الاثنين، 4 أغسطس، 2014

عن اللادينيين والإصلاح الدينى فى مصر ..




أغلب اللادينيين فى مصر بيمروا بمراحل متشابهة إلى حد كبير علشان يصلوا للادينية، هذا المراحل كالآتى : إنه يرفض بعض القوانين أو التقاليد أو الموروثات الدينية أو يُسميه المصلحين الدينيين فى الإسلام "إسلام الفقهاء"، هذا الرفض يكون لأسباب عقلية وإنسانية، يظل هذا الإنسان فى حالة من الضغط النفسى والشرود والتوهان ما بين إنسانيته وعقله، والدين المعروض أمامه، لا هو قادر ياخد قرار (شجاع وصعب قد يُكلفه حياته) بترك الدين - بسبب الإرتباط النفسى بالدين وعدم تقبل المجتمع لقرار مثل هذا-، ولا هو قادر يخالف عقله وإنسانيته، إلى أن يصل لمرحلة من عدم الإحتمال، فيقرر ترك الدين نهائياً ويتجرد من كل الثوابت، ويبدأ رحلة من البحث، قد يتوقف عند مرحلة رفض الدين وفى هذه الحالة يُسمى (لا إكتراثياً)، ولكن فى الغالب يبدأ فى القراءة فى الأديان الإبراهيمية، سريعاً ما يبدأ النفور من الأديان الثلاث، ثم يبدأ فى القراءة فى الفلسفة والعلوم، ليتجه لإحدى ثلاث وجهات :
1- الربوبية / الربانية : الإعتقاد فى وجود إله ولكن هذا الإله هو جزء من قوانين الطبيعة، لا يؤمن بوجود معجزات، فالله لا يتدخل بشكل مباشر فى حياة البشر.
2- اللا أدرية : عدم التيقن من وجود إله أو عدم وجود إله.
3- الإلحاد : هو الإعتقاد فى عدم وجود إله.

بالنسبة للأزهر ورجال الدين الإسلامى، هما حالياً فى حسبة برما، وعايشين حالة من التخبط والتوهان، لأنه أعداد الشباب اللى اتجهوا للادينية فى مصر كتير جداً، وكل يوم بيزيدوا، فى خلال سنوات لو استمر المعدل بهذا الشكل، هتكون اللادينية فى المركز الثانى بعد الإسلام فى مصر !..
من حق كل إنسان إنه يكون حر فى اختيار اعتقاداته وأفكاره، والدولة المصرية مش مهمتها إنه تقوم بمحاكم تفتيش للمصريين، بالعكس مهمة الدولة هى ضمان وحماية هذه الحرية .. اللى بيحصل حالياً فى مصر حصل من 300 سنة فى أوروبا، والصراع بين الحياة والدين بدأ بقوة فى مصر وفى المنطقة خاصة مع ظهور التنظيمات الإسلامية كداعش والإخوان والسلفيين .. المفروض إنه التطور الطبيعى إنه يحدث تخلى عن إسلام الفقهاء، وعقلنة وأنسنة للدين الإسلامي .. حتى الآن الأزهر ورجال الدين الإسلامى فى حالة التوهان، هيفوقوا امته ويقوموا بالإصلاح الدينى ؟! الله أعلم .. فى إعتقادي الشخصى إنه الإصلاح الدينى سيأتى من خارج الأزهر ..

لينك الفيسبوك :

https://www.facebook.com/pharmacisteg/posts/10202464047912945


بقلم دكتور أيمن أحمد عجور

جميع حقوق النشر محفوظة للكاتب والمدونة ولا يجوز الإقتباس من المدونة دون الرجوع للكاتب.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Blogger Widgets