذلك أوّلا إلى أنّ الانتصاب ليس فعلا إراديّا. فعدم القدرة على التّحكّم في انتصابه يتسبّب في جرح نرجسيّ. وعوضا عن أن يتحمّل رغبته، سيرى الأصوليّ في النّساء كائنات لهنّ قدرة خفيّة على السّيطرة عليه. من هنا جاءت خرافة السّاحرة الشّهيرة.


إنّ المرأة ترمز إلى الإغراء والغواية، إنّها الّتي تحيد بالمرء عن الصّراط المستقيم. لهذا السّبب فإنّ حجب النّساء ليس فقط إنكارا للواقع بل هو أيضا تجنّب للاختلاف الجنسيّ، وفي نهاية الأمر، للنّشاط الجنسيّ الذّكوريّ. تمثّل المرأة أيضا غياب القضيب. إنّها تلك المخصيّة. وإنّ هذا الغياب للقضيب يجرّدها من الحقوق. لهذا اعتبر الضّعف مرادفا للمرأة. ونتيجة لذلك، ينبغي أن يُحصر مكانها في البيت. وما بين الإقصاء والشّيطنة خطوة واحدة. لا بدّ مهما كان الثّمن من حماية المجتمع من النّساء. فبسبب المرأة أُبعد الرّجل من فردوسه الأصليّ.


إنّ جميع الأصوليين أعداء للمرأة. فهم جميعا يؤكّدون أنّهم يكنّون التّقدير الكبير للمرأة وأنّ كلّ ما يقومون به من أجلها إنّما هو تكريم لها. أمّا في الواقع، فالمرأة الوحيدة الّتي يحترمونها هي الأمّ. من الواضح تماما أنّ فرض الحجاب على النّساء، وأنّ مطالبتهنّ بأن يخضعن للأب وللزّوج وللأخ لا يمتّ بصلة إلى مشاعر الحبّ ! على أنّ هذه السّلوكيات، داخل نظام تصوّر الأصوليين، تجد بالنّسبة إلى الأغلبيّة مبرّرات لها مرتبطة بمفهوم الطّهارة. فللنّساء القدرة على الحمل. فلا بدّ إذن من مراقبتهنّ لضمان طهارة المجموعة. ولأنّ النّساء هنّ من يحملن، لا يستطيع الرّجل أبدا أن يتحقّق من انتساب الطّفل إليه، لهذا يكون من الضّروريّ مراقبة نّشاط المرأة الجنسيّ. ليس للتّشادور والبرقع من وظيفة أخرى غير تلك. ولكنّ النّساء دائما يُرتاب في أنّهنّ مخلوقات غير عفيفات، لأنّهنّ يفقدن الدّم باستمرار. وهكذا مهما فعلن فهنّ مذنبات ! إنّ استيهام الطّهارة هو الأساس اللاّواعي لجميع الإيديولوجيات الكليانيّة. إنّ كلمة السّرّ الّتي تدعو إلى المجازر وإلى الهمجيّة هي "التّطهير". ومن نتائج أسطورة التّطهير هذه الحقد على من هو مختلف : اليهوديّ، الماسوني ، المفكّر الحرّ، الخ. وأصل هذا الحقد هو كره الذّات، إذ توجد فعليّا مسافة بين صورة الذّات كما نرغب في أن ننقلها إلى الآخرين وبين ما نكونه فعليّا ويعبّر عن نفسه أحببنا أم كرهنا.


هذا الرّفض للطّبيعة العميقة يمكن إن يصل إلى حدّ التّحطيم الذّاتيّ الّذي يسمّيه الأصوليون التّضحية. ومن هنا فائدة الحروب المقدّسة ! إنّ الأصوليّ في أكثر الأحيان عنيف تجاه من يجاوره. فالنّاس الّذين يستقرّون بقوّة في يقينياتهم يدينون فعليّا أولئك الّذين لا يشاطرونهم إيّاها.


لأنّهم مطمئنّون إلى قانونهم الخيّر وإلى الحقيقة الّتي يؤمنون بها، فهم يخضعون إلى الرّغبة في فرض إيمانهم بالعنف. فإذا رفض رجل مّا أن يبدّل دينه فإنّ حبّ الخير يوصيه حينئذ بأن يرغمه على ذلك. والحجّة هي : أنا أحاربه لمصلحته. وهكذا، يشرَّع العنف، وهو سبب إضافيّ لاعتبار الحرب يمكن أن تكون مقدّسة ! إنّه بفضل هذه النّوايا "الطّيّبة" يتمّ الانتقال من الرّغبة في الجنّة إلى الجحيم الّذي كما يبيّنه التّاريخ البشريّ لا علاقة له بما هو افتراضيّ. يخاف الأصوليون من النّشاط الجنسيّ. فالمسألة المطروحة عندهم دائما هي هذا الشّكّ في الفحولة. ولكي يصارع المتعصّب قلقه الذّاتيّ يتجنّب ما استطاع أن يتلذّذ. ومن يمنع نفسه من أن تتلذّذ لا يتحمّل منطقيّا أن يتلذّذ الآخر. وهكذا يصبح الهدف واضحا : إنّه قمع اللّذّة. ماذا ينجم عن هذا؟ رجال يشعرون بالذّنب وبالتّالي خاضعون، ولكن أيضا مجانين هائجون، قاتلون. من بين جميع الإيديولوجيات، الدّيانات هي الأسلحة الأكثر رعبا لأنّه بإمكانها أن تحوّل إنسانا مّا إلى مقاتل بل إلى انتحاريّ. لا يمكننا مع ذلك أن نستخلص من هذا أنّ الأديان خطيرة. ذلك أنّ الرّسالة السّماويّة مزدوجة، فهي في نفس الوقت حربيّة ومسالمة.


"من سكك محاريثكم، اصنعوا سيوفكم !" يقول النّبيّ يوئيل. ولكن في إشعياء كُتب أيضا "من سيوفكم، اصنعوا سكك المحاريث !". تقول التّوراة الشّيء ونقيضه. الأمر نفسه في القرآن. في السّورة الثّانية، الحرب الّتي تقتل جميع الخصوم مسموح بها عند مواجهة العدوان، أمّا في السّورة الثّامنة فلا بدّ من الكفّ عن الأعمال العدوانيّة إذا رغب العدوّ في ذلك.


بما أنّ النّصوص المقدّسة هي في الغالب تجميع للمأثور الشّفويّ موضوع من البداية إلى النّهاية، فإنّنا نجد فيها في نفس الوقت الحرب والسّلم. فإذا اعتبرنا الدّين خطرا فقط، نكون قد سقطنا في الأصوليّة الملحدة. إذن، أليس من حقّ الأديان أن تشوّه سمعة المذاهب الملحدة، عندما نرى الفظائع الّتي ارتكبها هتلر وستالين وماو ومؤخّرا بول بوت. لننظر بالأحرى مع أيّ رغبة يتوافق الرّبّ.


ربّ الأصوليين هو في نظرهم طاغية، دمويّ، مهووس بالانتقام، ساديّ. ولكنّ الخطر الحقيقيّ لا يأتي من الدّين، إنّه يكمن بالأحرى في علاقتنا برغباتنا الخاصّة. يتحوّل إلى أصوليّ كلّ من يرفض أن يواجه رغبته، من يرفض تحمّلها، من يسعى إلى مراقبتها بنفيها لا إلى التّحكّم فيها. الأصوليّ يؤلّه الزّعيم. فهذا الأخير هو الرّجل الّذي لا يخاف وبلا مذمّة، هو أب خياليّ مطلق المقدرة. لا يحتاج الأصوليّ ّإلى ربّ، ولكنّه يحتاج إلى زعيم في حالة انتصاب دائم. يرمز الدّكتاتوريون إلى القضيب الّذي يفتن. وحده الطّاغية قادر على الانفلات من سلطة الأنوثة سيّئة التّأثير، فتُعزى إليه رقابة مطلقة على نزعاته، وبالتّالي على رغباته. وباختيار الأصوليّ لزعيم مّا سيكون له من خلال الشّخص المتداخل معه انطباع بأنّ "له منه". تأليهه يهدّئ من قلق الخصي فيه. وهكذا، فإنّ الخوف من النّساء، المرتبط بحرمان جنسيّ شديد، ليس فقط علامة على مرض يسمّى الأصوليّة، بل هو أيضا حافزه اللاّواعي.


إنّ الأصوليّ لا يناقش لأنّه يمتلك سلاحا مطلقا : هو اليقين بأنّه على حقّ. الأصوليّ هو أوّلا رجل تُضخِّم معرفته المطلقة عُجبه بنفسه، إلى حدّ أنّه يعتبر فرض حقيقته على الجميع أمرا مشروعا، ولو بالقوّة. إنّه يدّعي امتلاك الحقيقة، وهذا الامتياز يجعله رجلا لا يُقهَر. وبما أنّه يمتلكها، بإمكانه استخدامها كسلاح خاصّة وأنّ هذه الحقيقة تتضمّن وعدا يهوديّا مسيحيّا يتعيّن عليه تحقيقه. إليه يعود أمر تحقيق الجنّة على الأرض ! حين تُدرَك الحقيقة هكذا تكون فريدة وثابتة. ولكنّ حضور الأنوثة بالذّات، لأنّها تجسّد الاختلاف، يدعو إلى الشّكّ في تحقيق استيهام مجتمع مثاليّ. هكذا يحدث الفرق بين أولئك الّذين يعتقدون أنّهم يعرفون وأولئك الّذين يسمحون لأنفسهم بالشّكّ. بين أولئك الّذين يخطبون وأولئك الّذين يتحاورون. بين منطق كليانيّ قائم على النّرجسيّة ومنطق ديمقراطيّ مبنيّ على الاعتراف بالغيريّة.
إنّ الأصوليين غير قادرين على التّحوّل من النّرجسيّة إلى الغيريّة وهم المهووسون والمشلولون بمحض رغبتهم.




بقلم: فرانسوا بارّو François Perrot


ترجمة : المنتصر الحملي 

الثلاثاء، 20 سبتمبر، 2011

حوار مع من ينادون بتطبيق الشريعة



لا يكاد يمر يوم علينا إلا و نستمع إلى الأصوات المُنادية بتطبيق الشريعة الإسلامية فى مصر و كأن مصر لا تطبق فيها الشريعة الإسلامية و كأن مصر قد أصبحت بلداً بعيداً عن الإسلام يحتاج إلى من يُعيده إلى الإسلام.

هل بالفعل مصر لا تُطبق الشريعة الإسلامية ؟

تقول لهم إن الشريعة بالفعل مطبقة في مصر.

فتتعالي الحناجر قائلة لا!!!

فهؤلاء لا  يجدوا ما يقدموه للناس سوي خدعة تطبيق الشريعة و هي دعوة ظاهرها الرحمة و باطنها العذاب.

فتقول لهم أليس الزواج و الطلاق و المواريث و عقوبة القتل و الرشوة و.. و.. و.. طبقاً للشريعة.

و هنا ترتفع الحناجر و تتسائل ماذا عن الاَثار الفرعونية التى تمتلئ بها مصر؟

هل أنتم تزايدون على الرسول عليه الصلاة و السلام و صحابته فى دينه ؟ ألم يفتح سيدنا عمرو بن العاص مصر عام 21 هجرية فى عهد الخليفة عمر بن الخطاب رضى الله عنه .. هل هناك شك فى أن سيدنا عمر بن الخطاب و سيدنا عمرو بن العاص يطبقون الشريعة ؟ لماذا لم يقوموا بهدم الاَثار ؟

إنكم تزايدون على الرسول عليه الصلاة و السلام و صحابته.

كفاكم مزايدات.

فتجد الأصوات تتعالي و ماذا عن الرجم للزناه و قطع يد السارق و البنوك الربوية ؟

فتقول لهم أما عن البنوك فهي ليست حراماً، فقديما كانت التعاملات بالذهب و الفضة و هي تحافظ علي قيمتها فمثلاً قطعه الذهب تشتري كيلو لحم اليوم فنفس القطعه سوف تشتري نفس كيلو اللحم بعد 1000 عام.
أما الاَن فقد صارت العملات الورقية هي المستخدمة و هي عملات لا قيمة لها أمام غول التضخم الذي يلتهم كل شئ.
فحتي قيمة الفائدة التي يحصل عليها المودعين لا تعوض قيمة الخسارة الناتجة عن التضخم.
ثم إنه نظام عالمي وضعته أقوي دوله فى العالم و لا نستطيع أن نغيره إلا عندما نُصبح دوله قوية لها ثقلها فى الاقتصاد العالمى و تستطيع تكوين تكتلاً اقتصادياً مع الدول العربية المحيطة و الدول ذات المصالح المشتركة.

و إذا كنت تري فيها شبهه فعندك البنوك الاسلاميه قويها بإيداعاتك.

ثم نأتي لعقوبة الزناه فنجد أن عقوبة الرجم لم تطبق منذ القرن الثاني الهجري.

و لم يحدث في تاريخ الاسلام أن شهد 4 علي جريمة زنا سوي في عهد سيدنا عمر بن الخطاب، جاء الشهود و قالوا رأينا المغيرة بن شعبة و هو يزنى فراجعهم سيدنا عمر بن الخطاب فشهد ثلاثة بوقوع الزنا و جاء الرابع فأنكر حادثة الزنا فجلد الثلاثة.

و مصر في عهد صلاح الدين الايوبي لم يكن يُطبق فيها حد الرجم و انتصر المسلمون و في عهد قطز لم يكن يطبق فيها حد الرجم و انتصر المسلمون.

العبرة بالعدل فالله سمي نفسه العدل و ليس المُشرع.

إذا فكلامكم عن النصر و التقدم الذي سيتحقق برجم الناس هو محض أكاذيب و افتراء.

فالتقدم لا يأتي سوي بالعلم و العمل و الاسلام دين العلم و العمل.

ثم أنكم تتحدثون عن الاقتداء بالنبي عليه الصلاة و السلام.

ألم تقرأوا حديث الرسول عليه الصلاة و السلام "ادرءوا الحدود بالشبهات"

ألا تروا أننا في عصر الشبهات فمن أين نأتي ب 4 شهود في قضيه تضيع فيها أرواح الناس و قد صار شراء شهود الزور من علي أبواب المحاكم لا يستغرق 5 دقائق.
 
و ما هي مواصفات هؤلاء الشهود ؟

  فيأتى الرد بأنهم 4 شهود عدول.

و من يحكم أن هؤلاء الشهود هم عدول ؟

لقد كانت المدن قديما لا تتعدي 10 منازل و كان قاضي المنطقة يعرفهم واحداً واحداً.

أما الاَن .. من أين لنا أن نحكم علي 80 مليون انسان ؟
هل سنعين علي كل انسان قاضي ؟

فتجد الاجابه نستعين بالشرطة و تحرياتها ..

هل هذا يُعقل ؟
نضع رقاب الناس بين يد هؤلاء، بين يد حفنه من البشر هم نفوس بشرية قد تُفتن بالمال أو المنصب أو أي من الفتن التي في عصرنا.
إن تطبيق مثل هذا الحد غير ممكن علي أرض الواقع و ستتحول الشريعة التي أراد الله بها العدل إلي أداة للظلم و القهر في أيد أنظمة ديكتاتورية لا تخش الله فتخرج الشريعة من هدفها و تصبح أداة للقمع.

إن العبرة بالعدل يا رجل العدل فالله هو العدل
.

و ماذا عن قطع يد السارق ؟

هل يُعقل أن أقطع يد من سرق ليأكل يا رجل !
هل هذا هو الاسلام ؟!
إذا فأنت تزايد علي سيدنا عمر بن الخطاب !
هل تعلم أن سيدنا عمر بن الخطاب علق حد قطع اليد في عام الرمادة و المجاعة ؟

ألا تري أن بلداً يقع فيه 40 % تحت خط الفقر و 40 % اَخرون فقراء يستحق أن يُعلق فيه هذا الحد.
ثم إذا قطعنا يد السارق الذي سرق 10 جنيهات ليطعم زوجته و أولاده من الذي سيتكفل بأسرته ؟
هل تعاقبه هو أم أنك تعاقب أسرة كاملة علي جريمة يرتكبها سوي فرد واحد ؟

ألم تسمع عن واقعية الرسول عليه الصلاة و السلام ؟

ألم تسمع حديث الرسول عليه الصلاة و السلام عن السيدة عائشة … يقول الرسول عليه الصلاة و السلام مخاطباً السيدة عائشة بعد فتح مكة " لولا أن قومك حديث عهد بكفر يا عائشة لهدمت الكعبة و بنيتها علي قواعد إسماعيل" ؟
فالنبي صلى الله علية وسلم لم يهدم الكعبه وهي مشعر من المشاعر الذي يطوف عليها الحجاج، رفض هدمها لكي لا يخسر إسلامهم ومشاعرهم .

إنها واقعية الرسول عليه الصلاة و السلام.

هل تعلم أن الشريعة بفهمك تقطع يد من سرق 10 جنيهات ليأكل بينما لا تقطع يد من سرق مال الدولة و الشعب ؟!

هذه هي الحقيقة يا عزيزي فالشريعة تقطع يد من سرق 10 جنيهات ليأكل لأنه سرق مالاً خاصاً، بينما تترك من نهب ثروة شعب 30 عاماً لأنها لا تعاقب علي سرقة المال العام.

عفواً فلا تفهم أن الشريعة ظالمة بل إن القصور في فكرك أنت و جمودك الفكري فسرقة المال الخاص قديماً كان هو الشائع و المنتشر.

أما الاَن فقد صار سرقة المال العام أشد خطورة بمراحل و سبب في خراب البلاد و فقر العباد.

ارحموا الإسلام فالإسلام ليس بجمودكم الفكري و لا عبارة عن نصوص جامدة.
الإسلام أعظم من مهاتراتكم و عقولكم الجامدة.

و لا تستخدموا الإسلام مطية لخداع البسطاء باسم تطبيق الشريعة من أجل منصب زائل.

اتقوا الله فينا و في هذا الدين.
 

و إن كنتم حقاً تريدون التقدم لهذا البلد و هذه الأمة فأرونا ما هي رُؤاكم الاقتصادية و مشاريعكم القومية لانتشال بلد يقبع ثلثاه تحت الفقر؟

و ما هي رؤاكم لانتشال شعب أكثر من 40% منه أميين يجهلون القراءة و الكتابة ؟

و ما هي رؤاكم لتشجيع البحث العلمي و العلماء حتي نلحق بركب التقدم و نشارك في صنع التاريخ ؟
 
ارحمونا و ارحموا هذا الدين …

و عندها يقف أمامك من ينادي بهذا السراب و قد احمر وجهه من الغيظ و تلعثمت شفتاه و عجز عن النطق و ربما أخرج مسدسه ليقتلك في الحال، و إن استطاع تمالك نفسه و نطقت شفتاه فلا تنطق سوي بتلك الكلمات "إنك تُحارب الله و رسوله فانتظر عذاب جهنم" وسط اتهامات الكفر و الإلحاد …

و صدق الشاعر القائل :

لقد أسمعت لو ناديت حياً        و لكن لا حياة لمن تُنادى.



دكتور أيمن
جميع حقوق النشر محفوظة للكاتب والمدونة ولا يجوز الإقتباس من المدونة دون الرجوع للكاتب.


الأحد، 18 سبتمبر، 2011

المصري اليوم تنشر مقالة "عالجتنى إسرائيل و أهانتنى السعودية"

موقع جريدة المصري اليوم ينشر مقالة "عالجتنى إسرائيل و أهانتنى السعودية"

رابط المقالة من المدونة http://kelmet-7a2-ayman.blogspot.com/2011/09/blog-post_05.html


رابط المقالة فى جريدة المصري اليوم http://www.almasryalyoum.com/node/496600





السبت، 17 سبتمبر، 2011

الحرية ل "أحمد عبد الكريم" .. الحرية للشرفاء



أحمد عبد الكريم من جماعه الاخوان اعتقل وهيتحاكم محاكمة عسكرية
والجماعه طنشته عشان خايفه تعمل صدام مع الجيش







قضيتنا مش قضية أحمد عبد الكريم بس


قضيتنا هى قضية أكتر من 12 ألف مصري تمت محاكمتهم عسكرياً على إيد مجلس العسكر من شهر فبراير اللى فات لحد دلوقتى فقط ...



يا عالم ! ممكن أكون أنا أو إنت بكرا قدام محكمة عسكرية بنتحاكم ...


ما تقولش و أنا مالى ؟ 


الناس لبعضيها .. صدقنى بكرا هتلاقى اللى بيدافع عنك لو وقعت فى أى مشكلة لا قدر الله ..


احنا كلنا إخوات فى هذا الوطن و نجتمع على حب هذا الوطن و دفاعى عنك و دفاعك عنى مش مجاملة .. لا ده واجب علينا كلنا ..

فى الوقت اللى مبارك اللى أفسد و دمر مصر لمدة 30 سنة هو و عصابته بيتحاكموا مدنياً !!!


نعم لمحاكمة كل إنسان أمام القضاء المدنى الطبيعى ...


يسقط يسقط حكم العسكر ... إحنا الشعب الخط الأحمر 



صفحة الحرية ل أحمد عبد الكريم ع الفيسبوك   http://www.facebook.com/FreeDom.Ahmed.Egypt



الجمعة، 16 سبتمبر، 2011

رأى الدكتور مصطفى محمود فى السلفيين و فكرهم



ثم هذا اللغم الإسلامى الذى زرعوه -قاصداً الاستعمار البريطانى- فى بلادنا و أشعلوا طرفه فى ذكاء و حذر فإذا بطوائف إسلامية عديدة تخرج علينا بأسماء متباينة مختلفة ترفع راية السلفية و تحرم باسمها كل شئ و ترفض جميع المؤسسات الديموقراطية بكل أشكالها، و تطالب بإبطال العقل و بتكفير الاجتهاد و برفض المنهج العلمى، و تقول بأن نظامنا الإقتصادى حرام، و الفن حرام والموسيقى حرام، و التليفزيون حرام، و السينما حرام و المسرح حرام، و الرسم حرام و التصوير حرام، و النحت حرام ، و الخدمة فى جيش الدولة حرام، و تقبيل العلم المصري وثنية، و الزهور البلاستيك فى البيوتفيها شبهة شرك .. بل إن استعمال الخل حرام و استعمال الكحول فى تطهير الجروح حرام و لبس النايلون حرام، و الاشتغال بوظائف الدولة مساهمة فى الكفر، و الالتحاق بالمدارس و الجامعات هو تحصيل للكفر و تعلم للكفر.

فإذا سألتهم ماذا يريدون ؟ 
قالوا : نريد أن نعيش كما كان يعيش النبى محمد عليه الصلاة و السلام و لا نزيد.
فإذا قلت للواحد منهم : و لكنك تركب سيارة و تحمل على كتفك مدفع كلاشنكوف و النبى عليه الصلاة و السلام كان يركب البغلة و كان يقاتل بالسيف.
فكيف تحل لنفسك ما تحرمه على غيرك ؟
و كيف تستعين بعلوم الكفار و مخترعات الكفار؟
حينئذ يصاب بالبكم و الخرس و ربما أسكتك برصاصة من مدفعه.

و لكن البوليس سوف يكتشف ما هو أكثر. فسوف يجد فى جيبه دولارات و فرنكات و روبلات، و سوف يعثر فى بيته على أجهزة لا سلكية .. فمثل هذا العميل هو بعض ما زرع الكيان الصهيونى فى أرضنا من ألغام لتفتيت الإسلام من داخله. 

و إذا كان بعض الشباب يسير فى هذا الركب مخدوعاً .. فإن القيادات الماكرة و رءوس الفتنة التى تحفر لتهدم البيت تعلم تماماً ماذا تفعل .

و لابد أن نجند أنفسنا ككتيبة توعية لتحارب هذه الفتنة و تقتلعها من جذورها، و حينما يبدأ أحدهم ذلك الجدل حول الرسم و التصوير و الزهور و البلاستيك و النايلون و الخل .. نقول له أفق يا رجل.
هناك من يُخطط ليقتلع المئذنة كلها، و يأخذ بيتك و أرضك و يسلبك وطنك و هويتك .. و أنت تجادل فى الخل و النايلون و البلاستيك، و تعيش فى متاهات خلافية، و تحاول أن تقسم الشعرة نصفين. أفق يا رجل من هذا الخبال .. إن الله جعل الأرض كلها للمسلم مسجداً طهوراً حتى الأرض الأمريكية و الأرض الروسية تستطيع أن تصلى عليها .. فما بال أرض مصر أرض الأديان و التوحيد منذ سبعة اَلاف عام، و أرض الألف مئذنة و أرض الأزهر .. و أنت تُريد أن تهاجر منها معتقداً أنها أرض كفر.
من قال لك هذا خدعك و من نصحك بهذا خانك .. و دعوتك تلك هى أكبر خيانة لدينك و بلدك.

إننا نعيش حرباً خفية و نلتحم كل يوم بتلك العقبات.

و هى غير الحرب الإقتصادية المعلنة علينا من الكبار.

و غير الغزو الفكرى الذى يتسلل إلينا من الكتب و المنشورات.

و غير الحرب الفعلية المعلنة فى الخليج و لبنان.

و غير الحرب السياسية الماكرة المعلنة فى سراديب الكيان الصهيونى.

و لكن الهدف واحد فى جميع تلك الحروب هو تفتيت المنطقة و ضربها بعضها ببعض تمهيداً لالتهامها ..

و الإسلام غير تلك النطاعة و هو قيمة عليا فوق هذا الجدال السخيف.

و الإسلام يتفاعل و يأخذ و يعطى فى كل زمان دون تعصب و دون عدوان، و نراه حتى فى الجاهلية يأخذ بعض أخلاق الجاهلية مثل كرم الضيافة و الشهامة و النخوة و الشجاعة، و برفض أخلاقاً أخرى مثل العصبية و التفاخر بالأنساب.

و الإسلام ليس انقلاباً و لا ثورة يوم بها العسكر، و إنما إيمان و عقيدة و مجاهدة للنفس، و تخلق بمكارم الأخلاق و هو لا يتنكر لأعراف الناس القديمة، و إنما يتبين الصالح منها و يشجعهكما أنه لا يرفض الجديد بل يختبره و يأخذ منه الصالح النافع، و هو يلتقى مع الديموقراطية الغربية فى فكرة انتخاب الحاكم، و فى فكرة مجلس الشوري.

و الإسلام ليس ضد الفن فقد استمع النبى عليه الصلاة و السلام إلى شعر الخنساء و استحسنه كما استمع فتيان المدينة و فتياتها يغنون و يضربون بالدفوف أغنية طلع البدر علينا، و ذلك حينما أهل عليهم بطلعته مهاجراً من مكة.

و التلفزيون و الإذاعة و السينما و المسرح كلها أدوات محايدة، و هى ليست خيراً و لا شراً فى ذواتها، و إنما خير أو شر بما يوضع فيها، و هى يمكن أن تكون جامعات و منارات علم.

أما الرسم و النحت و التصوير فقد انقطعت علاقتهما بالشرك فلم تعد هناك رسوم تعبد و لا تماثيل تتخذ أصناماً. و إنما لوحات فنية للزينة و لتربية الإحساس بالجمال و الكلام فى حرمتها فى غير ذى موضوع.

و المعترضون على نظام البنوك و الذين يفهمونه بأنه نظام ربوى نقول لهم عندكم البنوك الإسلامية فشجعوها بإيداعاتكم.

أما الكلام فى تحريم الخل و النايلون و الزهور البلاستيك فهى بعض اللوثة العقلية السائدة. و هى مؤشرات لحالة فقدان الوزن و لحالة الفراغ الثقافى الذى وصل إليه الشباب، حالة التبعية العمياء لبعض القيادات الماكرة فأصبح الواحد يسمع أى كلام فيردده فى ببغاوية و دون تفكير.

و إلى هؤلاء الشباب أقول لهم : أفيقوا .. أفيقوا إلى ما يُراد بكم.


دكتور مصطفى محمود 

كتاب "و بدأ العد التنازلى" صفحات 33-37

الخميس، 15 سبتمبر، 2011

نشأة الوهابيين والحكم السعودي، و دور الإنجليز في ظهور المذهب الوهابي




نشأة الوهابيين والحكم والسعودي:

كانت إنجلترا قد حاولت عن طريق عميلها عبدِ العزيز بن محمد بن سُعود ضرب الدولة الإسلامية من الداخل، وكان قد وُجد للوهابيين كيان داخل الدولة الإسلامية بزعامة محمد بن سعود، ثم ابنه عبد العزيز، فأمدَّتهْم إنجلترا بالسلاح والمال، واندفعوا على أساس مذهبي للاستيلاء على البلاد الإسلامية الخاضعة لسلطان الخلافة، أي رفعوا السيف في وجه الخليفة، وقاتلوا الجيش الإسلامي جيش أمير المؤمنين بتحريض من الإنجليز وإمداد منهم. وذلك لأخذ البلاد من الخليفة وحكمها حسب مذهبهم، وإزالة ما أحدثته المذاهب الإسلامية الأخرى غير مذهبهم بالقوة وحدِّ السيف. فأغاروا على الكويت سنة 1788 واحتلوها، ثم واصلوا تقدمهم إلى الشمال حتى حاصروا بغداد، وكانوا يريدون الاستيلاء على كربلاء، وعلى قبر الحسين رضي الله عنه لهدمه ومنع زيارته. ثم في نيسان سنة 1803 شنّوا هجوماً على مكة واحتلوها، وفي ربيع سنة 1804 سقطت المدينة المنورة في أيديهم، فخربوا القباب الضخمة التي تظلّل قبر الرسول ، وجرّدوها من جميع النفائس. وبعد أن انتهوا من الاستيلاء على الحجاز كله ساروا نحو الشام، وقاربوا حمص. وفي سنة 1810 هاجموا دمشق كرّة أخرى كما هاجموا النجف. وقد دافعت دمشق عن نفسها دفاعاً مجيداً. ولكن الوهابيين مع محاصرتهم لدمشق انطلقوا نحو الشمال وبسطوا سلطانهم على أكثر أراضي سورية حتى حلب. وكان معروفاً أن هذه الحملة الوهابية عمل إنجليزي، لأن آل سعود عملاء للإنجليز، وقد استغلوا المذهب الوهابي - وهو من المذاهب الإسلامية، وصاحبه الإمام محمد بن عبد الوهاب مجتهد من المجتهدين - استغلوا هذا المذهب في أعمال سياسية لضرب الدولة الإسلامية، والاصطدام مع المذاهب الأخرى، لإثارة حروب مذهبية داخل الدولة العثمانية، دون أن يدرك ذلك أتباع هذا المذهب، ولكن عن إدراك ووعي من الأمير السعودي ومن السعوديين. لأن العلاقة لم تكن بين الإنجليز وصاحب المذهب محمد بن عبد الوهاب، وإنما كانت بين الإنجليز وعبد العزيز بن محمد بن سعود ثم بينهم وبين ابنه سعود
وذلك أن محمد بن عبد الوهاب الذي كان حنبلي المذهب قد اجتهد في بعض المسائل، ورأى أنّ ما عليه المسلمون من أصحاب المذاهب الأخرى يخالف رأيه في هذه المسائل. فأخذ يدعو لآرائه ويعمل لها، ويهاجم الآراء الإسلامية الأخرى بعنف. فَجُوبِهَ بالمعارضةِ والصدّ من العلماء والأمراء ووجوه الناس، باعتبار آرائه تخالف ما فهموه من الكتاب والسنة. فمثلاً هو يقول: إن زيارة قبر الرسول الأعظم محمد صلى الله عليه وآله وسلم حرام وهي معصية من المعاصي، حتى إن من يذهب لزيارة قبر الرسول لا يجوز له أن يقصر الصلاة في سفره لأنه مسافر في معصية. ويستدل على ذلك بقوله : «لا تُشَدُّ الرِّحالُ إلا إلى ثلاثة مساجد: مسجدي هذا، والمسجد الحرام، والمسجد الأقصى». فَيَرى من هذا الحديث أن الرسول نهى أن تُشَدّ الرحال لغير هذه الثلاثة. فإذا شُدَّت لزيارة قبر الرسول فقد شُدّت لغير المساجد الثلاثة، فكانت حراماً، وكانت معصية. ويرَى غيره من المذاهب أن زيارة قبر الرسول سُنّةٌ ومندوب يُثابُ فاعلها، لقوله : «كنتُ نَهيتُكم عن زيارة القبور أَلاَ فزُورُوها». وقبر الرسول من باب أولى أن تكون زيارته داخلة في هذا الحديث، فضلاً عن وجود أحاديث أخرى يَرْوُونها. ويقولون عن الحديث الذي يَستدل به محمد بن عبد الوهاب: إن الحديث خاص بالمساجد، فموضوعه شدّ الرحال للمساجد، ولا يتعدى موضوعه. فهو ليس عاماً بل هو خاص في موضوع معين: «لا تُشَدُّ الرِّحالُ إلا لثلاثة مساجد»؛ فلا يجوز لمسلم أن يذهب لزيارة مسجد أَيا صُوفيا، ولا لزيارة المسجد الأمَوِيّ في دمشق قاصداً المسجد؛ لأن الرسول قد حصر شدّ الرحال للمساجد بثلاثة مساجد ليس غير. فلا يجوز شدّ الرِّحال لمسجد غيرها. فهو خاص بالمساجد. وإلاّ فيجوز شدّ الرِّحال للتجارة، وللزيارة، وللنزهة، وللسياحة، وغير ذلك. فالحديث لا يمنع السفر مطلقاً ويحصره في هذه الثلاثة, وإنما يمنع السفر قصد المساجد إلا لهذه المساجد الثلاثة. وهكذا جميع آرائه يراها غيره من أصحاب المذاهب أنها آراء خطأ تخالف ما يفهمونه من الكتاب والسنة، وقد اشتد الخصام بينه وبينهم حتى نُفي من البلاد
وفي سنة 1740 التجأ إلى محمد بن سعود شيخ قبيلة عَنْزَة، وكان خصماً لشيخ عُيَيْنَة ويقيم في بلدة الدِّرْعِيّة، وكانت تبعد ست ساعات فحسب عن عُيَيْنَة. وهناك لقي محمد بن عبد الوهاب حفاوةً وترحيباً، وصار يبث آراءَه وأفكارَه بين الناس في الدِّرْعِيّة وما جاورها. وما أن مضت مدة حتى اكتسبت أفكاره وآراؤه هذه أنصاراً ومؤيدين، فمال إليها الأمير محمد بن سعود وأخذ يتقرّب من الشيخ


وفي سنة 1747 أعلن الأمير محمد قبوله لآراء محمد بن عبد الوهاب وأفكاره، وأعلن مناصرته له ولهذه الآراء والأفكار. وبهذا التحالف بدأَت الحركة الوهابية وظهرت للوجود بشكل دعوة وبشكل حُكْم. فقد كان محمد بن عبد الوهاب يدعو لها ويعلِّم الناس أحكامها، وكان محمد بن سعود ينفّذ أحكامها على الناس الذين تحت إمرته وسلطانه
وأخذت تمتد فيما جاور الدِّرْعِيّة من البلدان والقبائل في الدعوة والحكم، وأخذت إمارة محمد بن سعود تتسع حتى وُفِّق في مدى عشر سنوات إلى أن يخضع لسلطته وللمذهب الجديد رُقْعَةً من الأرض مساحتها نحو من ثلاثين ميلاً مربعاً، ولكنه كان اتّساعاً عن طريق الدعوة وسلطان شيخ عَنْزَة، ولم يعترضه أحد، ولم يخاصمه أحد، حتى إن أمير الإحساء الذي أخرج محمد بن عبد الوهاب من عُيَيْنَة لم يعارض خصمه في هذا التوسع، ولم يحشد قواته لمحاربته إلا في سنة 1757، ولكنه هُزم، فاستولى محمد بن سعود على إمارته، وصارت سلطة عَنْزَة أي سلطة محمد بن سعود وسلطة المذهب الجديد تحكم الدِّرْعِيّة وما جاورها وتحكم الإحساء. وكان ينفذ في هذه البلاد المذهب الوهابي بقوة السلطان
ولكن هذه الحركة بعد الاصطدام مع أمير الإحساء والاستيلاء على بلاده وقفت عند هذا الحد، ولم يعرف عنها أنها توسعت بعد ذلك أو قامت بأي نشاط، بل ظلت محصورة في ذلك المكان، ووقف محمد بن سعود عند هذا الحد، ووقف المذهب الوهابي عند حدود هذه الرقعة ونامت الحركة وركدت
ثم في سنة 1765 توفي محمد بن سعود وخلفه على مَشْيَخَةِ عَنْزَة ابنه عبد العزيز. فقام بعد والده بحكم الرقعة التي تحت يده، ولكنه لم يقم بأي نشاط للحركة، ولا بأي توسع فيما جاوره. فظلت الحركة نائمة، وظل الركود مخيّماً عليها. ولم يعد يُسمع عنها شيء، ولم يعد أحد من جيرانها يذكرها أو يتخوّف من غزوها
ولكن بعد إحدى وأربعين سنة من بدء الحركة الوهابية، أي من سنة 1747 إلى سنة 1788، وبعد إحدى وثلاثين سنة من وقوفها وركود حركتها، أي من سنة 1757 إلى سنة 1787 ظهر نشاطها فجأة، واتخذت طريقة جديدة في نشر المذهب، وسمع ذكرها في الخارج بشكل قوي في جميع أنحاء الدولة الإسلامية، ولدى الدول الكبرى، وصارت تشغل جيرانها وتقلقهم، بل تشغل الدولة الإسلامية كلها وتقلقها
ففي سنة 1787 تحرك عبد العزيز لتأسيس بيت إمارة، وإيجاد نظام وراثة الحكم، أو ما يُسمى بولاية العهد: بأن يُثَبّت ابنه سعوداً خليفة له. فقد اجتمع حشد عظيم من الناس ترأسه الشيخ محمد بن عبد الوهاب، وفي هذا الحشد العظيم جعل عبد العزيز حق الإمارة في بيته، وحق خلافته في الإمارة لأولاده، وأعلن تثبيت ابنه سعود خليفة له. فوافقه ذلك الحشد العظيم وعلى رأسهم محمد بن عبد الوهاب وقرروه، وبذلك أسس بيت إمارة لدولة وليس لقبيلة أو قبائل. ويبدو أنه كذلك جعلت الخلافة في المذهب الوهابي في بيت محمد بن عبد الوهاب. وبعد هذا التثبيت لخلافة الأمير ولخلافة شيخ المذهب نشطت الحركة فجأة في الفتح والتوسع، وصارت تقوم بالحرب لنشر المذهب. فقد قام عبد العزيز في سنة 1788 بتجهيز حملة عسكرية ضخمة وهاجم الكويت وفتحها واستولى عليها. وكان الإنجليز يحاولون أخذ الكويت من الدولة العثمانية ولكنهم لم يستطيعوا ذلك. فقد كانت الدول الأخرى مثل ألمانيا وروسيا وفرنسا تقف في وجههم، وكانت دولة الخلافة تقاومهم. فكان فصل الكويت عن الدولة العثمانية ثم التقدم إلى الشمال لحمايتها لافتاً لنظر الدول الكبرى مثل روسيا وألمانيا وفرنسا، ولافتاً نظر الدولة العثمانية. ثم كانت الصفة التي تأخذها هذه الحرب وهي الصفة المذهبية تثير المشاعر الدينية
وهكذا بدأ الوهابيون نشاطهم فجأة بعد ركود دام عشرات السنين، وبدأوا هذا النشاط بطريقة جديدة هي نشر هذا المذهب عن طريق الحرب والفتح لإزالة معالم المذاهب الأخرى من الوجود، وإقامة مذهبهم مكانها. وافتتحوا هذا النشاط بالهجوم على الكويت والاستيلاء عليها، ثم أخذوا يواصلون هذا النشاط بمحاولات التوسع. وصاروا مدعاة قلق وإزعاج لجيرانهم في جزيرة العرب والعراق والشام، وللدولة العثمانية بوصفها دولة الخلافة، وصاروا يحملون السيف لمقاتلة المسلمين لترك ما يعتنقون من آراء غير المذهب الوهابي، ولاعتناق آراء المذهب الوهابي، ويقاتلون الخليفة ويفتتحون البلدان الإسلامية. ثم في سنة 1792 توفي محمد بن عبد الوهاب، فخلفه ابنه في منصبه في الدولة بالنسبة للمذهب الوهابي تماماً كما خلف سعود أباه عبد العزيز. وهكذا سار الأمراء السعوديون متخذين المذهب الوهابي أداةً سياسية لضرب الدولة العثمانية دولة الخلافة، وإثارة حروب مذهبية بين المسلمين


تآمر الإنجليز ضد الدولة الإسلامية:

وكانت عمولة آل سعود للإنجليز وولاؤهم لهم أمراً معروفاً لدى دولة الخلافة ولدى الدول الأخرى كألمانيا وفرنسا وروسيا، وكان معروفاً أنهم يُسيَّرون من قِبَل الإنجليز، وكان الإنجليز أنفسهم لا يُخْفُون وقوفهم إلى جانب السعوديين دَوْلياً، أضف إلى ذلك الأسلحة الكثيرة والعتاد الكبير الذي وصل إليهم عن طريق الهند، والأموال التي تحتاج إليها الحرب ويحتاج إليها تجهيز الجيوش لم تكن إلاّ أسلحة الإنجليز وأموالهم، ولهذا فإن الدول الأوروبية ولا سيما فرنسا كانت ضد حملة الوهابيين هذه باعتبارها حملة إنجليزية. وقد حاولت دولة الخلافة ضرب الوهابيين فلم تستطع صدّهم، وعجز ولاتها في المدينة وبغداد ودمشق أن يقفوا في وجههم، فطلبت إلى واليها في مصر محمد علي أن يُجرِّد جيشاً عليهم، فَتَلكَّأ في أولِ الأمر. ولكنه وقد كان عميلاً لفرنسا، لأنها هي التي ساعدته في قيامه بالانقلاب في مصر واستيلائه على الحكم، ثم حملت الخلافة على الاعتراف به، فإنه بناءً على موافقة فرنسا وتحريضها لبَّى أمر السلطان سنة 1811، فأرسل ابنه طوسون لمحاربتهم، ودارت معارك عديدة بينهم وبين جيش مصر، وتمكن جيش مصر سنة 1812 من فتح المدينة. ثم في آب سنة 1816 أرسل ابنه إبراهيم من القاهرة فَسحَقَ الوهابيين سَحْقاً حتى تراجعوا إلى عاصمتهم الدِّرْعِيّة وتحصنوا فيها، فحاصرهم إبراهيم في نيسان سنة 1818 طوال الصيف. وفي 9 أيلول سنة 1818 استسلم الوهابيون، ودَكّت جيوش إبراهيم الدِّرْعِيّة دَكاً، حتى يقال: إنه حرثها بالمحراث حتى لا يبقى لها أثر. وبذلك انتهت محاولة الإنجليز


منقول عن كتاب : ( كيف هدمت الخلافة )...للشيخ تقي الدين النبهاني

الأحد، 11 سبتمبر، 2011

مركز حقوقي: إحالة المادة 48 من قانون القضاء العسكري للدستورية العليا (انتصارًا على المحاكمات العسكرية)


نجح اليوم السبت محاميو المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية في الحصول على حكم من محكمة القضاء الإداري الدائرة الأولى أفراد بإيقاف نظر القضية 33151 لسنة 65 قضائية وإحالة الملف للمحكمة الدستورية العليا للفصل في مدى دستورية المادة 48 من قانون القضاء العسكري رقم 125 لسنة 1966 وتعديلاته.


حيث سبق لمحاميو المركز الدفع بعدم دستورية هذه المادة لكونها تفتح الباب على مصراعيه لمحاكمة المدنيين أمام القضاء العسكري دون أي معايير أو ضوابط تحمي حقوق وحريات المدنيين في المحاكمة أمام قاضيهم الطبيعي.


واستند دفاع المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية إلى أن المادة 48 من قانون القضاء العسكري تجعل السلطات القضائية العسكرية وحدها هي التي تقرر ما إذا كان الجرم داخلاً في اختصاصها أم لا، وأكد أن هذه المادة تخالف نصوص المواد 167، 183 من دستور 1971 والمواد 21، 46، 47، 48، 49، 50، 51 من الإعلان الدستوري الصادر في 30 مارس 2011 والتي تحيل للمشرع إنشاء الهيئات القضائية وتحديد اختصاصاتها بقانون ولا يجوز للمشرع أن يتنازل عن هذا الحق ويمنحه للمحاكم العسكرية لتحدد بنفسها ما يدخل في نطاق اختصاصه وما يخرج عنه لكون ذلك يمثل افتئاتا على الحقوق الدستورية للمواطنين وضمانات المحاكمة العادلة والمنصفة.


وذكر المركز أنه أقام الطعن 33151 لسنة 56 قضائية أمام محكمة القضاء الإداري للطعن على محاكمة المدنيين أمام القضاء العسكري في القضية 244 لسنة 2011 جنايات عسكرية شرق، والتي صدر فيها الحكم بجلسة 12 مارس 2011 بحبس 28 من الشباب والمتظاهرين الذين قاموا بتظاهرات خلال الفترة من 3 مارس حتى 9 مارس 2011.


وأكد محاميو المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية إلى أن أهمية إحالة هذه المادة للمحكمة الدستورية تعود إلى كون المشرع قد أتاح محاكمة المدنيين أمام القضاء العسكري في حالات محدده على سبيل الحصر في المواد من (5) حتى (8 مكرر أ) من قانون القضاء العسكري رقم 125 لسنة 1966 وتعديلاته، وإن لم تنطبق الشروط الواردة في هذه المادة على المحاكمات التي تنظرها المحكمة العسكرية تصبح محاكمة المدنيين أمامها باطلة، ولكن المادة 48 تفتح الباب أمام القضاء العسكري ليصحح هذا البطلان وتمنحه وحده الحق ليقرر ما يدخل في اختصاصه من عدمه، وهو ما يهدر الطبيعة الاستثنائية لمحاكمة المدنيين أمام القضاء العسكري، ويفتح الباب لمحاكمة أي مواطن على أي جرم أمام القضاء العسكري. وهو ما تم بالفعل حيث كانت المادة 48 قاسماً مشتركاً في أغلب الأحكام العسكرية التي صدرت بحق 12 ألف مدني مصري خضعوا لمحاكمات عسكرية خلال الفترة من 28 يناير 2011 حتى الآن. 


المصدر : جريدة الشروق الجديدة

http://www.shorouknews.com/contentdata.aspx?id=536612 

الجمعة، 9 سبتمبر، 2011

لا تصالحْ - أمل دنقل




(1 )

لا تصالحْ!


..ولو منحوك الذهب


أترى حين أفقأ عينيك


ثم أثبت جوهرتين مكانهما..


هل ترى..؟


هي أشياء لا تشترى..:


ذكريات الطفولة بين أخيك وبينك،


حسُّكما - فجأةً - بالرجولةِ،


هذا الحياء الذي يكبت الشوق.. حين تعانقُهُ،


الصمتُ - مبتسمين - لتأنيب أمكما..


وكأنكما


ما تزالان طفلين!


تلك الطمأنينة الأبدية بينكما:


أنَّ سيفانِ سيفَكَ..


صوتانِ صوتَكَ


أنك إن متَّ:


للبيت ربٌّ


وللطفل أبْ


هل يصير دمي -بين عينيك- ماءً؟


أتنسى ردائي الملطَّخَ بالدماء..


تلبس -فوق دمائي- ثيابًا مطرَّزَةً بالقصب؟


إنها الحربُ!


قد تثقل القلبَ..


لكن خلفك عار العرب


لا تصالحْ..


ولا تتوخَّ الهرب!


(2)


لا تصالح على الدم.. حتى بدم!


لا تصالح! ولو قيل رأس برأسٍ


أكلُّ الرؤوس سواءٌ؟


أقلب الغريب كقلب أخيك؟!


أعيناه عينا أخيك؟!


وهل تتساوى يدٌ.. سيفها كان لك


بيدٍ سيفها أثْكَلك؟


سيقولون:


جئناك كي تحقن الدم..


جئناك. كن -يا أمير- الحكم


سيقولون:


ها نحن أبناء عم.


قل لهم: إنهم لم يراعوا العمومة فيمن هلك


واغرس السيفَ في جبهة الصحراء


إلى أن يجيب العدم


إنني كنت لك


فارسًا،


وأخًا،


وأبًا،


ومَلِك!


(3)


لا تصالح ..


ولو حرمتك الرقاد


صرخاتُ الندامة


وتذكَّر..


(إذا لان قلبك للنسوة اللابسات السواد ولأطفالهن الذين تخاصمهم الابتسامة)


أن بنتَ أخيك "اليمامة"


زهرةٌ تتسربل -في سنوات الصبا-


بثياب الحداد


كنتُ، إن عدتُ:


تعدو على دَرَجِ القصر،


تمسك ساقيَّ عند نزولي..


فأرفعها -وهي ضاحكةٌ-


فوق ظهر الجواد


ها هي الآن.. صامتةٌ


حرمتها يدُ الغدر:


من كلمات أبيها،


ارتداءِ الثياب الجديدةِ


من أن يكون لها -ذات يوم- أخٌ!


من أبٍ يتبسَّم في عرسها..


وتعود إليه إذا الزوجُ أغضبها..


وإذا زارها.. يتسابق أحفادُه نحو أحضانه،


لينالوا الهدايا..


ويلهوا بلحيته (وهو مستسلمٌ)


ويشدُّوا العمامة..


لا تصالح!


فما ذنب تلك اليمامة


لترى العشَّ محترقًا.. فجأةً،


وهي تجلس فوق الرماد؟!


(4)


لا تصالح


ولو توَّجوك بتاج الإمارة


كيف تخطو على جثة ابن أبيكَ..؟


وكيف تصير المليكَ..


على أوجهِ البهجة المستعارة؟


كيف تنظر في يد من صافحوك..


فلا تبصر الدم..


في كل كف؟


إن سهمًا أتاني من الخلف..


سوف يجيئك من ألف خلف


فالدم -الآن- صار وسامًا وشارة


لا تصالح،


ولو توَّجوك بتاج الإمارة


إن عرشَك: سيفٌ


وسيفك: زيفٌ


إذا لم تزنْ -بذؤابته- لحظاتِ الشرف


واستطبت- الترف


(5)


لا تصالح


ولو قال من مال عند الصدامْ


".. ما بنا طاقة لامتشاق الحسام.."


عندما يملأ الحق قلبك:


تندلع النار إن تتنفَّسْ


ولسانُ الخيانة يخرس


لا تصالح


ولو قيل ما قيل من كلمات السلام


كيف تستنشق الرئتان النسيم المدنَّس؟


كيف تنظر في عيني امرأة..


أنت تعرف أنك لا تستطيع حمايتها؟


كيف تصبح فارسها في الغرام؟


كيف ترجو غدًا.. لوليد ينام


-كيف تحلم أو تتغنى بمستقبلٍ لغلام


وهو يكبر -بين يديك- بقلب مُنكَّس؟


لا تصالح


ولا تقتسم مع من قتلوك الطعام


وارْوِ قلبك بالدم..


واروِ التراب المقدَّس..


واروِ أسلافَكَ الراقدين..


إلى أن تردَّ عليك العظام!


(6)


لا تصالح


ولو ناشدتك القبيلة


باسم حزن "الجليلة"


أن تسوق الدهاءَ


وتُبدي -لمن قصدوك- القبول


سيقولون:


ها أنت تطلب ثأرًا يطول


فخذ -الآن- ما تستطيع:


قليلاً من الحق..


في هذه السنوات القليلة


إنه ليس ثأرك وحدك،


لكنه ثأر جيلٍ فجيل


وغدًا..


سوف يولد من يلبس الدرع كاملةً،


يوقد النار شاملةً،


يطلب الثأرَ،


يستولد الحقَّ،


من أَضْلُع المستحيل


لا تصالح


ولو قيل إن التصالح حيلة


إنه الثأرُ


تبهتُ شعلته في الضلوع..


إذا ما توالت عليها الفصول..


ثم تبقى يد العار مرسومة (بأصابعها الخمس)


فوق الجباهِ الذليلة!


(7)


لا تصالحْ، ولو حذَّرتْك النجوم


ورمى لك كهَّانُها بالنبأ..


كنت أغفر لو أنني متُّ..


ما بين خيط الصواب وخيط الخطأ.


لم أكن غازيًا،


لم أكن أتسلل قرب مضاربهم


لم أمد يدًا لثمار الكروم


لم أمد يدًا لثمار الكروم


أرض بستانِهم لم أطأ


لم يصح قاتلي بي: "انتبه"!


كان يمشي معي..


ثم صافحني..


ثم سار قليلاً


ولكنه في الغصون اختبأ!


فجأةً:


ثقبتني قشعريرة بين ضلعين..


واهتزَّ قلبي -كفقاعة- وانفثأ!


وتحاملتُ، حتى احتملت على ساعديَّ


فرأيتُ: ابن عمي الزنيم


واقفًا يتشفَّى بوجه لئيم


لم يكن في يدي حربةٌ


أو سلاح قديم،


لم يكن غير غيظي الذي يتشكَّى الظمأ


(8)


لا تصالحُ..


إلى أن يعود الوجود لدورته الدائرة:


النجوم.. لميقاتها


والطيور.. لأصواتها


والرمال.. لذراتها


والقتيل لطفلته الناظرة


كل شيء تحطم في لحظة عابرة:


الصبا - بهجةُ الأهل - صوتُ الحصان - التعرفُ بالضيف - همهمةُ القلب حين يرى برعماً في الحديقة يذوي - الصلاةُ لكي ينزل المطر الموسميُّ - مراوغة القلب حين يرى طائر الموتِ


وهو يرفرف فوق المبارزة الكاسرة


كلُّ شيءٍ تحطَّم في نزوةٍ فاجرة


والذي اغتالني: ليس ربًا..


ليقتلني بمشيئته


ليس أنبل مني.. ليقتلني بسكينته


ليس أمهر مني.. ليقتلني باستدارتِهِ الماكرة


لا تصالحْ


فما الصلح إلا معاهدةٌ بين ندَّينْ..


(في شرف القلب)


لا تُنتقَصْ


والذي اغتالني مَحضُ لصْ


سرق الأرض من بين عينيَّ


والصمت يطلقُ ضحكته الساخرة!


(9)


لا تصالح


ولو وقفت ضد سيفك كل الشيوخ


والرجال التي ملأتها الشروخ


هؤلاء الذين تدلت عمائمهم فوق أعينهم


وسيوفهم العربية قد نسيت سنوات الشموخ


لا تصالح


فليس سوى أن تريد


أنت فارسُ هذا الزمان الوحيد


وسواك.. المسوخ!


(10)


لا تصالحْ


لا تصالحْ

الاثنين، 5 سبتمبر، 2011

عالجتنى إسرائيل و أهانتنى السعودية



لم يكد يمر شهر على رفع المتأسلمين و الجماعات السلفية أعلام السعودية فى ميدان التحرير-تلك الدولة التى هى أشد أعداء الثورة المصرية- فى المكان الذى سالت فيه دماء الشهداء حتى قامت هذه الدولة باضطهاد مُنظم تمت ممارسته ضد ضيوف الرحمن المعتمرين المصريين وسط غياب تام للموقف الرسمى المصري.

و لم نسمع أصوات الذين رفعوا أعلام السعودية ينددون بإهانة المعتمرين المصريين و كأنهم فقدوا الانتماء لهذا الوطن و أصبح انتمائهم لمن يمولهم للاستيلاء على حكم مصر لتصبح مصر تابعة للبلد الممول لهم و لتنفيذ مخطتهم بالاستيلاء على مصر.

و من المُخذى أن يكون هذا الموقف الرسمى بعد ثورة 25 يناير هو نفس الموقف الرسمى للنظام السابق من مشاكل المصريين  بالخارج.

و بالصدفة منذ يومان جاء أحد الزبائن المصريين الصيدلية للصديق م.ع. و تطرقا إلى ما حدث للمعتمرين المصريين فى جدة.


فتبادلا التعارف و عرّف هذا الزبون المصري نفسه بأنه محاسب من مدينة القاهرة.

 و حكى عن عمله فى مدينة طابا فى أحد الفنادق المصرية الشهيرة قبل مجيئة إلى السعودية و قال بأن تلك الأيام كانت من أجمل أيام حياته.


و قال متأثراً بما حدث للمعتمرين المصريين فى جدة : للأسف كرامة المصريين أضاعها النظام السابق و لازالت نفس العقلية هى التى تُدير شؤون الوطن .


سأحكى لك يا دكتور على واقعة حدثت لى فى طابا غيرت نظرتى لأشياء كثيرة فى حياتنا.

كان يعمل معى فى الفندق رجل مصري فى العقد فى الخامس من عمره تقاذفته هذه الدنيا من عمل إلى عمل حتى استقر به المطاف معنا فى الفندق.


و كانت ضغوطات الحياة على الرجل شديدة جداً حتى أنك تلاحظ ذلك من أول نظرة إلى وجهه فتجد علامات الشقى و التعب واضحة تفسر نفسها.


و فى أحد الأيام قمت من النوم على صراخ هذا الرجل الطيب و هو يمسك بذراعه الأيسر فأخذناه إلى أقرب مستشفى و لك أن تتخيل أن أقرب مستشفى تبعد 40 كيلومتر عن الفندق.


و شخّص أحدنا الحالة بأنها أزمة قلبية و أنها حدثت لوالده من قبل و بالفعل كان تشخيصه صحيحاً.


و عندما وصلنا المستشفى لم نجد طبيباً بالمستشفى سوى أخصائى عيون و الذى رفض بدوره التدخل فى الحالة لانها ليست تخصصه، طلب أحدنا و قد تدرب على بعض من الإسعافات الأولية أنبوب أكسجين فى محاولة لإنقاذ الرجل فكان الجواب بعدم توفره حالياً فى المستشفى فما كان منّى إلا أن ناولت الطبيب بقبضة يدى من شدة الغضب و حدثت مشكلة و أتى مدير المستشفى و هددّنا بعمل مشكلة و تصعيد الأمر للإعلام و اتصل صاحب الفندق فوجدت كل شئ يتبدل فى لحظات و فُتحت غرفة العناية المركزة و توفرت أنابيب الأكسجين و نجى الرجل بأعجوبة من موتٍ مُحقق.


و بعد 4 شهور عادت الأزمة القلبية مرة أخرى للرجل ففكرت بسرعة هل أذهب به مرة أخرى لتلك المستشفى ؟ ربما يموت الرجل فقد نجى المرة السابقة بستر من عند الله، هل أذهب به إلى مستشفى شرم الشيخ التى تبعد 80 كيلومتر؟ سيكون الرجل قد فقد حياته بلا شك ...


و وجدتنى بدون مُقدمات أرفع سماعة الهاتف و أتصل بالأمن فى طابا و أخبرهم بأننا نريد أن نذهب بالرجل إلى أقرب مستشفى التى تبعد عن الفندق 8 كيلومترات و التى تقع داخل حدود إسرائيل.


و بعد ثوانى جاء الرد السريع من الأمن بالتوجه فوراً إلى المعبر الذى يربط إسرائيل ب"طابا" فاتجهنا فوراً هناك بسيارتنا و عند المعبر وجدنا فى انتظارنا سيارة إسعاف تستقبلنا فاتحة أبوابها و يخرج منها طبيبين و ممرضتين لينتشلوا الرجل من بين أيدينا و يضعوه فى السيارة التى ألقيت فيها نظرة سريعة فأجد غرفة عناية مركزة داخلها فبها أنابيب الأكسجين و غيرها من التجهيزات التى لم أرها إلا فى غرف العناية المركزة فى المستشفيات الكبرى.


و تركنا الرجل عند المعبر و عُدنا لأننا لم يكن معنا تصريح بالدخول إلى إسرائيل و فى اليوم الثانى حصلنا على تصاريح الدخول من الأمن لزيارة الرجل فى المستشفى و ذهبنا لزيارته و عندما رأينا الرجل كان وجهه يُشّع نوراً و كأنه عاد عشر سنوات للوراء و قد زالت عن وجهه علامات الشقى و التعب التى ما كانت لتفارقه طوال فترة معرفتنا به.


و حكى لنا عن كم العناية و الاهتمام الذى لاقاه داخل المستشفى حتى أنه استمتع بالجو هناك و أنه لا يريد أن يتركها.


كان ذلك ما رأيته أمامى فلم يطالبوا الرجل بشيكل و لا جنيه واحد و اهتموا به كأنه مواطن إسرائيلى يتمتع بكافة الحقوق فهزتنى تلك الواقعة و حزنت لأننا لا نلقى واحد على مائة مما فعله الأعداء مع هذا الرجل المسكين فهو مثل ملايين المصريين المساكين الذين يموتون فى الشوارع جوعاً و مرضاً فلا يجدون ثمن رغيف الخبز و لا ثمن الدواء.


و مرت السنوات و تركت الفندق و سافرت إلى السعودية و كان اعتقادى أنها بلد الإسلام، فيها المسجد الحرام و المسجد و النبوى يطبقون كما نسمع الشريعة و بعد شهر من مجيئى اصطدمت بالواقع المر فلا إسلام و لا شرع الله كما نسمع إنما هو شرع الأقوياء فلا كرامة هنا لمصري أمام السعودي حتى و لو ذهبت لشيخ شيوخ القُضاه.


لقد تحدث الرجل بمرارة شديدة، لمن لا يعرف وضع المصريين فى السعودية و دول الخليج فسأذكر لك بعضاً مما يعانيه المصريون.


أول ما يحدث عندما تطأ قدماك بلداً من هذه البلاد يأخد السعودى أو الخليجى صاحب العمل البسبور منك و بذلك فقد دخلت السجن الكبير فلا تستطيع أن تتحرك أو تسافر أو تعود إلى وطنك دون إذن منه.


و السفارة المصرية فى السعودية خاصة هى من أسوأ السفارات المصرية أداءً على مستوى العالم.


هل تعلم أن المصريين فى السعودية ليس لهم حق التملك ؟
هل تعلم أن المصريين لا يستطيعون أن يعيشوا فى السعودية إلا بكفيل سعودي ؟ هو نظام مُخالف للإسلام الذى جاء ليلغى العبودية و الرق لا ليزيد انتشارهما فهذا النظام ليس سوى عبودية مقنعة.

و هناك الاَف المشكلات التى يقع فيها المصريون سنوياً فى هذا البلد دون أن يجدوا مدافعاً واحداً عن حقوقهم بعدما تركتهم سفارة بلادهم فى مواجهة مجتمع عنصري و نظام قضائى أكثر عنصرية ضد ما هو أجنبى خاصة من رعايا الدول التى تتصف سفاراتها بالضعف.



و سأحكى عن مشكلة لصيدلى زميل سافر إلى هذا البلد و بعد عامين من العمل المتواصل واجه خلالهما كل صنوف العذاب و أكل الحقوق مالياً و أدبياً انتهى عقده فطلب بسبوره ليعود إلى وطنه.
و لكنه فوجئ برفض الكفيل السعودى طالباً منه مبلغ 25 ألف ريال و جلس هذا الزميل 5 أشهر دون عمل يذهب تارة إلى شيخ المسجد القريب ثم إلى صديق الكفيل ثم أخيراً إلى السفارة فقابله أحد المسؤولين بالسفارة و قال له بالحرف "خلص نفسك بعيد عننا و أنصحك حاول تحلها ودّى" و لأنه يعرف نظام هذا البلد القضائى و يعرف أنه لن يحصل على حقه فاضطر إلى دفع المبلغ -الذي يعادل ما تقاضاه فى ستة أشهر من العمل المتواصل- بعد 5 أشهر حفيت فيها قدماه من التوسل من أجل العودة إلى وطنه.

و أخيراً أزمة المعتمرين المصريين التى تفنن فيها السعوديون فى مطار جدة فى ممارسة كل أشكال الإرهاب الجسدى و اللفظى ضد المعتمرين المصريين ضيوف الرحمن فتسمع ألفاظ مثل "ورونا هتعملوا ايه يا بتوع التحرير" ، "إنتوا بقه اللى شيلتوا مبارك" ، "انتوا بتوع الثورات".

إن الأوطان هى التى تصنع كرامة مواطنيها و لن تعود كرامتنا إلا باستعادتها أولاً فى الداخل.


و لنتعلم من بعض الجنسيات الأخرى التى لا تُمارس ضدهم العنصرية فى داخل هذا البلد كالسوريين أو الأتراك مثلاً.


إن هذه الدول استطاعت أن تصنع كرامة لمواطنيها عن طريق تطبيق مبدأ سياسى بسيط هو " المعاملة بالمثل" فكيف أسمح لمواطنى هذه الدول التى تمارس العنصرية ضد كل ما هو مصري بالتملك فى مصر بينما لا تُعطى هذه الحقوق للمصريين هناك ؟ كيف أسمح لهم بالسفر إلى مصر و الإقامة فى مصر بينما المصريون ممنوعون من هذا الحق فى تلك البلاد؟


إن سياساتنا الخارجية تحتاج إلى إعادة نظر و العاملون فى وزارة الخارجية يحتاجون إلى إعادة تأهيل ليعرفوا أن وظيفتهم ليست الأكل و الشراب و عقد الصفقات على حساب الوطن فى الخارج بل العمل على حل مشكلات المصريين فى الخارج و عليهم أن يعلموا أن كرامة هذا الوطن هى من كرامة أبنائه.


الحديث عن معاناة المصريين فى بلاد النفط لا ينتهى فهى مأساة ممتدة على مدى عقود من الزمن تراخت فيها سفاراتنا فى هذه البلاد عن أداء عملها من أجل مصالح شخصية ضيقة.

و لابد من وقفة جادة لمنع هذه الممارسات الممنهجة ضد المصريين فى هذه البلاد حفاظاً على كرامة هذا الوطن.


دكتور أيمن


جميع الحقوق محفوظة للمدونة و للكاتب .. يُرجى فى حالة إعادة النشر ذكر اسم المدونة و اسم الكاتب

السبت، 3 سبتمبر، 2011

عزازيل ... رواية من كوكب اَخر



أرحل مع شروق الشمس ... حُراً

هكذا انهى د.يوسف زيدان رواية عزازيل

تلك الرواية التي استغرقت في قرائتها ما لم استغرقه من قبل لقراءة رواية ... لكني لم اجبر نفسي على قرائتها بل استرسل في قرائتها كلما نادتني فاستجيب لها بإنسجام !!!

في البداية لم يعجبني اسلوب د.يوسف زيدان في إطالة الوصف .. و لكن مع توالي الاحداث استشعر بكل كلمة وصف و استنبط عبقرية الكاتب من خلالها .

هيبا .. ذلك الراهب المتردد في حياته .

أوكتافيا حيث التقى بقى احبته فكانت بالنسبة له خطيئة ..

تركها حين ترطدته فافاق من ذنوبه و عاد الى الرهبنة !

ثم شهد على موتها ... دون ان يتحرك لمحاولة انقاذها أو يمنعها من إقدامها على هيباتيا في مثل هذا الموقف الذي قُتلت فيه بكل وحشية !

"هيبـــــاتيـــا"

تلك المرأة التي يطربني سماع اسمها منذ صغري دون ان اعرف من هي !

كانت كل معرفتي عنها انها امرأة جميلة و عُرف عنها انها عالمة و درست بالاسكندرية .

حتى قراءتي لــ " عزازيل " اكتشفت من هي " هيباتيا" تلك المرأة التى تحلت بجمال العلم و الروح و الفلسفة و اشتهرت بمجالستها لكبار العلماء و الجدل معاهم .. و التدريس للاطفال بعد ذلك ...

أتخيل وجهها المشرق و ابتسامتها الآخاذة و كأنها ملائكية من السماء .. أتخيل عفتها و حياتها و تقديسها للفلسفة و العلم حتى افنت حياتها في الدراسة و ماتت بسبب العلم !

رفضت ان تعتنق ديانة لم تكن مؤمنة بها ... فكيف يكون الإيمان ظاهرياً فقط ، كيف يكون مجرد شكليات للحياة .

مقتل "هيباتيا "

تلك الجريمة التي لن ينساها التاريخ .. جريمة وحشية لا آدمية لا يمكن ان ترتكب لاقل الناس شأناً .. فما الحال اذا كانت هيباتيا هي المجني عليها .
فقد وددت لو اعود بالزمن لتلك اللحظة التي احضن فيها هيباتيا قبل موتها لتعلم ان العالم لن ينساها ... حتى و ان لم توجد اي من كتاباتها بعد حرقها .

اسرفت في وصف هيباتبا فقد اسرتني كما اسرت الراهب هيبا .


لحظة رحيل هيبا عن الاسكندرية كأنها لحظة ميلاد جديد له و لكن هيهات فإنه لم يتغير جذرياً .. دليل على ذلك وجود عزازيل بداخله لاخر عمره !

اصول الديانة و اختلاف الكثير حولها ... هذا ما كان يشغل بال هيبا طوال عمره مما يشكك في ايمانه و تسائله في نهاية الرواية هل هو حقاً راهب ام وثني !!


مرتا الجميلة

تشككت حولها كثيراً كما فعل هيبا

هل هي تلك المرأة التي عانت في صغرها الكثير فلم تؤثر تلك الاحداث على برائتها و ملائكيتها !!

ام تحولت الى مريضة نفسية معقدة من الرجال .. تجعل الرجل يُغرم بها ثم تهجره شر الهجر!

هل حقاً احبت هيبا مثلما احبها ام كان بالنسبة لها شهوة ... مثلما كانت اوكتافيا اليه قبلاً .

ما هذا الاضطرار العجيب الذي يجعلها تترك من احبت في اشد اوقات محنته حين اصيب بالحمى و كان على مشارف الموت .

هل كانت تتألم و هي تترك البلدة و لا تعرف مصير هيبا ؟ أكان سيهلك ام ينجو من الحمى ؟
الكثير من التساؤلات دارت في عقلي عن مرتا و لا اعرف لها اجابة .


ظهور عزازيل بعد كشفه عن هويته
فأخيرأ صرح عزازيل عن اصله الشيطاني .
هل كان محقاً في ان البشر يخطئون بما فيهم من دوافع شر خفية و يلصقون التهمة بعزازيل ... ام هو المسبب الوحيد للخطايا !!
كلٌ منا بداخله عزازيل ... و لكنه يختلف باختلاف مقاومتنا لرغباته !

كنت اتمنى ان اعرف كيف ستنتهي حياته؟؟ هل يسعى الى حلب حيث مرتا فيتزوجها ... ام انه سيبقى هكذا معلق حتى مماته .. يشك في ايمانه و اصول الاشياء !

فقط اعيب بعض الاباحية في احداث الرواية ... لم يكن الكاتب ملزم بوضعها في الرواية .

و لكنها بلا شك من اجمل الروايات التي تستحق ان يقرأها الانسان فيتعلق ذهنه بها :)

شكراً د.يوسف زيدان


هذا كان وصف الصديقة إسراء البنا للرواية

http://www.goodreads.com/review/show/117004403




و قد لخصت الرواية فى هذه السطور القليلة بعد قرائتى لها :



الرواية تحفة ليس لها مثيل و هى بحق من أروع ما قرأت ...

الرواية تحكى قصة راهب اسمه هيبا يخرج من أسوان حيث توشى أمه المسيحية بوالده الوثنى عند أقاربها فيتكالبوا عليه و يقتلوه أمام عينى هيبا و تتزوج أمه واحداً من قتلة والده .

يذهب هيبا إلى عمه فى نجع حمادى ليقيم معه و هناك ينصحه عمه بتعلم الطب فى إخميم و المسيحية ...

يذهب هيبا إلى إخميم و يتعلم الطب هناك و اللاهوت المسيحى ثم يقرر الذهاب إلى الاسكندرية العظيمة للإبحار فى بحور العلم .

و هناك يرى هيباتيا الفيلسوفة العظيمة و يتعرف على أوكتافيا الوثنية التى يقضى معها ثلاثة أيام ثم تطرده عندما تعرف أنه مسيحى .

يتجه هيبا إلى الكنيسة بالإسكندرية و يقضى بها ثلاثة سنوات حتى يأتى اليوم الذى يتجمع فيه بعض الرهبان و القساوسة بعد خطبة تحريضية من البابا كيرولوس بابا الكرازة المرقسية ضد هيباتيا الفيلسوفة الوثنية .

يتجهوا إلى هيباتيا و يقتلوها بدم بارد و يرى هيبا مصرع أوكتافيا أمامه أثناء دفاعها عن هيباتيا .

يقرر هيبا فوراً ترك الاسكندرية و ينزع لباس الرهبان و يذهب إلى أورشليم حيث أصل و مهد المسيحية .

و أثناء وجوده فى أورشليم يتعرف على أسقف كنيسة أنظاكيا البابا تيودور و نائبة نسطور .

و يرتاح لهما و ينصحه نسطور بالذهاب إلى أنطاكيا فيرفض هيبا فيعرض عليه نسطور الاقامة فى أحد الأديرة التى تقع بين حلب و أنطاكياو التى تتميز بالهدوء و السكينة .

يوافق هيبا و يذهب إلى هناك و يشتهر بالطب هناك و يعالج الناس و يحبه الجميع .

تأتى مارتا ذات العشرين ربيعا و تنشأ بينها و بين هيبا قصة حب ثم تعرض عليه الزواج فيتردد .

تتركه مارتا ذاهبة إلى حلب للاشتغال هناك بالغناء .

و يجتمع المجمع المقدس بعد خلافات كبيرة حدثت بين قساوسة الكنائس الكبرى حول طبيعة المسيح .

و يتخلى الجميع عن نسطور كبير قساوسة القسطينية فى ذلك الوقت لصالح منافسه كيرولوس بابا الاسكندرية .

و ينتهى كل شئ و يختتم هيبا كلامه بقوله " مع شروق الشمس سأصبح حراً " فى إشارة منه إلى تركه حياة الرهبنة ....

تقييمى 5 نجوم .

رواية تستحق التدريس فى المدارس لتعليم الطلبة أن التطرف فى التدين و وضع الدين فى صدام مع العقل و العلم تكون نتائجيهما وخيمة على ذلك الدين .


رابط لتحميل الرواية نسخة pdf http://www.4shared.com/document/rwvH_W_k/_-___.htm 

دكتور أيمن
Blogger Widgets