الأحد، 11 سبتمبر، 2011

مركز حقوقي: إحالة المادة 48 من قانون القضاء العسكري للدستورية العليا (انتصارًا على المحاكمات العسكرية)


نجح اليوم السبت محاميو المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية في الحصول على حكم من محكمة القضاء الإداري الدائرة الأولى أفراد بإيقاف نظر القضية 33151 لسنة 65 قضائية وإحالة الملف للمحكمة الدستورية العليا للفصل في مدى دستورية المادة 48 من قانون القضاء العسكري رقم 125 لسنة 1966 وتعديلاته.


حيث سبق لمحاميو المركز الدفع بعدم دستورية هذه المادة لكونها تفتح الباب على مصراعيه لمحاكمة المدنيين أمام القضاء العسكري دون أي معايير أو ضوابط تحمي حقوق وحريات المدنيين في المحاكمة أمام قاضيهم الطبيعي.


واستند دفاع المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية إلى أن المادة 48 من قانون القضاء العسكري تجعل السلطات القضائية العسكرية وحدها هي التي تقرر ما إذا كان الجرم داخلاً في اختصاصها أم لا، وأكد أن هذه المادة تخالف نصوص المواد 167، 183 من دستور 1971 والمواد 21، 46، 47، 48، 49، 50، 51 من الإعلان الدستوري الصادر في 30 مارس 2011 والتي تحيل للمشرع إنشاء الهيئات القضائية وتحديد اختصاصاتها بقانون ولا يجوز للمشرع أن يتنازل عن هذا الحق ويمنحه للمحاكم العسكرية لتحدد بنفسها ما يدخل في نطاق اختصاصه وما يخرج عنه لكون ذلك يمثل افتئاتا على الحقوق الدستورية للمواطنين وضمانات المحاكمة العادلة والمنصفة.


وذكر المركز أنه أقام الطعن 33151 لسنة 56 قضائية أمام محكمة القضاء الإداري للطعن على محاكمة المدنيين أمام القضاء العسكري في القضية 244 لسنة 2011 جنايات عسكرية شرق، والتي صدر فيها الحكم بجلسة 12 مارس 2011 بحبس 28 من الشباب والمتظاهرين الذين قاموا بتظاهرات خلال الفترة من 3 مارس حتى 9 مارس 2011.


وأكد محاميو المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية إلى أن أهمية إحالة هذه المادة للمحكمة الدستورية تعود إلى كون المشرع قد أتاح محاكمة المدنيين أمام القضاء العسكري في حالات محدده على سبيل الحصر في المواد من (5) حتى (8 مكرر أ) من قانون القضاء العسكري رقم 125 لسنة 1966 وتعديلاته، وإن لم تنطبق الشروط الواردة في هذه المادة على المحاكمات التي تنظرها المحكمة العسكرية تصبح محاكمة المدنيين أمامها باطلة، ولكن المادة 48 تفتح الباب أمام القضاء العسكري ليصحح هذا البطلان وتمنحه وحده الحق ليقرر ما يدخل في اختصاصه من عدمه، وهو ما يهدر الطبيعة الاستثنائية لمحاكمة المدنيين أمام القضاء العسكري، ويفتح الباب لمحاكمة أي مواطن على أي جرم أمام القضاء العسكري. وهو ما تم بالفعل حيث كانت المادة 48 قاسماً مشتركاً في أغلب الأحكام العسكرية التي صدرت بحق 12 ألف مدني مصري خضعوا لمحاكمات عسكرية خلال الفترة من 28 يناير 2011 حتى الآن. 


المصدر : جريدة الشروق الجديدة

http://www.shorouknews.com/contentdata.aspx?id=536612 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Blogger Widgets