الجمعة، 2 سبتمبر 2011

حكاية من يرفعون شعار "دولة إسلامية" لـــ د.مصطفى محمود



لقد حاربنا إسرائيل وحطمنا خط بارليف وعبرنا سيناء دون أن ننقلب إلى حكومة إسلامية .... وقد حاربنا التتار وهزمناهم ونحن دولة مماليك . ...

وحاربنا بقيادة صلاح الدين القائد الكردى وكسرنا الموجة الصليبية ودخلنا القدس ونحن دولة مدنية لا دولة إسلامية....

وكنا مسلمين طوال الوقت وكنا نحارب دفاعا عن الإسلام فى فدائية وإخلاص بدون تلك الشكلية السياسية التى اسمها حكومة اسلامية .

ولم تقم للإسلام دولة إسلامية بالمعنى المفهوم إلا فى عهد الخلفاء الراشدين ثم تحول الحكم الإسلامى إلى ملك عضوض يتوارثه خلفاء أكثرهم طغاة وفسقة وظلمة .

لا تخدعونا بهذا الزعم الكاذب بأنه لا إسلام بدون حكم إسلامى فهى كلمة ظاهرها الرحمة وباطنها العذاب والإسلام موجود بطول الدنيا وعرضها وهو موجود كأعمق ما يكون الإيمان بدون حاجة الى تلك الأطر الشكلية .

أغلقوا هذا الباب الذى يدخل منه الانتهازيون والمتآمرون والماكرون والكذبة إنها كلمة جذابة كذابة يستعملها الكل كحصان طروادة ليدخل الى البيت الإسلامى من بابه لينسفه من داخله وهو يلبس عمامة الخلافة ويحوقل ويبسمل بتسابيح الأولياء .

إنها الثياب التنكرية للأعداء الجدد


 د.مصطفى محمود
الطريق إلى جهنم

ويكيليكس - التفاصيل الكاملة لمحاولة اغتيال الموساد الإسرائيلى الدكتور محمد البرادعى يوم 19 مارس 2011

يوم 19 مارس 2011، هذا التاريخ كان من الممكن أن يصبح آخر يوما في حياة الدكتور محمد البرادعى، هذا ما كشف عنه تقرير خرج من المخابرات المركزية الأمريكية "CIA"ضمن تسريبات ويكيليكس، حيث أنه كانت هناك محاولة إسرائيلية في هذا اليوم لاغتياله بقبلة الموت.



وبالفعل حدث اعتداء على البرادعي في هذا اليوم، وذلك أثناء توجهه للإدلاء بصوته في استفتاء التعديلات الدستورية في لجنة مدرسة الشيماء بالمقطم، حيث كان في انتظاره مجموعة من البلطجية واعتدوا عليه، وصرح بعدها البرادعي قائلا: "ذهبت للتصويت، وهوجمت أنا وأسرتي بتنظيم من البلطجية، هشموا السيارة بالحجارة، رموز نظام مبارك مازالت تعبث بأقدار البلد".


أما عن تفاصيل ما حدث، فقد كشف التقرير الذي تم تسريبه من المخابرات الأمريكية أن القاهرة هددت الموساد في مايو الماضي بقتل فريق "كيدون" التابع للموساد للإسرائيلي فور وصوله أرض مصر، كما أن مخابرات 6 دول انضمت لمصر وأجبرت الإدارة الأمريكية علي اتخاذ موقف جاد حيث خططت إسرائيل بداية من مارس 2011 للتخلص من الدكتور محمد البرادعي المرشح لمنصب رئيس مصر، مما أدي إلي جدل سياسي في كواليس العلاقات الإسرائيلية - الأمريكية بلغ حد التحدي من الموساد الإسرائيلي تسبب في إعلان الإدارة الأمريكية في 15 أغسطس 2011 عن تعليق معوناتها المالية واللوجستية لعام 2012 لكل الوحدات الإسرائيلية الخاصة حتى تتنازل عن فكرة اغتيال البرادعي.
وقد أكدت تقارير أمريكية خرجت في 15 أغسطس 2011 أن فريق الاغتيالات التابع للموساد الإسرائيلي الشهير باسم "كيدون" كان يتدرب في معسكر صيفي في إسرائيل بهدف اغتيال شخص في مصر، وأكدت التقارير أن هذا الشخص هو البرادعي، وأنهم كانوا يفاضلون بين قتله بطلقات كاتمة للصوت أو بالسم، وأن الاختيار قد وقع علي الحقن بالسم، وكان من المفترض إحداث حالة من الفوضى العارمة حول البرادعي في توقيت معين، وأن شخصاً ما سيقترب منه في أثناء احتكاك الجمهور به وكأنهم يهنئونه ومن ثم كان سيطعنه بإبرة السم المنتج خصيصاً لمثل هذه الأغراض في معهد الموساد في "نيس تسيونا" المختص بإنتاج السموم من النوعيات المتطورة التي لا يمكن الكشف عنها أو معرفة تركيباتها، وهذه الحقنة ضئيلة للغاية واسمها "قبلة الموت"، وعندما يحقن بها المطلوب اغتياله سيعيش بعدها لساعات لكن قلبه سينهار فجأة وسيبدو الموت طبيعياً، أما التشخيص فسيكون أزمة قلبية بسبب الإجهاد لتغلق العملية للأبد، وهذا ما حدث مع شخصيات أخرى.
وفي 16 أغسطس 2011 كشف السيناتور الديمقراطي الأمريكي "باتريك ليهي" أن الكونجرس الأمريكي قد أبلغ إسرائيل بشكل رسمي نية الإدارة الأمريكية علي تعليق المساعدات الأمريكية بكل أنواعها للوحدات الخاصة الإسرائيلية ومنها الوحدة 13 كوماندوز بحري إسرائيلي ووحدة "دوفدفان" ووحدة "شلدج" الجوية ووحدة الأركان والوحدة "كيدون" ووحدة "المستعربين"، وكلها وحدات خاصة مشتركة بين الموساد والمخابرات الحربية الإسرائيلية وجهاز الأمن الداخلي المعروف باسم "شين بيت أو "شاباك"، وأكد بعض الخبراء بأن السبب في ذلك هو العملية التي كانت تعدها إسرائيل وكانت أمريكا ضدها وهي اغتيال البرادعي.وفي 20 أغسطس سافر وفد رفيع المستوي من الموساد لواشنطن لشرح الموقف وأنكرت إسرائيل نيتها اغتيال محمد البرادعي أو غيره في مصر واستنكر الوفد الإسرائيلي القرار الأمريكي خاصة أن الكونجرس كان دائماً الحصن الآمن المساند لسياسة إسرائيل، وفي اللقاء شرح السيناتور "باتريك ليهي" عضو الكونجرس عن ولاية "فيرمونت" ورئيس لجنة الميزانية والمساعدات الخاصة بالأمن والمخابرات بالكونجرس للحاضرين القانون الأمريكي لعام 1997 الذي يحظر علي الكونجرس وأي جهة أمريكية تمويل أي كيان عسكري أو وحدة خاصة يثبت ضلوعها أو تخطيطها للقيام بأعمال غير مشروعة من وجهة نظر القانون الدولي، وقدم باتريك ليهي عدداً من المعلومات المؤكدة لدي المخابرات المركزية الأمريكية علي أساسها شاركت الفرقة 13 كوماندوز بحري إسرائيلي في قتل 9 من نشطاء السلام الأتراك علي السفينة التركية "مرمرة" ومن قبلها في العديد من عمليات الاغتيالات، كما شاركت الفرقة الجوية الإسرائيلية المعروفة باسم شلدج في قتل المئات في المدن والشوارع الفلسطينية واللبنانية خلال حربي إسرائيل علي لبنان وقتلت وحدات "دوفدفان" والأركان والمستعربين الإسرائيلية العشرات من الفلسطينيين في شوارع غزة، وكشف عضو الكونجرس البارز في اللقاء مخطط وحدة عمليات الموساد "كيدون" لاغتيال محمد البرادعي في مصر وقدم "ليهي" للوفد الإسرائيلي تفاصيل محددة للعملية واصفاً إياها بالتهديد الإسرائيلي الصريح لحق الدول لحفظ الأمان والسيادة الكاملة علي أراضيها، وأقر باتريك ليهي للوفد الإسرائيلي بأن هناك مشكلة حقيقية وأن تل أبيب مضطرة هذه المرة إلي تنحية فكرة الاغتيال جانباً وأن الإدارة الأمريكية ستوقف التعاون المالي واللوجستي والتدريبي لأفراد الوحدات الإسرائيلية الخاصة في عام 2012 حتى تثبت إسرائيل أن تلك الوحدات ستلتزم مستقبلاً بالقانون الدولي وأنها ستبتعد عن متابعة مخططاتها في مصر تحديداً بسبب حساسية الفترة التاريخية التي تمر بها القاهرة، ومرر باتريك ليهي للوفد الإسرائيلي الرؤية المصرية وأخبر الوفد أن مصر علي علم كامل بما يدور، وأنها طلبت من الإدارة الأمريكية التدخل لإخطار إسرائيل أن القاهرة سترد بعنف وستتعامل مع أي فريق إسرائيلي من منطلق الرد بالقتل لأي عناصر سترسلها تل أبيب للقاهرة لتنفيذ أي مخطط كان، وطلب ليهي من الوفد الإسرائيلي أن يتعهد رسميا بعدم المساس بأمن وسيادة الدول المحيطة بإسرائيل، وأن تكف فرق الاغتيالات التابعة للموساد فورا عن مخططاتها في مصر، وأصر علي ألا تنتهي الجلسة إلا بعد حصول الإدارة الأمريكية علي تعهد إسرائيلي خاص بعدم الاستمرار في استخدام الفرق والوحدات الإسرائيلية الخاصة لخدمة الأغراض السياسية الإسرائيلية بالعالم خاصة في منطقة الشرق الأوسط ومصر.


رابط الخبر http://waelelebrashy.com/forum/t80525.html 

 

الأربعاء، 17 أغسطس 2011

عن اي ديموقراطية تتحدثون ؟؟




البعض يعتقد انني عندنا اهاجم من يدعون انهم سلفيون انني اهاجم السلف الصالح وهذا غير صحيح فرغم قناعاتي ان الدين لله والوطن للجميع وان الدين لا يجب استغلاله او خلطه مع السياسة وان الدولة يجب ان تكون مدنية الا
انني مسلم و اقتدي بالسلف الصالح


 الموضوع : الحديث في هذه الملاحظة عن الشيخ ياسر برهامي احد كبار شيوخ السلفية 


هذه الفتوى من موقع انا السلفي للشيخ ياسر برهامي : 


ما حكم المشاركة في المظاهرات؟ وما حكم المظاهرات بصفه عامة؟
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛
فالمظاهرات تتضمن جملة من المفاسد لا تكاد تنفك عنها؛ منها: الهتافات الباطلة مثل: الحرية، الديمقراطية، ومنها: احتمال سفك الدماء وجرح المتظاهرين أو الشرطة، ومنها: الاختلاط بين الرجال والنساء، وغيرها... ولذا نختار عدم المشاركة فيها


 رابط الفتوى http://www.anasalafy.com/play.php?catsmktba=17955





الشيخ ياسر برهامي احد شيوخ السلفية كما يقول يرى ان شعارات الحرية والديموقراطية جملة من المفاسد وهتافات باطلة وان التظاهر محرم 


 نأتي لصلب الموضوع : أصدر ائتلاف القوى الإسلامية - الذي يضم الهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح، أكبر تحالف لعلماء الأزهر والسلفيين والإخوان، والدعوة السلفية، وجماعة أنصار السنة المحمدية، والجماعة الإسلامية، ومجلس شورى العلماء وغيرهم -
بيانا أكدوا فيه أن إصدار المجلس العسكري مبادئ فوق دستورية أمر يمثل استفزازا صارخا للشعب المصري وخرقا للديمقراطية.


في فتوى الشيخ ياسر برهامي يرى ان الديموقراطية جملة من المفاسد وهنا يبحث عن الديموقراطية ويدعوا للتظاهر لان المجلس العسكري لن يحققها فكيف لي ان اصدقه وكيف لهذا الشخص المتناقض ان يتحدث ويفتي بإسم الدين ؟؟؟


 رابط الخبر http://aawsat.com/details.asp?section=4&issueno=11950&article=636194&feature=




وقال البيان، إن إصدار مبادئ فوق دستورية يمثل استفزازًا صارخًا للشعب المصرى، وخرقًا للديمقراطية، واعتداءً على الإرادةاامصرية، وانحيازًا إلى فئة على حساب أخرى، ويعرض للمجتمع لما لا تحمد عقباه.


اذا هل الديموقراطية مفسدة ؟؟؟ ام انها مطلب سيتظاهر من اجله الشيخ ياسر برهامي ؟؟؟


 الخلاصة :   رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم وقد وضع رجله في الغرز : أي الجهاد أفضل ؟ قال رسول الله : كلمة حق عند سلطان جائر بينما يرى الشيخ ياسر برهامي ان التظاهر والخروج عن الحاكم مجرم فهل يمكن ان نوافق ان يتحدث هؤلاء بإسم الدين ويفتون فيه


ثانيا : هل يوافق شباب الثورة المصرية الذين قاموا بالثورة من اجل الحرية والديموقراطية ان يحكمهم من يرى ان
الديموقراطية والحرية جملة من المفاسد والهتاف بها باطل ؟؟


اخيرا :لماذا تظاهر الشيخ ياسر برهامي والسلفيين في جمعة 28 ومازلوا يدعون للتظاهر طالما ان المظاهرات محرمة من وجهة نظرهم ؟؟؟


خطبة أبو بكر رضي الله عنه:
"أمَّا بعد أيُّها النَّاس، فإنِّي قَدْ وُُلِّيْتُ عَلَيْكُمْ وَلَسْتُ بِخَيْرِكُمْ، فإِنْ أحْسَنْتُ فأَعِيْنونِي، وإنْ أسأْتُ فقوِّموني".


 المقالة بقلم الصديق المحترم || إسلام الزينى
فيسبوك http://www.facebook.com/profile.php?id=100000559751402



رابط المقالة ع الفيسبوك http://www.facebook.com/notes/islam-alzeny/%D8%B9%D9%86-%D8%A7%D9%8A-%D8%AF%D9%8A%D9%85%D9%88%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B7%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%AB%D9%88%D9%86-/261447387217251?notif_t=note_reply

الخميس، 11 أغسطس 2011

حكاية الربا والبنوك والتدين الزائف لـــ د.مصطفى محمود




حكاية الربا والبنوك والتدين الزائف لـــ د.مصطفى محمود

كثر الكلام بين الفقهاء وأهل الفتاوى عن حل وحرمة شهادات الأستثمار وودائع البنوك وسندات التنمية .. فقال البعض بالحل وقال البعض بالحرمة وكان لكل منهم حجته وأسبابه .
وأنا فى الحقيقة أنظر إلى الموضوع من منظور مختلف ..., وأبدأ الموضوع من بدايته .... فالموضوع يدور على المال ...الذى يستثمره صاحبه ليربو (اى ليزداد ) والكلام دائما عن الزيادة هل هى حرام أم حلال ؟.

ولكن الواقع يا سادة ... ان المال الذى يودع فى البنوك لا يربو ولا يزداد وإنما يتآكل بالتضخم المستمر ... ونسبة هذا التضخم فى مصر هى مابين 25-30 فى المائة ... وهى فى العالم كله .. حول ذلك أو اكثر او اقل .
أي انك إذا أودعت ألف جنيه فى بنك القاهرة ... ثم استرددتها بعد سنة فإن قيمتها الشرائية والفعلية ( اى مقابلها الذهبى ) سوف تنخفض بمقدار الربع فتستردها من البنك 750 جنيها فقط بحساب القيمة وإن كانت فى يدك ألفا .. فإذا تفضل عليك البنك بفوائد 15% مثلا فإنك ستقبضها 900 جنيها من حيث قيمتها الفعلية .. أى بأقل مما أودعتها منذ سنة .. اى أنه لا ربا فى الموضوع رغم الفوائد والزيادة الوهمية فى يدك .. لان المبلغ فى حقيقته لم يرب لان قدرته الشرائية انخفضت وهذا شأن الفلوس الورق فى هذا الزمان .

وفى أيام محمد عليه الصلاة والسلام حينما نزلت الشريعة كان الناس يبيعون ويشترون بالذهب والفضة .. وهى أشياء حافظة لقيمتها .. وكان الوضع مختلفا .. وكانت الفلوس تربو عند المرابى بالفعل ولهذا انطبق عليها التحريم وصدق وصف الاستغلال ..لانها تربو وتزداد بظلم وطمع وجشع المرابى الذى لا يقرض الا بزيادة .والوضع الآن مختلف فالعملة ورقية يطبع منها الحاكم مايشاء ولا يستطيع برلمان أن يحاسبه فيهبط بقيمتها إلى الحضيض وتمتلىء الآيدى بأوراق لا قيمة لها ويعيش الناس فى تضخم قاتل ويصبح ما يأخذه صاحب الوديعة من البنك بعد ضم الفائدة أقل من أصل الوديعة ... فالمال لا يربو .. ولا ربا فى واقع الامر ..

ثم ان الذى يقترض منا المال ليس هو الفقير المحتاج المأزوم وإنما الدولة هى التى تقترض المال لتسثمره فى مشاريع وأعمال وإنشاءات وإسكان ومدارس ومصانع تعود بالخير والنفع على المجتمع .. وأنت لا تقرضها ليربو مالك ويزداد ... فالحقيقة انه لايزداد بل ينقص ويتآكل رغم الفائدة 15% التى تأخذها من البنك ...

لأن هناك نقصا فى القيمة الشرائية أصاب نقودك يبلغ 35% .. اى أنك فى الحقيقة استرددت قرضك بناقص 10% من حيث القيمة الشرائية .. والبنك عوض هذه ال 35% خسارة بمقدار 15% فائدة فأصبحت خاسرا 10% فقط ... فلا زيادة ولا ربا فى الموضوع ... فالمشكلة الفقهية لا جود لها .
ومنذ سنوات وفى ندوة بمسجدنا دار بينى وبين المفتى الشيخ خاطر كلام بهذا المعنى .. فاحتد الرجل ورفع عقيرته ولوح بيديه وقال بأنى أخرج بالموضوع إلى متاهات وأن الضخم ظاهرة عارضة لا يصح أن يقام عليها حكم .. وأن ما أقوله بدعة ستقودنى إلى الكفر والعياذ بالله ... ورأيت الموضوع سيتطور إلى مشاجرة ومشادة فأثرت السكوت ولم أعلق .وكان ذلك منذ 15 سنة وكان سعر الدولار حينئذ 60قرشا والتضخم وقتها لم يكن ظاهرة عارضة كما قال الشيخ بل ظل يعمل ويعمل وظل يتفاقم حتى بلغ سعر الدولار اليوم 330 قرشا , ومعنى ذلك ان الجنيه المصرى انسحق إلى أقل من عشر قيمته ... وهو الآن ريالا سعوديا بعد ان كان 12 ريالا سعوديا ... و العالم سائر إلى تضخم أكثر وأكثر بسبب تزايد السكان والحروب وفساد البيئة والبطالة وهبوط الإنتاج وارتفاع سعر الطاقة .. إلخ إلخ إلخ .


إذن التضخم ليس ظاهرة عارضة كما قال الفقيه الفاضل , وكما يقول بعض الفقهاء بل هو كارثة مستمرة يجب أن ندخلها فى حساب الأحكام .. وإلا كنا نعطل عقولنا ونلقى به فى صندوق القمامة ... وممنوع أن يجتهد ويفكر .. وممنوع أن يتدبر وممنوع أن يتأمل .
والدليل على ذلك هذه الخناقة الحامية بين الفقهاء على الربا وحله وحرمته فى قضية الودائع البنكية وشهادات الأستثمار وسندات التنمية ... بينما فى الواقع لا يوجد ربا بالمرة .. والنقود لا تربو ولا تزداد ... بل تنقص وتتآكل رغم الفوائد القليلة التى لا تزيد عن كونها تعويضا عن بعض الخسارة .. وهو كلام ينطبق على المودع وفيه إبراء لذمته لانه لا يأخذ زيادة .. ولكنه لا يبرىء البنوك من الشبهة ..

لأنها تأخذ الودائع على ذمة أستثمارتها ثم لا تستثمرها بل تعود فتعطيها سلفا وقروضا بفوائد أكبر تصل إلى 25 % وتقبض الفرق دون أن تؤدي أي عمل إيجابى ودون أن تبنى للمجتمع شيئا .. ويظل المال فى خزائنها مجرد ترانزيت لا يؤدى وظيفة سوى الأقراض و الأستقراض ... ثم ان الفوائد العالية التى تقرض بها أصحاب المشاريع تؤدى إلى رفع الأسعار والتضخم .. وتعود الحلقة المفرغة للتضخم لتهبط بالقيمة الشرائية للعملة اكثر فأكثر .


والبدائل الأخرى أمام المودعين .. هى الأتجاه إلى الريان والسعد والشريف والهدى وجماعات توظيف الأموال الإسلامية لا تستطيع هى الأخرى أن توظف كل أموالها فلا تجد مفرا من إيداع جزء كبير من أرصدتها بفوائد فى الخارج حتى لا تتآكل بفعل التضخم .

والعيب هو فى النظام المالى العالمى كله الذى اخترعه اليهود , ويديره اليهود والشبهة الربوية تقع على النظام ككل وعلى مبدعيه ومؤسسيه .. وهى دول عظمى فى يدها الثروة والسلاح والقوة العسكرية والهيمنة السياسية .

وليس فى إمكان دول ضعيفة متسولة ان تغير هذا النظام العالمى وهى مرتبطة به بالضرورة شاءت ام أبت .. لقمتها وكسوتها وحياتها ودفاعاتها مرتبطة به .. وهى لا تستطيع أن تستقل عن الاقتصاد العالمى .
والمودع فى آخر السلسلة ضحية .. وهو أمام ضرورة لا بديل عنها .. والضرورات فى جميع الشرائع تبيح المحظروات .
وهو يودع نقوده بنية أستثمارية .. وهى نية سليمة .. ثم يقبض فوائد وهمية اقل فى قيمتها من أصل ماله .. فلا زيادة .. بل خسارة .. فهو برىء من الناحيتين .

وهذا بعض مايقال فى هذه الغابة التى اسمها .. البنوك والفوائد .. التى كثر فيها الخلاف وفى اكثر من معركة حول الشريعة .. وحول الحلال والحرام فى حياتنا .

ومايزال فقهاؤنا ينظرون إلى الشريعة على أنها نصوص جامدة لا يجوز التفكير فيها .. وما يزالون يرفضون اجتهاد العاقل فى النصوص أو أعمال الأستنباط فيها .. مع ان النبى محمد عليه الصلاة والسلام أعطانا المثال فى سنوات الحرب وكذلك خليفته عمر بن الخطاب فى سنوات المجاعة فلم يقطع النبى عليه الصلاة والسلام يد السارق فى الحرب , وكذلك خليفته عمر بن الخطاب فى سنوات المجاعة ... رغم ان آية القطع جاءت فى القرآن مطلقة بلا أستثناء .

ولكن العقل والحكمة والرحمة .. كانت الأسباب التى أدت بالنبى عليه الصلاة والسلام أن يمتنع عن القطع فى وقت الحروب لأن قطع اليد سيؤدى إلى زيادة فى المنكر بفرار المسلم إلى المعسكر الآخر , وكذلك فى عام المجاعة كان القطع سيكون زيادة فى الظلم .
ولذلك قال العز ابن عبد السلام كلمته الشهيرة : إذا كان تطبيق الحدود سيؤدى إلى زيادة فى المنكر فالأولى بنا أن نكتفى بالعقوبات التعزيزية الموجودة .

وأصبح هناك باب كبير فى الفقه اسمه ( شيوع البلاوى ) له أحكامه ... فحينما تشيع الفتن وتفسد الذمم ويصبح شراء شهود الزور على أبواب المحاكم أسهل من شراء حفنة أرز .. ويصبح تجريم الأبرياء بشهادة هؤلاء وقطع الأيدى ورجم الحرائر أمرا سهلا ميسورا ... مادام شهود الزور على استعداد لقول أى شىء .. فإن الشريعة نفسها يمكن ان تتحول فى أيدى هؤلاء السفلة إلى أداة ظلم بشعة .. ويجب حينئذ الاحتراز من تطبيق الحدود .. فما أراد الشارع سبحانه وتعالى بشريعته إلا أن تكون إصلاحا .. لم يرد بها أن تكون ذريعة استبداد فى يد السفلة .

وقد بدأنا الدخول فى هذا العصر يا سادة .. عصر صدام وعصر الطغيان .. عصر الفتن المضلة والأكاذيب المطيلة بالمبادىء .. والذمم المشتراة بسبائك الذهب .. وذمم من ؟ ذمم ملوك ورؤساء وقادة وحكام وفقهاء كتاب .
وفى هذا العصر الملتوى المشبوه يلزم أن يصحو العقل ويأخذ العصا القيادة ويلزم أن تتفتح العيون وتتنبه الحواس وتتيقظ الضمائر .. ونخرج من حالة التحجر والتعصب والانغلاق السلفى على النصوص والتورع عن التفكير .
أقول لابد من ثورة عقلية كاملة تعيد للإسلام نضارته وبهاءه وتنقذها من هذا التخشب والتحجر والتجمد والموات .
العقل والعلم والعمل .. ثلاثة فرسان لابد أن يدخلوا الساحة ويملؤوا الفجوة التى أحدثتها قرون الجهل والتخلف بالإسلام .

إن الإسلام دين عقل ودين علم ... ودين عمل .نريد عقولا تقتحم قلب المشكلة .. وليس أطرافها وحواشيها .
ان اكبر الحرام ألا نفكر وألا نعمل وألا نتعلم , أما هذا الذى يميل عليك بهمس مرتجف : هل تحية العلم فى الجيش .. حرام ... هلى هى وثنية ؟ هل تعليق صورة على الحائط حرام ؟هل الزهور البلاستيك حرام لانها تقليد لصنعة الله ؟ هل الخل حرام لانه يأت من التخمير ؟هل يجوز وضع الكحول على الجروح أم هو حرام لانه خمر ؟ هل الوضوء إلى الكوع أم لابد أن يشمل الكوع ؟ هل تمثال طلعت حرب فى ميدان سليمان باشا حرام ؟ هل القمصان النيلون مكروهه للرجال ؟ هل الموسيقى حرام ؟ هل الأستماع لأم كلثوم حرام ؟ هل نضع اليدين على الصدر أثناء الصلاة أم نرسلهما ؟ وماذا لو كانت للمصلى ذراع واحدة ؟ وماذا عن العطور والمانيكير ؟ وهل يكفى الحجاب أم يلزم النقاب ؟ وماطول الجلباب الشرعى حتى نكون على السنة ؟ وما شروط إرسال اللحية وما مواصفاتها المطلوبة فى السنة ؟

وينسى هؤلاء وأولئك ان السنة النبوية هى أولا خلق وسلوك وتقوى .. ولم يكن أحد يلتفت إلى لحية النبى عليه الصلاة والسلام أيام البعثة , فقد كان أبو جهل له لحية وأبو لهب له لحية والكل لهم لحى .. ولم تكن اللحى تعنى شيئا .. وحينما احتكموا إلى محمد عليه الصلاة والسلام فى من يرفع الحجر الأسود .. كان أول ما قالوه حينما رأوه مقبلا .. أن قالوا .. جاء الأمين محمد .. لم ير أحد منهم لحيته وإنما الشىء اللافت والمميز كان أمانته .. كانت هذه حلية الرجل .. وبهذا عرفوه .

وهكذا كان يعرف الرجال وهكذا كانوا يتميزون .. بأمانتهم وخلقهم لا بلحاهم وشواربهم وهذا هو مدار السنة وجوهر السيرة وروح الدين
ففيم الضياع فى كل هذه المظاهر والهوامش والتفاصيل ولأمور الثانوية والأسئلة الجانبية والقضايا الخلافية .. بينما الحق مهجور والخلق منكور والعقل مغمى عليه .. تماما كما حدث من قديم حينما أختلف القوم .. ورفعوا اختلافهم إلى المفتى سائلين ... هل دم البرغوت ينجس أم لا يا سيدنا . فقال الرجل فى استنكار .. تقولون هذا وأيديكم ملوثة بدم الحسين .. قاتلكم الله .. ونحن مازلنا فى هذا الدرك من التخلف .. والتفاهة العقلية .. نتشاجر على صغائر ونختلف على شكليات .. بينما لب الدين نفسه مهجور وقضية الأخلاق لا ذكر لها .. والاقتصاد الذى تدور حوله رحى المجتمع ويعتمد على رخاء الناس وأرزاقهم لا نعلم عنه شيئا .

إلى متى نظل غائبين عن الحقيقة الكبرى التى إسمها الإسلام ؟وإلى متى يظل إسلامنا نصوصا بلا فكر وتقليدا بلا تدبر ؟ وكما يقول الشيخ الغزالى : تنظر إلى السلم فتراه من فانلته إلى قميصه إلى بذلته مستوردا وترى القلم فى يده صناعة المانية والتليفزيون صناعة يابانية والراديو صناعة كورية والتكييف صناعة انجليزية حتى الجلباب من هونج كونج والطاقية من الصين والساعة من سويسرا والنظارة امريكية والحذاء إيطالى والسبحة آندونيسية والخادمة فيليبنية والمربية سيرلانكية .

وتعجب لحاله .. فلم يبق فيه شىء يدل على هويته .. شىء واحد صنعته يداه . وإذا كان عالمنا كله أصبح صناعة أجنبية .. والجزء الهزيل الذى تبقى لنا .. وهو لغتنا العربية جعلنا منها وسيلة خلاف وشقاق وتكفير .. كل واحد يحاول أن يخرج الآخر من الملة لانه يقول كلاما مختلفا .. فإلى أى حضيض وصلنا .. قلوبنا أصبحت شتى .. وبأسنا بيننا شديد .. ومجموعنا لا شىء . فمتى نهتدى إلى لب الأمر وجوهر الموضوع .. ونفهم أن الدين علم وعمل ومكارم أخلاق وأن الاجتهاد لايضر بالدين ولكن يزيد خصوبته وأن الاختلاف هو أساس غنى مجتمعات إذا ترجم غلى أفكار وأعمال . والحضارة كلها كانت عطاء ناس مختلفين .. ولكنهم عرفوا كيف يختلفون ليعطوا وليكملوا لا ليهدموا بعضهم البعض .

وكنا نقرأ تفسير القرأن فى الكتب القديمة فنرى للصفحة ثلاثة هوامش وفى كل هامش تفسير مختلف للأية .. دون آن يطعن الواحد فى ذمة الآخر أو يكفره . فمتى تعود هذه الصولة الفكرية والصحوة العقلية .. لدين معجزته الأولى العقلانية ؟! .. فلم يعط الله نبيه محمدا عليه الصلاة والسلام عصا يشق بها البحر .. وإنما أعطاه حجة وبيانا ومنطقا يبهر العقول .

........................................

د.مصطفى محمود
عالم الاسرار

الأحد، 7 أغسطس 2011

جريدة الشروق تنشر مقالى ... ماذا لو حكم السلفيون مصر ؟



جريدة الشروق تنشر مقالى ماذا لو حكم السلفيون مصر ؟! 

 http://kelmet-7a2-ayman.blogspot.com/2011/07/blog-post_30.html

 
تم نشر المقال صفحة 11 العدد رقم 917 يوم السبت الموافق 6 أغسطس 2011م 6 رمضان 1432هـ

و هذا رابط لتحميل العدد 

http://www.mediafire.com/?v4n2o0ioymhbe6d


Blogger Widgets