الثلاثاء، 8 يوليو 2014

امنعوا الضحك مع دعاة الديموقراطية الجدد ؟!



#‏
العلمانية‬
‫#‏العقد_الإجتماعى‬ ‫#‏التنوير‬ ‫#‏الليبرالية‬ ‫#‏الديموقراطية‬ ‫#‏مصر‬

امنعوا الضحك مع دعاة الديموقراطية الجدد ؟!

فى القرن ال 16 ظهرت العلمانية فى أوروبا مع اكتشافات كوبرينيكوس العلمية، ثم فى القرن ال 17 ظهرت نظرية العقد الإجتماعى على يد الفيلسوف الإنجليزى جون لوك اللى أسس مفهوم التسامح وإنه الحكم نسبي فالحاكم لا يمثل الله إنما يمثل الشعب، ثم فى القرن ال 18 ظهر التنوير الأوروبى على يد الفيلسوف العظيم عمونائيل كانط اللى قال إنه لا سلطان على العقل إلا العقل، وإنه لكل إنسان عقلان، عقل يفكر، وعقل ناقد لما يفكر فيه الإنسان، العقل الثانى هو العقل العلماني الذى يبرز للإنسان نسبية ما يؤمن به ويهدم الدوجمائية والمطلق، ثم فى القرن ال 19 ظهرت الليبرالية كنتيجة للرأسمالية والحروب الدينية فى القرن ال 16 .. وعلى هذه الأعمدة الأربعة قامت الديموقراطية الليبرالية الغربية، لا تستقيم الديموقراطية إلا بالأعمدة الأربعة، هذه الأعمدة أطلق عليها دكتور مراد وهبة "رباعية الديموقراطية" .. عندنا فى مصر دخلنا على ليفيل 5 علطول بعد 25 يناير، بدون علمانية ولا عقد إجتماعى يؤسس للتسامح ونسبية الحكم ولا تنوير ولا ليبرالية، فكانت النتيجة وصول الإسلاميين والفاشية الدينية للحكم .. هل الشعب المصري الآن مؤهل للديموقراطية ؟! أم أن الديموقراطية ستتحول مع الوقت إلى ما يعرف باستبداد الأغلبية ؟! هل كان عمر سليمان محقا عندما قال of course i believe in democracy, but when ؟!
إذا كان ما يعرفون بالنخبة أو الذين يتصدرون العمل السياسي والحزبي لا يقلون جهلا وفاشية عن العامة والدهماء، تسيطر علي أغلبهم دوجمائية ماركس وحسن البنا وسيد قطب، فهل هؤلاء يصلحون لتأسيس بلد ديموقراطى ؟! بالتأكيد هؤلاء الفشلة سيقودون أى تجربة ديموقراطية للفشل، وهذا ما حدث فى السنة التى حكم فيها الإخوان، إن نزول الشعب فى 30 يونيو 2013 كان إقرارا من الشعب بتأخير الخيار الديموقراطى المكتمل حتى ينضج الشعب، إن الذين يريدون أن يكتسب المصريون ما اكتسبته أوروبا على مدار 500 عام من تراكم ديموقراطى، فى خلال ثلاث سنوات فقط بالتأكيد يعانون من خلل عقلي أو غشاوة حجبت العقل وأدت لشلل عقلي .. الإيمان بالديموقراطية ليس مجرد شعارات، إنما يحتاج لإستناد لأرض الواقع، والواقع والتجربة أثبتتا أننا مازلنا نحبو نحو الديموقراطية، الغريبة أن من يتحدثون عن الديموقراطية اليوم هم أعداء الديموقراطية بالأمس ! منذ متى عرف الإسلاميون والشيوعيون الديموقراطية ؟! وتاريخ الخلافة الإسلامية والنظم الشيوعية مازال حاضرا حتى الآن، يكذب دعاوى هؤلاء !.. وكفى بأفغانستان والسودان، وكوريا الشمالية اليوم عليكم شواهد !

لينك الفيسبوك :
https://www.facebook.com/pharmacisteg/posts/10202360135755206?ref=notif&notif_t=like

بقلم دكتور أيمن أحمد عجور

جميع حقوق النشر محفوظة للكاتب والمدونة ولا يجوز الإقتباس من المدونة دون الرجوع للكاتب.


الخميس، 3 يوليو 2014

المسلم الوسطي، والقرون الوسطي فى أوروبا


لما قرأت رواية (عالم صوفى)، فى جزء فى الرواية عن العصور أو القرون "الوسطى"، بعد عصور الإصلاح الدينى والنهضة والباروك والتنوير، أصبحت كلمة "وسطى" ترمز للتخلف والرجعية، رجعت للنسخة الإنجليزية للرواية علشان أتأكد، وجدت The "Middle" Ages ، وكلمة "Middle" الآن فى دول العالم المتحضر فى أوروبا وأمريكا ترمز للجهل والتخلف والرجعية .. استغربت جداً، المسلمين غير الدواعشة وغير السلفيين بيسموا نفسهم "مسلم وسطى" وبيقولوا على الأزهر "وسطى"، وترجمها بعض أصحاب المآرب والغربيين الذى يجهلون الحقيقة بالإنجليزية إلى "Moderate"، وترجمتها بالعربى مسلم "مُعتدل"، مع أن الترجمة الحقيقية لهذه الكلمة بالإنجليزية هى "Median" ما هى صفات هذا المسلم "الوسطى" :

- لا يؤمن بالتعددية.
- مُصاب بالهوس الدينى.
- يؤمن بالجهل والخرافة.
- ينظر للمرأة وغير المسلمين نظرة دونية.
- لا يؤمن بحرية الفكر والإعتقاد.
- يؤمن بقطع الأيدى والرجم، وحدود وقوانين الصحراء.
- يؤمن بفرض أسلوب وطريقة حياته على الآخرين.
- يتخذ التكفير منهج وأسلوب حياة.

لا أعرف أى "إعتدال" يتسم به هؤلاء ؟! ربما لأنهم لا يترجمون ما يؤمنون به من جهل وتعصب وتخلف إلى القتل ؟!.. المتأسلم / الإسلامي / المسلم، كلها مصطلحات لمرجعية واحدة تستقى جهلها من نفس المنبع، ما يجعل الثالث مختلفاً بشكل جزئى عن الأول والثانى هو "القدرة على الفعل"، فالثالث يؤمن بأن واجب الدولة هو تطبيق هذه المبادئ التى يؤمن بها من قتل للتعددية وقتل للإنسان، ووأد للمرأة، وسجن للمفكرين، إما لعدم قدرة على ترجمة ما يؤمن به من مذابح لواقع يقوم به بنفسه، أو لثقة فى أن الدولة هى المذنبة أمام الله كما يعتقد، وأنه لمجرد إيمانه بالذبح والقتل والوأد والسجن فقد برأ ذمته أمام الله وأن الحاكم وحده هو المسؤول ! لو سألتهم ابن لادن فى الجنة أم النار ؟! فستكتشف الحقيقة بلا مواربة، ستسطع كسطوع الشمس فى نهار يوم صيفى.
فى يوم من الأيام ستُصبح كلمة "وسطى" عندنا رمزاً للتخلف والرجعية والجهل والخرافة، يحسبوه بعيداً، ونحسبه نحن قريباً ..

لينك الفيسبوك :
https://www.facebook.com/pharmacisteg/posts/10202287582901430?fref=nf

بقلم دكتور أيمن أحمد عجور

جميع حقوق النشر محفوظة للكاتب والمدونة ولا يجوز الإقتباس من المدونة دون الرجوع للكاتب.

نجيب محفوظ، والسراب




رواية "السراب" للكبير الراحل الخالد نجيب محفوظ واحدة من أبرع أعماله، كانت رسالة نجيب محفوظ واضحة فى هذه الرواية وهى أن الروحانيات وحدها لا تكفى ولا تشفى ولا تشفع، يتناول محفوظ الجانب الروحى فى حياة الإنسان فى صورة الحب العُذرى حيث يقع بطل الرواية كامل رؤبة لاظ فى حب رباب ابنة محمد جبر الموظف الكبير فى إحدى المصالح الحكومية، يظل هذا الحب حباً عُذرياً حيث لا ينجح الزواج فى نقله لمرحلة اختلاط الروح بالجسد، فتضطر رباب إلى إشباع الجانب المادى عن طريق علاقة آثمة مع ابن عمة والدتها الدكتور أمين رضا، يتناول محفوظ بعبقرية هذا الصراع الوجودى بين الروح والجسد، لابد من التوازن بين الإشباع الروحى والإشباع الجسدى، فالحب يقوم على العمادين، ولا يُمكن لحب أن يقوم على أحد العمادين فقط، والنتائج تكون مأساوية إذا طغى جانب على الجانب الآخر، كما حدث فى نهاية الرواية. هناك من يعتقد أن إشباع الجانب الروحى يتم عن طريق الدين وهذا خطأ تماماً، فالجانب الروحى يُمكن ملأه عن طريق الفن كسماع الموسيقى والرقص، كما أن وجود علاقة "حب" بين اثنين هى كفيلة بملء هذا الجانب تماماً والفيض لملء العالم من حولهما سعادة وحباً ويتبقى الجانب المادى الذى يحتاج لبعض العمل والاجتهاد للوصول له، ولعل هذا هو ما نجحت فى توفيره الحضارة الغربية، فى الوقت الذى اختصرنا فيه نحن الحياة فى جانبها الروحى، واختصرنا الجانب الروحى فى الدين فكان الفشل العظيم والنتائج المأساوية التى نعيش فيها الآن ونرزح بسببها فى الجهل والفقر والعوز !
حتى أن إختيار اسم بطل الرواية جاء متماشياً مع ميل محفوظ الدائم لإختيار أسماء تحمل بداخلها كثيراً من رمزيات أعماله التى تجعلك تقف فى حيرة أمام هذه العبقرية التى قلما ظهرت فى وادينا، فبطل الرواية اسمه (كامل) من الكمال، ولعل محفوظ أراد بهذا الاسم الإسقاط علينا فنحن نظن أنفسنا كاملين ظناً منا أننا نمتلك الجانب الروحى متمثلاً فى الدين، وفى النهاية يفشل "كامل" فى حياته، كما نفشل نحن فى حياتنا. ورباب حبيبة وزوجة كامل هى فى اللغة العربية جمع "ربة"، وربة هى مؤنث رب، ولعل نجيب محفوظ أراد الرمز إلى الرب أو الإله الذى صببنا فيه كل جوانب حياتنا "الروحية" متناسين أن هناك جانباً مادياً آخر للحياة يحتاج هو الآخر للعمل من أجل ملأه فكانت النتيجة والمحصلة النهائية لحياتنا هى الفشل، ربما تتحمل رباب جزءً من الفشل لأنها لم تساعد كامل أو لم تساعدنا لنفهم أن هناك جانباً آخر مادياً للحياة، إلا أن الفشل الأكبر يقع على كامل أو علينا لأننا ورغماً عن كثرة التجارب الحياتية لم نعى ذلك حتى الآن !

بقلم دكتور أيمن أحمد عجور

جميع حقوق النشر محفوظة للكاتب والمدونة ولا يجوز الإقتباس من المدونة دون الرجوع للكاتب.

الأربعاء، 2 يوليو 2014

الخلافة قرشية، وباقى الناس كومبارس !




#‏
الخلافة_قرشية‬
، وباقي الناس كومبارس !

الخليفة الجديد اسمه أبو بكر "القرشي" البغدادي، خلو بالكوا إنه "القرشي" دى مش هباء كده، دى ليها أصل، وهو إنه الخليفة لازم يكون من قريش، إسلاميا لا خلافة إلا لقرشي، والرسول بيقول إنه خيار من خيار من خيار، يعنى حتى العربي اللى مش من قريش لا يجوز إنه يكون خليفة، طيب لو محمد مرسي من مصر، ينفع يكون خليفة ؟! شوف رغم أنه محمد مرسي كتلة إسلامية متحركة، متشرب الفكر الإسلامي إلا إنه ما ينفعش، ليه ما ينفعش ؟! لأنه مش قرشي، ده من الموالي، والموالي لفظ أطلقه العرب على سكان الأمصار - اللى هما مش عرب - اللى غزوها واحتلوها، زى المصريين والعراقيين، يبقى إذن إحنا عندنا طبقا للشريعة الإسلامية 4 تقسيمات للناس :
1- القرشيون.
2- باقى العرب.
3- الموالي.
4- العبيد.

فى الفقه الإسلامي، لو عربي اتجوز قرشية، من حق القاضي يطلقها منه، لأنه غير كفء ليها، لأنه غير قرشي، الكفاءة فى النسب مطلوبة، ولو هو من الموالي وهى عربية، يجوز للقاضي تطليقها، ولو هى من قبيلة وهو مش من قبيلة من حق القاضى يطلقها .. النظام ده معمول بيه لحد دلوقتى فى السعودية.
سلمان الفارسي وهو من قال عنه رسول الله "سلمان منا آل البيت"، حب يتجوز بنت عمر بن الخطاب، رفض عمر لأنه سلمان مش عربي.
حتى لما بعض القبائل العربية جات مصر، واستقروا فى بعض قري صعيد مصر، كانوا ومازالوا بيعاملوا المصريين بشكل عنصري، وكانوا ومازالوا بينظروا للمصريين نظرة دونية، فتلاقى عندهم رفض تام إنهم يختلطوا بالمصريين ورفض للنسب والجواز حتى لا يختلط دمهم الطاهر بالمصريين الأقل منهم قدرا، عندهم مثل بيقول : (ياكلها تمساح ولا ياخدها فلاح) .. كناية عن لو مصري حب يتجوز بنت من هذه القبائل فالموت لها بين فكى تمساح من تماسيح النيل هو الأقرب للحدوث من أن يتزوجها هذا الفلاح المصري !
حتى الأشراف (اللى هما أحفاد رسول الله) اللى استقروا فى مصر، رفضوا تماما إنه أى مصري يتجوز منهم، لأنه دمهم الطاهر لا يجوز إنه يختلط بالأقل منهم اللى هما المصريين، والشيخ علي يوسف صاحب جريدة المؤيد فى بداية القرن ال 20 (على ما أتذكر) كان ليه قضية مشهورة لما إتجوز بنت الشيخ السادات نقيب الأشراف فى مصر برضاها، وراح الشيخ السادات للقاضي الشرعي (كانت لسه في وقتها فى مصر المحاكم الشرعية)، ففورا حكم القاضي الشرعي بتطليق بنت الشيخ السادات من الشيخ علي يوسف، رغم رضا واتفاق طرفي الزواج !

الحقيقة إنه أفكار العرب والمسلمين قامت من زمان على قاعدة "إحنا وبس"، وباقى الناس على ظهر هذه البسيطة فهم كومبارس، إحنا بس الصح وباقى الناس غلط، إحنا بس اللى فى الجنة والباقيين فى النار، إحنا بس اللى بنتحدث باسم الله والباقيين ما لهمش إله .. وهكذا !
علشان كده العرب والمسلمين بيتسموا بالنظرة الأحادية وضيق الأفق والتخلف الشديد .. لازم هذه الطريقة فى النظر للحياة تنتهى، وقبل ما يحصل ده ما فيش خطوة واحدة هيتقدموها لقدام ..

لينك الفيسبوك :
https://www.facebook.com/pharmacisteg/posts/10202324864873456?ref=notif&notif_t=like

https://www.facebook.com/photo.php?fbid=573743742736037&set=a.260820577361690.52059.260813320695749&type=1&relevant_count=1

بقلم دكتور أيمن أحمد عجور

جميع حقوق النشر محفوظة للكاتب والمدونة ولا يجوز الإقتباس من المدونة دون الرجوع للكاتب.


الثلاثاء، 1 يوليو 2014

ثقافة الأكليشهات



#‏
ثقافة_الأكليشهات‬

إحنا عايشين فى مجتمع قايم على ثقافة الأكليشهات، عناوين براقة، لكن المحتوى ايه ؟!
فتلاقى يقولك مثلاً : الإسلام كرم المرأة، الإسلام لم ينتشر بحد السيف، النبى صاحب أول دستور فى التاريخ .. إلى آخره، تيجى للمحتوى، كرم المرأة إزاى يا عم ؟! يتلجلج شوية ما هو مش متعود غير الناس اللى بتقوله آمين وبعد شوية يقولك إداها نص ميراث الرجل !، تقوم تبتسم أوى وتقوله على فكره المرأة كانت ملكة قبل الإسلام زى حتشبسوت وكيلوباترا وزنوبيا، والمرأة فى مصر كانت بالقانون اللى فضل يتطور لحد "قانون بوكخوريس" فى القرن الثامن قبل الميلاد - يعنى قبل الإسلام ب 1400 سنة - زيها زى الراجل وبتورث زيه وليها حق الطلاق زيها زى الراجل ! بعكس الإسلام ؛ المرأة هى شريكة الشيطان فى غواية الرجل، إذا خرجت من بيتها متعطرة فهى زانية، المرأة عورة وصوتها عورة، للرجل أن يتزوج على زوجته 3 زوجات أخريات، المرأة ناقصة عقل، المرأة ترث نصف الرجل، المرأة شهادتها نصف شهادة الرجل !
طيب إزاى الإسلام لم ينتشر بحد السيف ؟! أومال ايه الغزوات والجيوش دى كلها !.. لا إجابة ..
طيب إزاى يا عم النبى هو صاحب أول دستور فى التاريخ ! أومال دستور أثينا وقوانين حمورابى وأورنمو وبكخوريس اللى كانت قبل الإسلام بمئات وآلاف السنوات كانت ايه ؟!

طبعاً اللى قدامك ده ما بيبقاش فى إيده غير إنه يكفرك، ما هو إنت لا تدلس وتكذب وتقول الإسلام هو البداية والمبتدأ وأصل كل حاجة، والتاريخ والعلم وكل حاجة مصدرها الإسلام، لإما نكفرك ونهدر دمك ولو توفرت فرصة لتطيير رقبتك نطيرها !

لينك الفيسبوك :
https://www.facebook.com/pharmacisteg/posts/10202317683653930?ref=notif&notif_t=like

بقلم دكتور أيمن أحمد عجور

جميع حقوق النشر محفوظة للكاتب والمدونة ولا يجوز الإقتباس من المدونة دون الرجوع للكاتب.


الديموقراطية، التسامح، والإسلاميون


‫#‏الديموقراطية_و_التسامح_و_الإسلاميون‬

فى كتاب "رباعية الديموقراطية" لدكتور مراد وهبة، كتب الدكتور مراد وهبة إنه الديموقراطية الغربية قامت على 4 أعمدة، هى بالترتيب :
1- العلمانية فى القرن 16.
2- العقد الإجتماعي فى القرن 17.
3- التنوير فى القرن 18.
4 - الليبرالية فى القرن 19.

اللى هتكلم عنه تحديدا هو "العقد الإجتماعي" وده نشأ على إيد الفيلسوف الإنجليزى جون لوك فى القرن السابع عشر، بتقوم نظرية العقد الإجتماعى على إنه الحاكم لا يمتلك الحق الإلهى المطلق، وبالتالى سلطانه نسبى وليس مطلق، وإنه المجتمع الإنساني نشأ مع الوقت وقام على عقد إجتماعي بإتفاق أفراد المجتمع.
علشان نأسس العقد الإجتماعي لازم مفاهيم وطريقة تفكير الناس تتغير، وأهم حاجة لازم تتغير هى إنه لازم المجتمع يكون "متسامح"، وعلشان يكون فى تسامح لازم الدين لا يقحم فى الحكم، يعني الدولة تكون حيادية من كافة المواطنين ولا تتبنى دين ما، لأنه الحكم لازم يكون نسبي مش مطلق، ولو الدولة أصبح لها دين حتى لو دين الأغلبية فالنتيجة هتكون ما يعرف باسم "استبداد الأغلبية" أو "طغيان الأغلبية"، فتكون النتيجة تقسيم الناس لمؤمنين وكفار، فتكون النتيجة للدولة الدينية هى انهيار "التسامح"، فى حين إنه المفروض تحديد الإنسان ده فى الجنة والإنسان ده فى النار بتاع ربنا مش الناس هنا علي الأرض، ربنا ما فوضش حد أن يتحدث باسمه أو يفرض دينا معينا باسمه ..

طيب هل للتسامح حدود ؟! أو بصيغة أخرى، هل التسامح نسبى ؟!
قال جون لوك إنه التسامح له حدود .. ما هى حدود هذا التسامح ؟! حدود هذا التسامح هى الآراء المضادة للمجتمع الإنساني ..

خلوا بالكوا إنه التسامح بينتهى عند مجرد حمل الإنسان لآراء تتعارض مع الإنسانية، ما بالكوا بجماعات بتؤمن بأنها هى الفئة المؤمنة الناجية، وإنه كل المجتمع فى جاهلية وكفر، وإنه عليهم محاربة هؤلاء الكفار فدمهم حلال وأموالهم حلال ونسائهم وأعراضهم حلال، وأن غير المسلم هو نجس وناقص، لو كان ذميا - مسيحيا أو يهوديا - فعليه أن يعيش بأدب ويدفع الجزية ولا ترتفع عينه فى عين المسلم، ولو كان غير ذلك فأمامه خياران : إما الإسلام أو القتل، وأن المرأة هى كائن ناقص خلق من ضلع أعوج يجب ضربه ﻹصلاحه وتقويمه .. ثم ترجموا إيمانهم لأفعال إرهابية وجرائم قتل وإضطهاد وعنصرية !
أعتقد حدود التسامح واضحة، وإذا طبقنا قواعد التسامح وأسس الديموقراطية التى اتفق عليها الفلاسفة ومؤسسي الديموقراطية على الإسلاميين فيجيب التعامل معهم على إنهم مجرمين وواجب الحكومة إجتثاثهم من المجتمع لحماية العقد الإجتماعي للمجتمع، وإن لم يحدث ذلك فقل على البلد - الذى يترك لهؤلاء العنان فيه - السلام !

لينك الفيسبوك :
https://www.facebook.com/pharmacisteg/posts/10202318858283295?ref=notif&notif_t=like

بقلم دكتور أيمن أحمد عجور

جميع حقوق النشر محفوظة للكاتب والمدونة ولا يجوز الإقتباس من المدونة دون الرجوع للكاتب.

فرج فوده الذى لا يعرفونه





#‏فرج_فوده‬ الذى لا يعرفونه ..
فى ناس بتشير سطرين لفرج فوده بيتكلم فيهم عن دايرة انتقال الحكم من (الحكم الدينى) لـ (الحكم العسكرى)، طيب مش تقرا كويس اللى بتنشره ! مش تقرا كتابات وكتب فرج فوده ؟!
طيب نقاط سريعة بس رداً على ثقافة «التيك أواى» التى لا يُجيدها أمثالى من المؤمنين بأهمية الكتاب فى زمن الفهلوة :
- فرج فوده فى كل كتبه بينتقد الأحزاب المدنية المتخاذلة، وإنها أحزاب منافقة بتتاجر بالدين زيها زى الأحزاب الدينية بالظبط، زى الحزب الوطنى، ودى بعض كتابات دكتور فرج فوده عن الأحزاب والقوة المدنية :
(إن الأحزاب التى تدعو للديموقراطية يجب أن تبدأ بممارسة الديموقراطية داخلها، وإلا أصبح الأمر فى نظر الشعب خداعاً، وأصبح من الضرورى لهذه الأحزاب أن تُفسح مجالاً لأحزاب جديدة، تؤمن بما ترفعه من شعارات، وتدعو للديموقراطية وتطبقها فى ذات الوقت.)
(العزبية السياسية هى التعبير الأدق عما آلت إليه أمور أغلب الأحزاب - على قلتها - فى مصر، حين أصبحت أمور الحزب تُدار كما كانت تُدار أمور العزبة قديماً، وحين مارس بعض رؤساء الأحزاب تصريف الأمور فى أحزابهم بمنطق صاحب العزبة، فاللجان الحزبية على مستوى المحافظات يتم إختيارهم بواسطة رئيس الحزب وليس بالانتخاب، والتعيينات قائمة على قدم وساق، وأقدار القيادات الحزبية ومواقعها معلقة بإرادة رئيس الحزب أو صاحب العزبة، إن شاء رفع أقواماً وإن شاء خفض آخرين، وإن أراد أحال إلى لجان التحقيق وأصدر هو نفسه أمراً بتشكيلها.)
(لا عجب إذا تحولت الأحزاب من فكر يتزعم إلى زعيم يفكر، ولا غرابة إن ألمح رئيس الحزب عن عزمه على الإستقالة فتسابق أصحاب الخطوة على تأكيد الولاء، عن يقين بأن مصير الإستقالة إلى تراجع، ومصير الرئيس إلى بقاء، ومصير المعترضين على نهج الحزب وما أكثرهم إلى عقاب، فالمعترض يُحال إلى لجنة، واللجنة يُشكلها الرئيس، والاتهام توجهه اللجنة، والقرارات يوقعها الرئيس، وهكذا يُصبح الأمر كله صياغة جديدة لقصة الفرخة والقمحة الشهيرة.)
- فرج فوده كان لومه ليس للحكم العسكرى، بل للتيار المدنى الذى كما وضح سابقاً رأيه فيه بكل صراحة، التيار المدنى الذى تحالف مع الإسلاميين لينتقم من النظام، ودافع عن إرهابهم، وقال أنه من الطبيعى أن يلجأ الشعب للحكم العسكرى ليحميهم من الإرهاب، طالما لا يوجد تيار مدنى !
- فرج فوده الذى إستقال من حزب الوفد إحتجاجاً على تحالفه مع الإخوان المسلمين فى انتخابات 1984، تفتكروا لو كان حضر اللى بيقولوا الإخوان شركاء الثورة وفصيل وطنى ويجب التصالح معاهم بعد كل هذه الجرائم الإرهابية والخيانة وتسريب وثائق الأمن القومى لدول مُعادية، كان هيقول ايه !
- فرج فوده وموقفه الواضح من الإرهاب، يجب علينا جميعاً أن نقف مع الدولة المصرية بوضوح ضد الإرهاب، فمواجهة الإرهاب واجب قومى مُقدس كما يرى الدكتور فرج فوده، وأنه يجب أن تُواجه الدولة خروج هؤلاء الإرهابيين بالدبابة ! بعض كتابات فرج فوده عن الإرهاب :
(من يرمى قنبلة يدوية لا يُواجه بابتسامة حانية، ومن يلبس حزاماً ناسفاً لا يُقابل بالأحضان.)
(ماذا يحدث إذا فُصل من جامعة أسيوط ومن التعليم كله مائة طالب أو حتى ألف إذا لم ينصاعوا للنظام العام أو الأعراف الجامعية .. بل ماذا يحدث إذا طبقت الطوارئ فى أسيوط وعومل الخارجون على الشرعية بما هم أهل له، معاملة الخارجين عن القانون، يخرجون بالمطواة فيواجهون بالرشاش، يخرجون الرشاش فيواجهون بالعربة المصفحة والدبابة، يخرجون على القانون، فيوضعون حيث يوضع الخارجون على القانون فى السجون، وبالقانون.)
(إننا جميعاً إذا لم يكن لنا موقف واضح ومُحدد من الإرهاب فسوف ندفع بالمجتمع كله إلى مصير أسود، وسوف ندفع مصر إلى فتنة لا تصيبن الذين ظلموا خاصة.)
(إن مُرتكب الإغتيال السياسى لا يوصف بأنه شهيد، بل يوصف بأنه إرهابى مهما كان الرأى فيما قام به.)
(إن مسئولية مواجهة الإرهاب ليست مسئولية الحكومة وحدها، بل مسئوليتنا جميعاً وهى واجب قومى يجب أن يُشارك فيها الجميع، بل إننا يجب أن نسلم بأننا بدون قصد قد شاركنا جميعاً فى نمو هذه الظاهرة، لقد شاركت فيها بعض قيادات الأحزاب حين وصفت حوادث الإغتيال السياسى بالبطولة وأسمت قادتها شهداءً وأبطالاً، وارتفعت بعض الأقلام فيها منادية بالدولة الدينية على أنها الحل الوحيد.)
(إذا اهتزت الهيبة أو تراخت السلطة أو ضعف السلطان ضاع كل شئ، وهذا هو عين ما تسعى إليه الجماعات الإسلامية.)
(إذا تحولت الكلمات إلى رصاص، والعقيدة إلى إنفجارات، فإنه من الواجب علينا جميعاً أن نُؤيد المواجهة بأقصى درجات العنف، والحسم الرادع دون مزايدة أو تحسب، لأن الأمر فى هذه الحالة أمن المجتمع وأمان المواطنين، وهذا الخيط الرفيع هو الذى يفصل تماماً بين منطق الدولة المتحضرة، وهو ما نقبل به، وبين منطق الغابة وهو ما يجب أن لا يقبل به أحد.)
- فرج فوده يدعو المزايدين من التيار المدنى لعدم المزايدة على الدولة المصرية وتهويل المشاكل التى تواجه كل الدول فى العالم :
(إن تهويل الأمور وليس تصويرها، يُعطى جماعات الإرهاب أقوى أسلحتها وهو سلاح التكفير والحكم على المجتمع كله بالجاهلية والخروج عن الدين، بينما الأمر كله أمر أخطاء تحدث فى أى مجتمع فى كل زمان ولا يستطيع أحد أن يُعطى لنا مثالاً عن مجتمع تحول أفراده إلى ملائكة.)
- رأى فرج فوده فى من باعوا الوطن بأموال البترودولار القطرية والحياة فى الفنادق المنيفة فى أوروبا وتركيا وقطر ولبنان :
(كأن مصر العزة قد أصبحت حرماً مُستباحاً للغير، ويعلم الله أنها أن استبيحت فبيد قلة من أبنائها، لا يرعون للوطن حرمة، ويفضلون (الجار) على ابن الدار، ويقارنون كما قارن بعض السلف بين الحق على لسان على والطعام الشهى على مائدة معاوية فيفضلون الأخير.)
- سمر ابنة الدكتور فرج فوده قامت بعمل توكيل للمشير السيسى فى الإنتخابات الرئاسية ..

أرجو من أصحاب ثقافة «التيك أواى» أن يعرفوا أكثر فرج فوده من كتبه، التى بكل تأكيد لن تروق لهم ..

لينك الموضوع ع الفيسبوك :

https://www.facebook.com/pharmacisteg/posts/10202111200371977


بقلم دكتور أيمن أحمد عجور
جميع حقوق النشر محفوظة للكاتب والمدونة ولا يجوز الإقتباس من المدونة دون الرجوع للكاتب.

Blogger Widgets